ابن منظور

107

لسان العرب

متساوية . وتحاتَنَ الرَّجُلان : تَرامَيا فكان رَمْيهُما واحداً ، والاسم الحَتْنى ؛ وفي المثل : الحَتَنَى لا خيرَ في سَهْم زَلَجْ وهو رجز . والزالج من السهام : الذي مَرَّ على وجه الأَرض حتى وقَع في الهدَف ولم يُصب القرطاس ، وهو مثَلٌ في تتميم الإِحسان ومُوالاتِه . ووقَعَت السِّهامُ في الهدَف حَتَنَى أَي مُتقاربة المَواقع ومُتساويَتَها ؛ أَنشد الأَصمعي : كأَنَّ صَوْتَ ضَرْعِها تُساجِلُ ، * هاتِيك هاتا حَتَنَى تُكايِلُ ، لَدْمُ العُجَى تَلْكُمُها الجَنادِلُ والحَتَنُ : متابعةُ السِّهام المُقَرْطِسَة أَي التي تُصِيب القِرْطاس ؛ قال الشاعر : وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَن النَّبْل ؟ وحَتِنَ الحَرُّ : اشتدَّ . ويومٌ حاتِنٌ : استوى أَوَّله وآخرُه في الحرّ . وتحاتَنَ الدمعُ : وقَعَ دَمْعَتَيْن دَمعَتَيْن ، وقيل : تتابَع مُتساوياً ؛ قال الطِّرماح : كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ ، عَشِيَّةً ، * شَآبيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِن والحَتَنُ : من قولك تحاتَنَت دُموعُه إذا تتابَعَت . وتحاتَنَت الخِصال في النِّصال : وقعت في أَصل القرطاس على تقَارُبٍ أَو تساوٍ . الأَزهري : الخَصْلةُ كل رَمِيَّةٍ لَزِمَت القرطاس من غير أَن تُصيبَه ، قال : إذا وقعت خَصَلاتٌ في أَصل القِرْطاس قيل تَحاتَنَت أَي تتابَعَت ، قال : وأَهلُ النِّضَال يحسبون كل خَصْلَتَيْن مُقَرْطِسةً ، قال : وإذا تصارَع الرَّجُلان فصُرع أَحدُهما وَثَبَ ثم قال : الحَتَنَى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج وقوله الحَتَنَى أَي عاوِدِ الصِّراع ، والزّالجُ : السَّهمُ الذي يقع بالأَرض ثم يُصِيبُ القِرْطاسَ ، قال : والتَّحاتُنُ التَّبارِي ؛ قال النَّابغة يصف الرِّياح واختلافَها : شَمال تُجاذِبْها الجَنُوبُ بعَرْضِها ، * ونَزْعُ الصَّبَا مُورَ الدَّبُورِ يُحاتِنُ والمُحْتَتِنُ : الشيءُ المستوي لا يخالف بعضُه بعضاً ، وقد احْتَتَنَ ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله : كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ ، * تحتَ الصَّقِيعِ ، جَرْشُ أُفْعُوانِ فإنه قال : يعني اثنين اثنين ، قال ابن سيده : ولا أَعرف كيف هذا إنما معناه عندي المُحْتَتِنُ أَي المستوي ، ثم حذف تاء مُفْتَعل فبقي المُحْتَن ، ثم أَشبع الفتحة فقال المُحْتان كقوله : ومِن عَيْبِ الرِّجالِ بمُنتزَاحِ أَراد بمنتَزَحٍ فأَشْبَع . واحْتَتَنَ الشَّيءُ : استَوى ؛ قال الطِّرماح : تِلْكَ أَحْسابُنا ، إذا احْتَتَنَ الخَصْلُ ، * ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِ . احْتَتَنَ الخَصْلُ أَي استوى إصابةُ المُتَناضِلَيْن . والخَصْلةُ : الإِصابةُ . ويقال : فلان سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه إذا كان لِدَتَه على سِنِّه . وجيءْ به من حَتْنِك أَي من حيث كان . وحَوْتَنان : موضعٌ ، وقيل : حَوْتَنانان وادِيانِ في بلاد قَيْس كلُّ واحد منهما يقال له حَوْتَنان ؛ وقد ذكرهما تميم بن مقبل فقال : ثم اسْتَغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له * من حَوْتَنانَيْن ، لا مِلْح ولا زَنَن ولا زَنَن أَي لا ضيِّق قليل . ويقال : رمى القومُ