ابن منظور
455
لسان العرب
فلا يزال عليها اسم الفطام حتى تَسْتَجْفِر . والفاطم من الإِبل : التي يُفْطَم ولدها عنها . وناقة فاطِم إذا بلَغ حُوارها سنة فَفُطِم ؛ قال الشاعر : مِنْ كُلِّ كَوْماءِ السَّنام فاطِمِ ، * تَشْحَى ، بمُسْتَنِّ الذَّنُوب الراذِمِ ، شِدْقَيْنِ في رأْسٍ لها صُلادِمِ ولأَفطِمَنَّك عن هذا الشيء أي لأَقطَعنَّ عنه طَمَعَكَ . وفاطِمةُ : من أسماء النساء . التهذيب : وتسمى المرأَة فاطِمة وفِطاماً وفَطِيمة . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَعطَى عليّاً حُلَّةً سِيَراء وقال شَقِّقها خُمُراً بين الفواطِم ؛ قال القتيبي : إحداهن سيّدة النساء فاطِمةُ بنت سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وعليها ، زَوْجُ علي ، عليه السلام ، والثانية فاطِمةُ بنت أَسد بن هاشم أُم علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، وكانت أَسلمت وهي أوّل هاشمية ولَدت لهاشميّ ، قال : ولا أَعرف الثالثة ؛ قال ابن الأَثير : هي فاطمة بنت حمزة عمِّه ، سيد الشهداء ، رضي الله عنهما ؛ وقال الأَزهري : الثالثة فاطمة بنتُ عُتْبة بن ربيعة ، وكانت هاجرت وبايعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : وأَراه أَراد فاطمة بنت حمزة لأَنها من أهل البيت ، قال ابن بري : والفواطم اللاتي وَلَدن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قُرشية وقَيْسِيَّتان ويَمانِيَتانِ وأَزْدِيَّة وخُزاعِيَّةٌ . وقيل للحسن والحسين : ابنا الفواطم ، فاطمةُ أُمهما ، وفاطمة بنت أَسَد جدّتهما ، وفاطمةُ بنت عبد الله بن عمرو بن عِمْران بن مَخْزُوم جدَّةُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لأَبيه . وفَطَمْتُ الحبل : قَطَعْته . وفُطَيْمةُ : موضع . فعم : الفَعْمُ والأَفْعَم : الممْتلىء ، وقيل : الفائض امتلاء . وساعدٌ فَعْمٌ ، فَعُمَ يَفْعُمُ فَعامة وفُعومة فهو فَعْم : ممتلئ . ووَجْه فَعْم وجارية فَعْمة ، وافْعَوْعَمَ ، قال كعب يصف نهراً : مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الآذِيِّ مُنْبَعِقٌ ، * كأَن فيه أَكُفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : كان فَعْمَ الأَوصال أَي ممتلئ الأَعضاء ، وفي قصيد كعب : ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مَقَيَّدُها أَي ممتلئة الساق . وفي حديث أُسامة : وأَنَّهم أَحاطوا ليلاً بحاضِرِ فَعْمٍ أَي حَيّ مُمْتَلِىءٍ بأَهله . وفَعَمَه يَفْعَمُه وأَفْعَمَه : ملأَه وبالغ في مَلْئِه ، وأَنشد : فَصَبَّحَتْ والطيرُ لم تَكَلَّمِ ، * جابيةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ وأَفْعَمْت البيت برائحة العُود فافْعَوْعَم ، وأَفعم المَسَكُ البيتَ : ملأَه بريحه . وأَفعم البيتَ طِيباً : مَلأَه ، على المثل . وافْعَوْعَم هو امتلأَ . وفي الحديث : لو أَنَّ امرأَة من الحُور العِين أَشْرَفَتْ لأَفْعَمَت ما بين السماء والأَرض رِيحَ المِسك أَي ملأَت ، ويروى بالغين . وفَعَمَتْه رائحةُ الطيب وأَفْعَمَتْه : ملأَت أَنفَه ، والأَعرف فَغَمتْه ، بالغين المعجمة ، فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي لكثير : أَتِيٌّ ومَفْعُومٌ حَثِيثٌ ، كأَنه * غُرُوبُ السَّواني أَتْرَعَتها النَّواضِحُ فإِنه زعم أَنه لم يسمع مَفْعُوم إِلا في هذا البيت ، قال : وهو من أَفْعَمْت ، ونظيره قول لبيد : الناطِق المَبرُوز والمَخْتُوم وهو من أَبرزت ، ومثله المَضْعُوف من أَضْعَفْت . الأَزهري : ونَهَر مَفْعُوم أَي ممتلئ . ويقال : سِقاء مُفْعَم ومُفْأَم أَي مملوء ، وأَنشد أَبو سهل في أَشعار