ابن منظور

508

لسان العرب

فما شَبَّهَتْ إلَّا مَزادة كاتِمٍ * وَهَتْ ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ وهو كله من الكَتم لأَن إخفاء الخارز للمخروز بمنزلة الكتم لها ، وحكى كراع : لا تسأَلوني عن كَتْمةٍ ، بسكون التاء ، أي كلمة . ورجل أَكْتمُ : عظيم البطن ، وقيل : شعبان . والكَتَمُ ، بالتحريك : نبات يخلط مع الوسْمة للخضاب الأَسود . الأَزهري : الكَتَم نبت فيه حُمرة . وروي عن أَبي بكر ، رضي الله عنه ، أَنه كان يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم ، وفي رواية : يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم ؛ قال أُمية بن أَبي الصلت : وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إذا طَلَعَتْ * بالجِلْب هِفّاً كأَنه كَتَمُ قال ابن الأَ ثير في تفسير الحديث : يشبه أَن يراد به استعمال الكَتَم مفرداً عن الحناء ، فإن الحِناء إذا خُضِب به مع الكتم جاء أَسود وقد صح النهي عن السواد ، قال : ولعل الحديث بالحناء أَو الكَتم على التخيير ، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم . وقال أَبو عبيد : الكَتَّم ، مشدد التاء ، والمشهور التخفيف . وقال أبَو حنيفة : يُشَبَّب الحناء بالكتم ليشتدّ لونه ، قال : ولا ينبت الكتم إلَّا في الشواهق ولذلك يَقِلُّ . وقال مرة : الكتم نبات لا يَسْمُو صُعُداً وينبت في أَصعب الصخر فيَتَدلَّى تَدَلِّياً خِيطاناً لِطافاً ، وهو أَخضر وورقه كورق الآس أَو أصغر ؛ قال الهذلي ووصف وعلاً : ثم يَنُوش إذا آدَ النَّهارُ له ، * بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ وفي حديث فاطمة بنت المنذر : كنا نَمتشط مع أَسماء قبل الإِحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتومة ؛ قال ابن الأَثير : هي دُهن من أَدْهان العرب أَحمر يجعل فيه الزعفران ، وقيل : يجعل فيه الكَتَم ، وهو نبت يخلط مع الوسْمة ويصبغ به الشعر أَسود ، وقيل : هو الوَسْمة . والأَكْثَم : العظيم البطن . والأَكثم : الشبعان ، بالثاء المثلثة ، ويقال ذلك فيهما بالتاء المثناة أَيضاً وسيأْتي ذكره . ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة : أَسماء ؛ قال : وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ * كُتَيْمَ بَنِيك ، وكنتَ الحليلا ( 1 ) أَراد كتيمة فرخم في غير النداء اضطراراً . وابنُ أُم مَكْتُوم : مؤذن سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يؤذن بعد بلال لأَنه كان أَعمى فكان يقتدي ببلال . وفي حديث زمزم : أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل : احْفِر تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم ؛ تُكْتَمُ : اسم بئر زمزم ، سميت بذلك لأَنها كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب . وبنو كُتامة : حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك ، وقيل : كُتامة قبيلة من البربر . وكُتمان ، بالضم : موضع ، وقيل : اسم جبل ؛ قال ابن مقبل : قد صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمانَ ، وابتُذِلَت * وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ وكُتُمانُ : اسم ناقة . كثم : الكَثَمة : المرأَة الرَّيَّا من شراب أَو غيره . ووَطْبٌ أَكْثَم أَي مملوء ، وأَنشد : مُذَمَّمةٌ يُمْسِي ويُصْبِحُ وَطْبُها * حَراماً على مُعتَرِّها ، وهو أَكثَمُ

--> ( 1 ) قوله [ وأيمت ] هذا ما في الأَصل ، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا : وأَيتمت ، من اليتم .