ابن منظور

80

لسان العرب

المحجّةُ . وثُكْنةُ الذئبِ أَيضاً : جمعُها ثُكَنٌ ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ : عاقِدينَ النارَ في ثُكَنِ الأَذْنابِ * منها كَيْ تَهيجَ البُحورَا وثُكْنُ الطريقِ : سَنَنُه ومحجَّتُه . ويقال : خَلِّ عن ثُكْنِ الطريق أَي عن سُجْحِه . وثُكَنُ الجُنْدِ : مَراكِزُهم ، واحدتها ثُكْنة ، فارسية . والثُّكْنةُ : الرايةُ والعلامةُ ، وجمعها ثُكَنٌ . وفي الحديث : يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثُكَنِهم ؛ فسّره ابن الأَعرابي فقال : على راياتهم ومُجْتَمَعهم على لِواء صاحبِهم ؛ حكاه الهروي في الغَريبين ، وقيل : على راياتهم في الخير والشر ، وقيل : على ما ماتوا عليه من الخير والشر ، وقيل : على ما ماتوا عليه فأُدْخِلوا قبورَهم من الخير والشر . الليث : الثُّكَنُ مَراكِزُ الأَجْنادِ على راياتهم ومجتمعُهم على لواء صاحبهم وعَلَمِهِم ، وإن لم يكن هناك عَلَمٌ ولا لِواء ، وواحدتُها ثُكْنةٌ . وفي حديث عليّ ، كرّم الله وجهه : يَدْخل البيتَ المعمورَ كلَّ يوم سبعون أَلفَ ملك على ثُكَنِهم أَي بالرايات والعلامات ؛ وقال طرفة : وهانئاً هانئاً في الحيّ مُومِسةً * ناطَتِ سِخاباً ، وناطت فوقَه ثكَناً ويقال للعُهون التي تُعَلَّق في أَعناق الإِبل : ثُكَن . والثُّكْنة : حفرة على قدر ما يُواريه . والأُثْكُونُ للعِذق بشاريخه : لغة في الأُثْكول ، قال : وعسى أَن يكون بدلاً . وثَكَنٌ : جبل معروف ، وقيل : جبل حجازي ، بفتح الثاء والكاف ؛ قال عبد المسيح ابن أُخت سَطيح في معناه : تَلُفُّه في الريح بَوْغاءٌ الدِّمَنْ ، * كأَنَّما حُثْحِتَ من حِضْنَي ثَكَنْ ثمن : الثُّمُن والثُّمْن من الأَجزاء : معروف ، يطِّرد ذلك عند بعضهم في هذه الكسور ، وهي الأَثمان . أَبو عبيد : الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ ، وهو جزء من الثمانية ؛ وأَنشد أَبو الجراح ليزيد بن الطَّثَرِيَّة فقال : وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حين أَوْخَشُوا ، فما صارَ لي في القَسْمِ إلا ثَمينُها أَوْخَشُوا : رَدُّوا سِهامَهم في الرَّبابةِ مرة بعد مرة . وثَمَنَهم يَثْمُنُهم ، بالضم ، ثَمْناً : أَخذ ثمْنَ أَموالهم . والثَّمانيةُ من العدد : معروف أَيضاً ، قال : ثَمانٍ عن لفظ يَمانٍ ، وليس بنَسبٍ ، وقد جاء في الشعر غير مصروف ؛ حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب ؛ وأَنشد لابن مَيَّادة : يَخْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقاحها ، * حتى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإِرْتاج قال ابن سيده : ولم يَصْرِفْ ثَمانيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لا معنى ؛ أَلا ترى أَن أَبا عثمان قال في قول الراجز : ولاعبِ بالعشيّ بينَها ، * كفِعْل الهِرّ يَحْتَرِشُ العَظايا فأَبْعَدَه الإِله ولا يُؤتَّى ، * ولا يُشْفَى من المَرضِ الشَّفايا ( 1 ) إنه شبَّه أَلفَ النَّصْبِ في العظَايا والشِّفايا بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وصَلاية ، يريد أَنه صحَّح الياء وإن كانت طَرَفاً ، لأَنه شبَّه الأَلف التي تحدُث عن فتحة النصب بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وعَباية ، فكما أَنَّ الهاء فيها

--> ( 1 ) قوله [ ولاعب إلخ ] البيتين هكذا في الأَصل الذي بأيدينا والأَول ناقص .