ابن منظور

79

لسان العرب

ذي أَربع ما يُصيب الأَرضَ منه إذا بَرك ، ويحصل فيه غِلظٌ من أَثر البُروك ، فالرُّكبتان من الثَّفِنات ، وكذلك المِرْفَقان وكِركرة البعير أيضاً ، وإنما سميت ثفِنات لأَنها تَغْلُظُ في الأَغلب من مباشرة الأَرض وقتَ البُروك ، ومنه ثَفِنتْ يدُه إذا غَلُظت من العمل . وفي حديث أنَس : أَنه كان عند ثَفِنة ناقةِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عامَ حَجَّة الوداع . وفي حديث ابن عباس في ذكر الخوارج وأَيديهم : كأَنها ثَفِنُ الإِبل ؛ هو جمع ثَفِنة . والثَّفِنةُ من الإِبل : التي تَضْرِب بثَفِناتها عند الحلب ، وهي أَيسر أَمراً من الضَّجُور . والثَّفِنةُ : رُكْبةُ الإِنسان ، وقيل لعبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج ذو الثَّفِنات لكثرة صلاتِه ، ولأَنَّ طولَ السجود كان أَثَّرَ في ثَفِناته . وفي حديث أَبي الدرداء ، رضي الله عنه : رأَى رجُلاً بين عينَيْه مثْل ثَفِنة البعير ، فقال : لو لم تكن هذه كان خيراً ؛ يعني كان على جَبْهته أَثر السجود ، وإنما كرِهها خوفاً من الرياء بها ، وقيل : الثَّفِنةُ مُجْتَمع الساق والفخذ ، وقيل : الثَّفِناتُ من الإِبل ما تقدم ، ومن الخيل مَوْصِل الفخذ في الساقين من باطنِها ؛ وقول أُميَّة بن أَبي عائذ : فذلك يومٌ لَنْ تُرى أُمُّ نافِعٍ * على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَل قال : يجوز أَن يكون أَراد بمُثْفَن عظيمَ الثَّفِنات أَو الشديدَها ، يعني حماراً ، فاستَعار له الثَّفِنات ، وإنما هي للبعير . وثَفِنَتا الجُلَّة : حافَتا أَسفلِها من التمر ؛ عن أَبي حنيفة . وثُفْنُ المَزادة : جوانبُها المخروزة . وثَفَنَه ثَفْناً : دفعَه وضربَه . وثَفِنَت يدُه ، بالكسر ، تَثْفَنُ ثَفَناً : غَلُظت من العمل ، وأَثْفَنَ العملُ يدَه . والثَّفِنةُ : العددُ والجماعةُ من الناس . قال ابن الأَعرابي في حديث له : إن في الحِرْمازِ اليومَ الثَّفِنةَ أُثْفِيَة من أَثافي الناس صُلْبة ؛ ابن الأَعرابي : الثفن الثقل ، وقال غيره : الثَّفْنُ الدَّفْعُ . وقد ثَفَنَه ثَفْناً إذا دفعه . وفي حديث بعضهم : فحمَل على الكَتيبةِ فجعل يَثْفِنُها أَي يَطْردُها ؛ قال الهروي : ويجوز أَن يكون يَفُنُّها ، والفَنُّ الطَّرْدُ . وثافَنْتُ الرجلَ مُثافنةً أَي صاحَبْتُه لا يخفى عليّ شيءٌ من أَمره ، وذلك أَن تَصْحَبه حتى تَعْلَمَ أَمرَه . وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً : لَزِمَه . ورجل مِثْفَنٌ لِخَصْمِه : مُلازِمٌ له ؛ قال رؤبة في معناه : أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوَى مِثْفَن وثافَنَ الرجلَ إذا باطَنَه ولَزِمَه حتى يَعْرِفَ دَخْلَته . والمُثافِنُ : المواظِب . ويقال : ثافَنْتُ فلاناً إذا حابَبْتَه تُحادِثُه وتُلازِمُه وتُكَلِّمُه . قال أَبو عبيد : المُثافِنُ والمُثابِر والمُواظِب واحدٌ . وثافَنْت فلاناً : جالسْته ، ويقال : اشْتِقاقُه من الأَوَّل كأَنك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنةِ ركْبَتِه ، ويقال أَيضاً ثافَنْتُ الرجلَ على الشيء إذا أَعَنْتَه عليه . وجاء يَثْفِنُ أَي يَطْرُد شيئاً من خَلْفِه قد كاد يَلْحقُه . ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً أَي يَتْبَعُهم . ثكن : الثُّكْنةُ : الجماعةُ من الناس والبهائم ، وخص بعضهم به الجماعة من الطير ، قال : الثُّكْنةُ السِّرْبُ من الحَمام وغيره ؛ قال الأَعشى يصف صَقراً : يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً ، * لِيُدْرِكَها في حَمامٍ ثُكَنْ أَي في حَمام مجتمعة . والثُّكْنةُ : القِلادةُ . والثُّكْنةُ : الإِرةُ وهي بئرُ النارِ . والثُّكْنةُ : القبْرُ . والثُّكْنةُ :