ابن منظور

445

لسان العرب

ويبكي على الثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن ، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأَطفال وتَصويتهم أَصلاً ، وإما أَن تكون استعارة . وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء : صوَّت ، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه الأَمواج ؛ وأَنشد : من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما ، * كما هَوَى فِرعونُ ، إذْ تَغَمْغَما تحتَ ظِلال المَوْجِ ، إذْ تَدَأَّما أي صار في دَأْماء البحر . غنم : الغَنَم : الشاء لا واحد له من لفظه ، وقد ثَنَّوْه فقالوا غنَمانِ ؛ قال الشاعر : هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ ، وإنَّما * يَسُودانِنا إن يَسَّرَتْ غَنماهُما قال ابن سيده : وعندي أَنهم ثنوه على إرادة القَطِيعين أو السِّرْبين ؛ تقول العرب : تَرُوح على فلان غَنمانِ أي قطيعان لكل قَطِيع راع على حدة ؛ ومنه حديث عمر : أَعْطُوا من الصَّدقة من أَبْقت له السنة غَنماً ولا تُعطوها من أَبقت له غَنمَيْنِ أي من أَبقت له قِطعةً واحدة لا يُقَطَّعُ مثلها فتكون قِطْعتين لقلتها ، فلا تُعطوا من له قطعتان منها ، وأَراد بالسَّنة الجَدْب ؛ قال : وكذلك تروح على فلان إبلان : إبل ههنا وإبل ههنا ، والجمع أَغْنام وغُنوم ، وكسَّره أَبو جندب الهذلي أَخو خِراش على أَغانِم فقال من قصيدة يذكر فيها فِرار زُهير بن الأَغرّ اللحياني : فَرَّ زُهَيْرٌ رَهْبةً مِن عِقابنا ، * فَلَيْتَكَ لم تَغْدِرْ فتُصْبِح نَادما منها : إلى صلح الفَيْفَا فَقُنَّةِ عَاذِبٍ ، * أُجَمِّعُ منهم جامِلاً وأَغانِما قال ابن سيده : وعندي أَنه أَراد وأَغانيم فاضطر فحذف كما قال : والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا وغَنَم مُغْنَمةٌ ومُغَنَّمَة : كثيرة . وفي التهذيب عن الكسائي : غنم مُغَنِّمة ومُغَنَّمَة أي مُجتمعة . وقال أَبو زيد : غنم مُغَنَّمة وإبل مُؤبَّلة إذا أُفرد لكل منها راع ، وهو اسم مؤنث موضوع للجنس ، يقع على الذكور وعلى الإِناث وعليهما جميعاً ، فإذا صغرتها أَدخلتها الهاء قلت غُنَيْمة ، لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم ، يقال : له خمس من الغنم ذكور فيؤنث العدد وإن عنيت الكِباش إذا كان يليه من الغنم لأَن العدد يجري في تذكيره وتأْنيثه على اللفظ لا على المعنى ، والإِبل كالغنم في جميع ما ذكرنا ، وتقول : هذه غنم لفظ الجماعة ، فإذا أَفردت الواحدة قلت شاة . وتَغَنَّم غَنَماً : اتخذها . وفي الحديث : السَّكِينةُ في أَهل الغَنَم ؛ قيل : أراد بهم أَهل اليمن لأَن أَكثرهم أَهل غنم بخلاف مُضر ورَبيعة لأَنهم أَصحاب إبل . والعرب تقول : لا آتيك غَنَمَ الفِزْرِ أَي حتى يجتمع غنم الفزر ، فأَقاموا الغنم مقام الدهر ونصبوه هو على الظرف ، وهذا اتساع . والغُنْم : الفَوْز بالشي من غير مشقة . والاغتِنام : انتهاز الغُنم . والغُنم والغَنِيمة والمَغْنم : الفيء . يقال : غَنِمَ القَوم غُنْماً ، بالضم . وفي الحديث : الرَّهْن لمن رَهَنه له غُنْمه وعليه غُرْمه ؛ غُنَّمه : زيادته ونَماؤه وفاضل قيمته ؛ وقول ساعدة بن جُؤية : وأَلزمَهَا من مَعْشَرٍ يُبْغِضُونها ، * نَوافِلُ تأْتيها به وغُنومُ يجوز أَن يكون كسَّر غُنْماً على غُنوم . وغَنِم الشيءَ غُنْماً : فاز به . وتَغَنَّمه واغْتَنَمه : عدّه غَنِيمة ، وفي