ابن منظور

446

لسان العرب

المحكم : انتهز غُنْمه . وأَغْنَمه الشيءَ : جعله له غَنِيمة . وغَنَّمته تَغْنِيماً إذا نفَّلته . قال الأَزهري : الغَنِيمة ما أَوجَف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أَموال المشركين ، ويجب الخمس لمن قَسَمه الله له ، ويُقسَم أَربعةُ أخماسها بين المُوجِفين : للفارس ثلاثة أَسهم وللراجل سهم واحد ، وأَما الفَيء فهو ما أَفاء الله من أَموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه ، مثل جِزية الرؤوس وما صُولحوا عليه فيجب فيه الخمس أَيضاً لمن قسمه الله ، والباقي يصرف فيما يَسُد الثغور من خيل وسلاح وعُدّة وفي أَرزاق أَهل الفيء وأَرزاق القضاة ومن غيرهم ومن يجري مَجراهم ، وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة والمَغنم والغنائم ، وهو ما أُصيب من أَموال أهل الحرب وأَوجَف عليه المسلمون الخيل والركاب . يقال : غَنِمت أَغْنَم غُنماً وغَنيمة ، والغنائم جمعها . والمَغانم : جمع مَغْنم ، والغنم ، بالضم ، الاسم ، وبالفتح المصدر . ويقال فلان يتغنم الأَمر أي يَحرِص عليه كما يحرص على الغنيمة . والغانم : آخذ الغنيمة ، والجمع الغانمون . وفي الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ؛ سماه غنيمة لما فيه من الأَجر والثواب . وغُناماك وغُنْمك أن تفعل كذا أي قُصاراك ومَبْلَغ جُهدك والذي تتغنمه كما يقال حُماداك ، ومعناه كله غايتك وآخر أَمرك . وبنو غَنْم : قبيلة من تَغْلِب وهو غَنم بن تغلب بن وائل . ويَغْنَم : أبو بطن . وغنّام وغانم وغُنَيم : أَسماءٌ . وغَنَّامة : اسم امرأَة . وغَنّام : اسم بعير ؛ وقال : يا صاح ، ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّام * خَشِيتُ أَن تَظْهَرَ فيه أَوْرام مِن عَوْلَكَيْنِ غَلَبا بالإِبْلام غهم : الغَيْهَمُ : كالغَيْهَب ؛ عن اللحياني . غيم : الغَيْم : السحاب ، وقيل : هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن ، وجمعه غُيوم وغِيام ؛ قال أَبو حية النميري : يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه ، * خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَت وغَيَّمت ، كله بمعنى . وأَغيَم القومُ إذا أصابهم غَيْم . ويوم غَيُوم : ذو غَيم ، حُكي عن ثعلب . والغَيم : العطش وحرّ الجوف ؛ وأَنشد : ما زالتِ الدَّلْوُ لها تَعُودُ ، * حتى أَفاقَ غَيْمُها المَجْهُودُ قال ابن بري : الهاء في قوله لها تعود على بئر تقدم ذكرها ، قال : ويجوز أَن تعود على الإِبل أَي ما زالت تعود في البئر لأَجلها . أَبو عبيد : والغَيْمة العطش ، وهو الغَيْم . أَبو عمرو : الغيم والغَيْن العطش ، وقد غام يَغِيم وغان يَغِين . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يتعوذ من العَيْمة والغَيْمة والأَيْمة ؛ فالعَيْمة : شدّة الشهوة للبن ، والغَيمة شدّة العطش ، والأَيمة العُزْبة . وقد غام إلى الماء يَغِيم غَيْمة وغَيَماناً ومَغِيماً ؛ عن ابن الأَعرابي ، فهو غَيْمان ، والمرأَة غَيْمَى ؛ وقال رَبيعة ابن مقروم الضبي يصف أُتُناً : فَظَلَّتْ صَوافِنَ ، خُزْرَ العُيون * إلى الشمس مِن رَهْبةٍ أَن تَغِيما والذي في شعره : فظلت صَواديَ أَي عطاشاً . وشجر غَيْم : أَشِبٌ مُلتفّ كغَين . وغَيَّمَ الطائرُ إذا رفرف على رأْسك ولم يُبعد ؛ عن ثعلب ، بالغين والياء عن ابن الأَعرابي . والغِيام : اسم موضع ؛ قال لبيد :