ابن منظور
448
لسان العرب
قال الجوهري : لا واحد له من لفظه . يقال : عند فلان فِئام من الناس ، والعامة تقول فِيام ، بلا همز ، وهي الجماعة . وفي الحديث : يكون الرجل على الفِئام من الناس ؛ هو مهموز الجماعة الكثيرة . وفي ترجمة فعم : سقاء مُفْعَم ومُفْأَم أي مملوء . فجم : الفَجَم : غِلَظ في الشدق . رجل أفْجم ، يمانية . وفَجْمة الوادي وفُجْمَته : مُتَّسَعه ، وقد انْفَجَم وتَفَجَّم . وفُجُومة : حيّ من العرب . وضُبَيْعةُ أفْجَم : قبيلة . فجرم : الفِجْرِمُ : الجَوز الذي يؤكل ، وقد جاء في بعض كلام ذي الرمة . فحم : الفَحْم والفَحَم ، معروف مثل نَهْر ونَهَر : الجمر الطافئ . وفي المثل : لو كنت أنْفُخ في فَحَم أي لو كنت أعمل في عائدة ؛ قال الأَغلب العجلي : هل غَيْرُ غارٍ هَدَّ غاراً فانْهَدَمْ ؟ * قد قاتَلُوا لو يَنْفُخُون في فَحَمْ ، وصَبَروا لو صَبَرُوا على أَمَمْ يقول : لو كان قتالهم يغني شيئاً ولكنه لا يغني ، فكان كالذي ينفخ نارً ولا فحم ولا حطب فلا تتقد النار ؛ يضرب هذا المثل للرجل يمارس أمراً لا يُجدي عليه ، واحدته فَحْمة وفَحَمة . والفَحِيم : كالفَحْم ؛ قال امرؤ القيس : وإذْ هِيَ سَوْداءُ مثل الفَحِيم ، * تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكِبا وقد يجوز أن يكون الفَحِيم جمع فَحْم كعبْد وعَبِيد ، وإن قلّ ذلك في الأَجناس ، ونظير مَعْز ومَعِيز وضَأْن وضَئِين . وفَحْمة الليل : أوّله ، وقيل : أشدّ سواد في أوّله ، وقيل : أشدّه سواداً ، وقيل : فحمته ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس ، سميت بذلك لحرّها لأَن أوّل الليل أَحرّ من آخره ولا تكون الفحمة في الشتاء ، وجمعها فِحام وفُحوم مثل مَأْنة ومُؤون ؛ قال كثيِّر : تُنازِعُ أشْرافَ الإِكامِ مَطِيَّتي ، * مِن الليل ، شَيحاناً شَدِيداً فُحومُها ويجوز أن يكون فُحومها سوادها كأنه مصدر فَحُم . والفَحْمة : الشراب في جميع هذه الأَوقات المذكورة . الأَزهري : ولا يقال للشراب فحمة كما يقال لِلجاشِرِيَّةِ والصَّبُوح والغَبُوق والقَيْل . وأَفْحِمُوا عنكم من الليل وفَحِّمُوا أي لا تسيروا حتى تذهب فَحمته ، والتفحيم مثله . وانطلقنا فَحْمةَ السَّحَر أي حينه . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ضُموا فَواشِيَكم حتى تذهب فحمة الشتاء ؛ والفَواشي : ما انتشر من المال والإِبل والغنم وغيرها . وفَحْمة العِشاء : شدة سواد الليل وظلمتِه ، وإنما يكون ذلك في أوّله حتى إذا سكن فَوْرُه قَلَّت ظُلمته . قال ابن بري : حكى حمزة بن الحسن الأَصبهاني أن أبا المفضل قال : أخبرنا أبو معمر عبد الوارث قال كنا بباب بكر بن حبيب فقال عيسى بن عمر في عرض كلام له قَحْمة العِشاء ، فقلنا : لعله فحمة العشاء ، فقال : هي قحمة ، بالقاف ، لا يختلف فيها ، فدخلنا على بكر بن حبيب فحكيناها له فقال : هي فحمة العشاء ، بالفاء لا غير ، أي فَورته . وفي الحديث : اكْفِتوا صبيانكم حتى تذهب فحمة العشاء ؛ هي إقباله وأول سواده ، قال : ويقال للظُّلمة التي بين صلاتي العشاء الفحمة ، والتي بين العتمة والغداة العَسْعَسَةُ . ويقال : فَحِّموا عن العشاء ؛ يقول : لا تَسِيروا في أوله حين تَفُور الظُّلمة ولكن امْهَلوا حتى تَسْكن وتَعتدل الظلمة ثم سيروا ؛ وقال لَبيد :