ابن منظور
456
لسان العرب
الفصيح في باب المشدّد بيتاً آخر جاء به شاهداً على الضِّحِّ وهو : أَبْيَض أَبرزَه للضِّحِّ راقبه ، * مُقَلَّد قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفعومُ أَي ممتلئ لَحْماً . وفَعُمَت المرأَة فَعامة وفُعُومة وهي فَعْمة : اسْتَوى خَلْقها وغَلُظَ ساقها ، وساعدٌ فَعْمٌ ، قال : بساعدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِب ومُخَلْخَل فَعْمٌ ، قال : فَعْمٌ مُخَلْخَلُها ، وَعْثٌ مُؤزَّرُها ، * عَذْبٌ مُقَبَّلُها ، طَعْمُ السَّدَا فُوها السَّدا ههنا : البلح الأَخضر ، واحدته سَداة ، وقيل : هو العسَل من قولهم سَدَتِ النحل تَسْدُو سَداً . الجوهري : أَفْعَمْتُ الرجلَ مَلأْته غضباً ، وحكى الأَزهري عن أَبي تراب قال : سمعت واقفاً السَّلمَى يقول أَفْعَمْت الرجل وأَفْغَمْته إِذا ملأْته غضباً أَو فرحاً . فغم : فَغَم الوَرْدُ يَفْغَم فُغُوماً : انفتح ، وكذلك تَفَغَّم أي تفتح . وفَغَمت الرَّائحةُ السُّدَّة : فتَحتْها . وانْفَغَمَ الزُّكام وافْتَغَم : انفرج . وفَغَمةُ الطيب : رائحتُه . فَغمَتْه تَفْغَمُه فَغْماً وفُغُوماً : سدَّت خَياشِيمه . وفي الحديث : لو أنَّ امرأة من الحور العين أشْرَفَتْ لأَفْغَمَتْ ما بين السماء والأَرض بريح المسك أي لملأَتْ ؛ قال الأَزهري : الرواية لأَفعمت ، بالعين ، قال : وهو الصواب . يقال : فَعَمْت الإِناءَ فهو مفعوم إذا ملأَته ، وقد مرَّ تفسيره . والريحُ الطَّيبة تَفْغَمُ المزكوم ؛ قال الشاعر : نَفْحةُ مِسْكٍ تَفْغَم المَفْغُوما ووجدت فَغْمة الطيب وفَغْوَته أي ريحه . والفَغَم ، بفتح الغين : الأَنف ؛ عن كراع ، كأنه إنما سمي بذلك لأَن الريح تَفْغَمه . أبو زيد : بَهَظْته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمِه ؛ قال شمر : أَراد بفُقْمه فمَه وبفُغْمِه أَنفه . والفَغَم ، بالتحريك : الحِرص . وفَغِمَ بالشيء فَغَماً فهو فَغِم : لَهِجَ به وأُولِعَ به وحَرَص عليه ؛ قال الأَعشى : تَؤُمُّ دِيارَ بني عامِرٍ ، * وأَنْتَ بآلِ عقِيل فَغِم قال ابن حبيب : يريد عامر بن صَعْصَعة وعَقِيل بن كعب بن عامر بن صعصعة . وكلْبٌ فَغِمٌ : حريصٌ على الصيد ؛ قال امرؤ القيس : فيُدْرِكُنا فَغِمٌ داجِنٌ ، * سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلوبٌ نَكِرْ ابن السكيت : يقال ما أشدَّ فَغَمَ هذا الكلب بالصيد ، وهو ضراوته ودُرْبَته . والفُغْمُ : الفَم أَجمع ، ويحرك فيقال فُغُمٌ . وفَغَمه أي قَبَّله ؛ قال الأَغلب العجلي : بَعْدَ شَمِيمِ شاغِفٍ وفَغْمِ وكذا المُفاغَمة ؛ قال هُدْبة بن خَشْرَم : متى تقولُ القُلُصَ الرَّواسِما ، * يُدْنِينَ أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما ألا تَرَيْنَ الدَّمْعَ مِني ساجما * حِذارَ دارٍ مِنْكِ أن تُلائِما ؟ والله لا يَشْفِي الفُؤادَ الهائما ، * تَماحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكِما وفي رواية : نَفْثُ الرُّقَى وعَقْدُك التَّمائِما ، * ولا اللِّزامُ دُون أن تُفاغِما