ابن منظور

617

لسان العرب

هكم : الهَكِمُ : المُتَقحِّهم على ما لا يَعنيه الذي يتعرَّض للناس بشرِّه ؛ وأَنشد : تَهَكَّمَ حَرْبٌ على جارِنا ، * وأَلْقى عليه له كَلْكَلا وقد تَهَكَّم على الأَمرِ وتهكَّم بنا : زَرى علينا وعَبِثَ بنا . وتهكَّم له وهَكَّمه : غَنَّاه . والتهكُّم : التكبُّرُ . والمُسْتَهْكِمُ : المُتكبِّرُ . والمُتَهَكِّمُ : المتكبُّرُ ، وهو أَيضاً الذي يتهدَّمُ عليك من الغيْظ والحُمْق . وتهكَّم عليه إِذا اشتد غضبُه . والتهكُّم : التبَخْتُر بطَراً . والتهكُّم : السيْلُ الذي لا يُطاق . والتهكُّم : تهوُّرُ البئر . وتهَكَّمَت البئرُ : تهدَّمَت . والتهكُّم : الطَّعْنُ المُدارَك . وتهكَّمْتُ : تَغَنَّيْتُ . وهَكَّمْتُ غيري تَهْكيماً : غنَّيْتُه ، وذلك إِذا انْبرَيْتَ تُغَنِّي له بصوت . والتَّهَكُّم : الاستهزاء . وفي حديث أُسامة : فخرجت في أَثرِ رجل منهم جَعَلَ يَتَهَكَّمُ بي أَبي يستهزئ ويستخفّ . وفي حديث عبد الله بن أَبي حَدْرَدٍ : وهو يمشي القَهْقَرى ويقول هَلُمَّ إِلى الجنة ، يَتَهكَّمُ بنا . وقول سُكَيْنة لهِشام : يا أَحْوَلُ لقد أَصبحتَ تَتَهَكَّمُ بنا . وحكى ابن بري عن أَبي عمرو : التهكُّم حديثُ الرجلِ في نفسِه ؛ وأَنشد لزيادٍ المِلْقَطيّ : يا مَنْ لِقَلْبٍ قد عَصاني أَنْهَمُه * أُفْهِمُه ، لو كان عَنِّي يَفْهَمُه مِنْ ذكر ليلى دَلَّهم تَهَكُّمُه ، * والدَّهْرُ يَغْتالُ الفَتى ويَعْجُمُه وقال : التهكُّمُ الوقوعُ في القوم ؛ وأَنشد لِنَهِيك ابن قَعْنَب : تَهَكَّمْتُما حَوْلَيْنِ ثم نَزَعْتُما ، * فلا إِنْ عَلا كَعْباكُما بالتَّهَكُّمِ وإِن زائدة بعد لا التي للدعاء . هلم : الهَلِيمُ : اللاصِقُ من كل شيء ؛ عن كراع . والهَلامُ ( 1 ) : طعامٌ يُتَّخَذ من لحمِ عِجْلةٍ بِجِلدِها . والهُلُمُ : ظِباءُ الجبال ، ويقال لها اللُّهُمُ ، واحدها لِهْمٌ ، ويقال في الجمع لُهُومٌ . والهِلِّمَانُ : الشيءُ الكثير ، وقيل : هو الخير الكثير ؛ قال ابن جني : إِنما هو الهِلِمَّانُ على مثال فِرِ كَّان . أَبو عمرو : الهِلِمَّانُ الكثير من كل شيء ؛ وأَنشد لكَثِير المُحارِبيّ : قد مَنَعَتْني البُّرَّ وهي تَلْحانْ ، * وهو كثيرٌ عندها هِلِمَّانْ ، وهي تُخَنْذِي بالمَقالِ البَنْبانْ الخَنْذاةُ : القول القبيحُ ، والبَنْبانُ : الرديء من المَنْطق . والهَيْلَمان : المالُ الكثير ، وتقول : جاءنا بالهَيْل والهَيْلَمانِ إِذا جاء بالمال الكثير ، والهَيْلَمان ، بفتح اللام وضمها . قال أَبو زيد في باب كثرة المال والخير يَقْدَم به الغائبُ أَو يكون له : جاء فلانٌ بالهَيْل والهَيْلَمان ، بفتح اللام . وهلُمَّ : بمعنى أَقْبِل ، وهذه الكلمة تركيبيَّة من ها التي للتنبيه ، ومن لُمَّ ، ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة ؛ قال الزجاج : زعم سيبويه أَن هَلُمّ ها ضمت إِليها لُمّ وجُعِلتا كالكلمة الواحدة ، وأَكثرُ اللغات أَن يقال هَلُمَّ للواحد والاثنين والجماعة ، وبذلك نزل القرآن : هَلُمَّ إِلينا وهَلُمَّ شَهداءكم ؛ وقال سيبويه : هَلمَّ في لغة أَهل الحجاز يكون للواحد والاثنين والجمع والذكر والأُنثى بلفظٍ واحد ، وأَهلُ نَجْدٍ يُصَرِّفُونَها ، وأَما في لغة بني تميم وأَهل

--> ( 1 ) قوله [ والهلام ] قال في القاموس : كغراب ، وضبط في الأصل وفي نسخة من التكملة يوثق بضبطها بفتح الهاء ومثلها المحكم والتهذيب .