ابن منظور
616
لسان العرب
وقال الأَعشى : وإذا ما الدُّخانُ شُبّه بالآنُفِ ، * يوماً ، بشَتْوةٍ أَهْضاما يعني من شدَّة الزمان ؛ وأَنشد في الأَهْضامِ البَخورِ للعجاج : كأَنَّ ريحَ جَوْفِها المَزْبورِ * مَثْواةُ عَطَّارين بالعُطورِ أَهْضامِها والمِسْكِ والقَفُّورِ القَفُّورُ الكافورُ ، وقيل : نَبْتٌ . قال أَبو منصور : أُراه يصف حُفْرة حفرها الثور الوحشي فكَنَسَ فيها ، شَبّه رائحة بَعرِها برائحة هذه العُطور . وأَهْضامُ تَبالةَ : ما اطمأَنَّ من الأَرض بين جِبالها ؛ قال لبيد : فالضَّيْفُ والجارُ الجَنِيبُ ، كأَنما * هَبَطا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضامُها وتَبالةُ : بلدٌ مُخْضِبٌ معروف . وأَهضامُ تَبالة : قُراها . وبنو مُهَضَّمَة : حيٌّ . هطم : النهاية لابن الأَثير في حديث أَبي هريرة في شَرابِ أَهل الجنة : إذا شَرِبوا منه هَطَم طعامَهم ؛ الهَطْمُ : سرعةُ الهَضْم ، وأَصله الحَطْمُ ، وهو الكسرُ ، فقلبت الحاءُ هاءً . هقم : الهَقِمُ : الشديدُ الجوعِ والأَكل ، وقد هَقِمَ ، بالكسر ، هَقَماً ، وقيل : الهَقَمُ أن يُكْثِرَ من الطعام فلا يَتَّخِم . والهِقَمُّ ، مثل الهِجَفّ : الرجلُ الكثير الأَكل . وتَهقَّم الطعامَ : لَقِمَه لُقَماً عِظاماً مُتتابعة . والهِقَمُّ : البحر . وبحرٌ هِقَمٌّ وهَيْقَمٌ : واسعٌ بعيدُ القعرِ . والهَيْقَمُ : حكاية صوتِ اضطرابِ البحر ؛ قال : ولم يَزَلْ عِزُّ تَمِيمٍ مِدْعَما ، * كالبحرِ يَدْعُو هَيْقَماً فهَيْقَما والهَيْقَمُ والهَيْقَمانيُّ : الظَّليمُ الطويلُ ؛ قال ابن سيده : وأَظن الضمَّ في قاف الهيْقامانيّ لغةً ، الأَزهري : قال بعضهم الهَيْقمانيُّ الطويلُ من كلّ شيء ؛ وأَنشد للفقعسي : منَ الهَيْقَمانيَّاتِ هَيْقٌ ، كأَنه * من السِّنْدِ ذو كَبْلَيْنِ أَفْلَتَ من تَبْلِ وذكره الأَزهري في الرباعي أَيضاً ، شبَّه هذا الشاعرُ الظِّليمَ برجل سِنْديّ أفلت من وَثاقٍ . ويقال : الهَيْقَمُ الرَّغيبُ من كل شيء . ويقال في الهَيْقَمِ الظليمِ : إنه الهَيْقُ ، والميم زائدة . والهَيْقَمُ : صوتُ ابْتِلاع اللُّقمة . ابن الأَعرابي : الهَقْمُ أَصواتُ شرب الإِبل الماء ؛ قال الأَزهري : جعله جمع هَيْقَم وهو حكايةُ صوتِ جَرْعِها الماءَ ، كما قال رؤبة : للناس يَدْعُو هَيْقَماً وهَيقَما ، * كالبحر ما لَقَّمْتَه تَلَقَّما وقيل في قوله : للناس يدعو هيقماً وهيقما إنه شبَّهه بفَحْلٍ وضربَه مثَلاً . وهَيْقَم : حكاية هَديره ، ومَنْ رواه : كالبحر يدعو هيقماً وهيقما أَراد حكاية أَمْواجِه ؛ وقال أَبو عمرو في قول رؤبة : يَكْفِيه مِحْرابَ العِدى تهَقُّمُه ( 1 ) قال : وهو قَهْرُه مَنْ يُحارِبُه ، قال : وأَصله من الجائع الهَقِم ؛ وقوله : من طُولِ ما هَقَّمَه تَهَقُّمُه قال : تَهَقُّمُه حِرْصُه وجوعُه .
--> ( 1 ) قوله [ يكفيه الخ ] صدره كما في التكملة : أحمس ورّاد شجاع مقدمة . والورّاد : الذي يرد حومة القتال يغشاها ويأتيها ، ومقدمة : إقدامه ، والمحراب : البصير بالحرب .