ابن منظور

449

لسان العرب

واضْبِطِ الليلَ ، إذا طالَ السُّرى * وتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ ، واعْتَدَلْ وجاءنا فَحْمةَ ابن جُمَيْرٍ إذا جاء نصف الليل ؛ أَنشد ابن الكلبي : عِنْدَ دَيْجورِ فَحْمةِ ابن جُمَيْرٍ * طَرَقَتْنا ، والليلُ داجٍ بَهِيمُ والفاحِمُ من كل شيء : الأَسود بَيِّن الفُحومة ، ويُبالَغ فيه فيقال : أَسود فاحم . وشَعر فَحِيم : أَسود ، وقد فَحُم فُحوماً . وشعر فاحِم وقد فَحُم فُحُومة : وهو الأَسود الحسن ؛ وأَنشد : مُبَتَّلة هَيْفاء رُؤْد شَبابُها ، * لَها مُقْلَتا رِيمٍ وأَسْودُ فاحِمُ وفَحَّم وجهه تفحيماً : سوَّده . والمُفْحَم : العَييُّ . والمفْحَم : الذي لا يقول الشعر . وأفْحَمه الهمُّ أو غيره : منعه من قول الشعر . وهاجاه فأَفْحَمه : صادفه مُفْحَماً . وكلَّمه فَفَحَم : لم يُطق جواباً . وكلمته حتى أَفْحَمْته إذا أَسكتَّه في خصومة أو غيرها . وأَفْحَمْته أي وجدته مُفْحَماً لا يقول الشعر . يقال : هاجَيْناكم فما أَفْحَمْناكم . قال ابن بري : يقال هاجيته فأَفْحَمْته بمعنى أَسكتُّه ، قال : ويجيء أَفحمته بمعنى صادفته مُفحَماً ، تقول : هَجَوته فأَفحمته أي صادفته مفحماً ، قال : ولا يجوز في هذا هاجيته لأَن المهاجاة تكون من اثنين ، وإذا صادفه مُفْحَماً لم يكن منه هجاء ، فإذا قلت فما أَفحمناكم بمعنى ما أَسكتناكم جاز كقول عمرو بن معد يكرب : وهاجيناكم فما أفحمناكم أي فما أَسكتناكم عن الجواب . وفي حديث عائشة مع زينب بنت جحش : فلم أَلبث أن أَفْحَمْتها أي أَسكتُّها . وشاعر مُفْحَم : لا يجيب مُهاجِيه ؛ وقول الأَخطل : وانزِعْ إلَيْكَ ، فإنَّني لا جاهلٌ * بَكِمٌ ، ولا أنا ، إنْ نَطَقْتُ ، فَحُوم قال ابن سيده : قيل في تفسيره فَحُوم مُفْحَم ، قال : ولا أدري ما هذا إلَّا أن يكون توهّم حذف الزيادة فجعله كرَكُوب وحَلُوب ، أو يكون أراد به فاعلاً من فَحَم إذا لم يُطق جواباً ، قال : ويقال للذي لا يتكلم أصلاً فاحِم . وفَحَم الصبيُّ ، بالفتح ، يَفْحَم ، وفَحِمَ فَحْماً وفُحاماً وفُحوماً وفُحِمَ وأُفْحِمَ كل ذلك إذا بكى حتى ينقطع نفَسُه وصوته . الليث : كلمني فلان فأَفْحَمته إذا لم يُطق جوابك ؛ قال أبو منصور : كأَنه شبه بالذي يبكي حتى ينقطع نفَسه . وفَحَم الكبشُ وفَحِمَ ، فهو فاحِم وفَحِمٌ : صاح . وثَغا الكبْشُ حتى فَحِمَ أي صار في صوته بحُوحة . فخم : فَخُم الشيءُ يَفْخُم فَخامة وهو فَخْم : عَبُلَ ، والأُنثى فَخْمة . وفَخُم الرجل ، بالضم ، فَخامة أي ضَخُم . ورجل فَخْم أي عظيم القدر . وفَخَّمه وتَفَخَّمه : أجَلَّه وعظَّمه ؛ قال كثير عزة : فأنْتَ ، إذا عُدَّ المَكارم ، بَيْنَه * وبَينَ ابنِ حَرْبٍ ذِي النُّهى المُتَفَخِّم والتَّفْخِيم : التعظيم . وفَخَّم الكلام : عظَّمه . ومنطق فَخْم : جَزَل ، على المثل ، وكذلك حسَبٌ فَخْم ؛ قال : دَعْ ذا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا * فَخْماً ، وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا وروي في حديث أبي هالة : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان فَخْماً مُفَخَّماً أَي عظيماً مُعَظَّماً في الصدور والعيون ، ولم تكن خِلْقته في جسمه الضخامة ، وقيل : الفَخامة في وجهه نُبْلُه وامْتِلاؤه مع الجمال والمهابة . وأتيْنا فلاناً فَفَخَّمْناه أي عَظَّمْناه ورفعنا من شأْنه ؛ قال رؤبة :