ابن منظور

153

لسان العرب

وفي النهاية : وفي الحديث خَرَجْت ليلة أَطُوف فإِذا أَنا بامرأَة تقول كذا وكذا ، ثم عُدْتُ فوجدتُها ودَيْدانُها أَن تقولَ ذلك ؛ الدَّيْدانُ والدَّيْدَنُ والدِّين : العادة ، تقول : ما زال ذلك دَيدَنَه ودَيدَانه ودِينَه ودأْبَه وعادَتَه وسَدَمه وهِجِّيرَه وهِجِّيراه واهْجِيراه ودُرابَتَه ، قال : وهذا غريب ؛ قال ابن بري : ودد اسم رجل ؛ قال : ما لِدَدٍ ما لِدَدٍ ما لَه دذن : الدَّاذِينُ : مَناورُ من خَشَب الأَرْز يُسْتَصبح بها ، وهو يتخذ ببلاد العرب من شجر المَظَّ ، والله أَعلم . درن : الدَّرَنُ : الوسَخ ، وقيل : تَلَطُّخُ الوسخ . وفي المثل : ما كان إلا كَدَرنٍ بكَفِّي ، يعني دَرَناً كان بإحدى يديه فمسحها بالأُخرى ، يضرب ذلك للشيء العَجِل . وقد دَرِنَ الثوبُ ، بالكسر ، دَرَناً فهو دَرِن وأَدْرَنُ ؛ قال رؤبة : إن امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ ، * سَلمت عِرْضاً ثَوبُه لم يَدْكَنِ ( 1 ) وأَدْرَنَه صاحبُه . وفي حديث الصلوات الخمس : تُذْهِبُ الخَطايا كما يُذهب الماءُ الدَّرَنَ أَي الوسخَ . وفي حديث الزكاة : ولم يُعطِ الهَرِمة ولا الدَّرِنة أَي الجرباء ، وأَصله من الوسخ . ورجل مِدْرانٌ : كثير الدَّرَن ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : مَدارِينُ إن جاعُوا ، وأَذْعَرُ مَن مَشى ، * إذا الرَّوْضةُ الخضْراءُ ذَبّ غَدِيرُها ذَبَّ : جَفّ في آخر الجَزْءِ ، والأُنثى مِدْرانٌ ، بغير هاء ؛ قال الفرزدق : تَرَكُوا لتَغْلِبَ ، إذ رَأَوْا أَرماحَهُمْ ، * بِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانِ والدَّرينُ والدُّرانة : يَبيسُ الحشِيش وكلّ حُطام من حَمْض أَو شجر أَو أَحرار البقول وذكورها إذا قَدُمَ ، فهو دَرِين ؛ قال أَوس بن مَغْراءِ السَّعدي : ولم يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِي * مَساماً يُرْتَجَى ، إلا الدَّرِينا وقال ثعلب : الدَّرِين النبت الذي أَتى عليه سنة ثم جفّ ، واليَبيسُ الحوليّ هو الدَرِين . ويقال : ما في الأَرض من اليبيس إلا الدُّرانة . الجوهري : الدَّرين حُطام المَرْعى إذا قَدُم ، وهو ما بَلِيَ من الحشيش ، وقلَّما تنتفع به الإِبلُ ؛ وقال عمرو بن كلثوم : ونحن الحابِسُون بذِي أُراطَى ، * تسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينا وأَدْرَنَت الإِبلُ : رعت الدَّرِين ، وذلك في الجدب . وحطب مُدْرِنٌ : يابس . وفي حديث جرير : وإذا سقط كان دَرِيناً ؛ الدَّرِينُ حُطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأَرض . ويقال للأَرض المجدبة : أُمُّ دَرِين ؛ قال الشاعر : تعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتدي * سَواءَيْن ، والمَرْعى بأُمّ دَرِينِ يقول : تعالَيْ نلزمَ حُبِّنا ، وإن ضاق العيش . وإِدْرَوْن الدابة : آريُّه . ورجع الفرس إلى إدْرَوْنة أَي آريّه . والإِدْرَوْنُ : المَعْلَف . والإِدْرَوْن : الأَصل ؛ قال القُلاخ : ومثل عَتَّابٍ رددناه إلى * إدْرَوْنه ولُؤم أَصَّه على

--> ( 1 ) قوله [ ثوبه لم يدكن ] كذا في الأَصل هنا وفي مادة دكن ، وتقدم في مادة دغمر : لونه لم يدكن .