ابن منظور

435

لسان العرب

ماله شيئاً : أَعطاه منه شيئاً كثيراً مثل غَثَمَ ؛ قال شُقْران مولى سَلامان من قُضَاعة : ثِقَال الجِفَانِ والحُلُوم ، رَحَاهُمُ * رَحَى الماء ، يكْتالُونَ كَيلاً غَذَمْذما يعني جُزَافاً ، وتكريره يدل على التكثير . الأَصمعي : إذا أَكْثَرَ من العطية قيل غَذَمَ له وغَثَمَ له وقَذَمَ له . والغُذَم : الكثير من اللبن ، واحدته غُذْمةٌ ؛ وأَنشد أَبو عمرو الفقعسي : قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّما * ممَّا غَذَتْه غُذَماً فَغُذَما الجوهري : والغُذَامةُ ، بالضم ، شيء من اللبن . ووقعوا في غُذْمةٍ من الأَرض وغَذِيمَةٍ أي في واقعة مُنْكَرَة من البقل والعُشْب . وغَذَموا بها غُذْمةً وغَذيمةً : أَصابوها . وكُلُّ ما أَمْكَن من المَرْتَع فهو غَذِيمةٌ ؛ وأَنشد : وجَعَلَتْ لا تَجِدُ الْغَذَائما * إلا لَوِيّاً ودَوِيلاً قاشِمَا قال النضر : هو سَيِّدٌ مُتَغَذِّمٌ لا يُمْنَع من كل ما أَراد ولا يتعاظمه شيء . والغَذائمُ : البحور ، الواحدة غَذِيمةٌ . والغذِيمة : أَوَّل سِمَنِ الإِبل في المَرْعَى . وأَلْقِ في غَذِيمةِ فلان ما شئت أَي في رُحْب صدره . وما سَمِعَ له غَذْمةً أي كلمة . وتَغَذَّم البعيرُ بزَبَده : تَلَمَّظَ به وأَلقاه من فيه . والغَذِيمةُ : كُلُّ كَلإٍ وكل شيء يَرْكَبُ بعضُه بعضاً ؛ ويقال : هي بَقْلة تنبت بعد سير الناس من الدار . قال أَبو مالك : الغَذَائم كل متراكِبٍ بعضُه على بعض . والغَذَمُ ، بالتحريك : نَبْت ، واحدته غَذَمةٌ ؛ قال القطامي : كأَنَّها بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها * في عَثعَثٍ يُنْبتُ الحَوْذانَ والغَذَما والغَذِيمةُ : الأَرض تُنْبِتُ الغَذَمَ . يقال : حَلُّوا في غَذيمةٍ مُنْكَرَة . والغُذَّامُ : ضرب من الحَمْض ، واحدته غُذَّامة . ابن بري : الغُذَّامُ لغة في الغَذَمِ ؛ قال رؤبة : مِنْ زَغَف الغُذَّامِ والهَشِيما والغُذَّامُ أَشهر من الغَذَم . غذرم : تَغَذْرَم الشيءَ : أَكله . وتَغَذْرَمها : حلف بها ، يعني اليمين فأَضمرها لمكان العلم بها . ويقال : تَغَذْرَمَ فلانٌ يَمِيناً إذا حلف بها ولم يَتَتَعْتَعْ ؛ وأَنشد : تَغَذْرَمَها في ثَأْوَةٍ مِنْ شِياهِه ، * فَلا بُورِكَتْ تِلْكَ الشِّياه القلائِلُ والثَّأْوَةُ : المهزولة من الغنم . وغَذْرَمْتُ الشيءَ وغَذْمَرْتُه إذا بعته جِزافاً . وماءٌ غُذارِمٌ : كثير . والغَذْرَمَةُ : كيلٌ فيه زيادة على الوفاء . وكيل غُذارِمٌ أَي جُزافٌ ؛ قال أَبو جندب الهذلي : فَلَهْفَ ابْنَةِ المَجْنُونِ أَنْ لا تُصِيبَه ، * فَتُوفِيَه بالصَّاعِ كَيْلاً غُذارِما والغُذارِمُ : الكثير من الماء . قال ابن بري : أَراد فيا لَهْفَ ، والهاء في تصيبه وتوفيه تعود على مذكور قبل البيت ، وهو : فَرَّ زُهَيْرٌ خِيفَةً مِنْ عِقابِنا ، * فَلَيْتَكَ لم تَغْدِرْ فَتُصْبِحَ نادِما والغُذارِمُ : الكثير من الماء مثل الغُذامِر . وفي الحديث : أَن عليّاً ، رضي الله عنه ، لما طلب إليه أَهل الطائف أَن يكتب لهم الأَمان على تحليل الربا والخمر فامتنع قاموا ولَهُمْ تَغَذْمُرٌ وبَرْبَرَةٌ ( 1 ) ؛ وقال الراعي : تَبصَّرْتُهُمْ ، حَتَّى إذا حالَ بَيْنَهُمْ * رُكامٌ وحادٍ ذو غَذامِيرَ صَيْدَحُ

--> ( 1 ) التغذمر : الغضب وسوء اللفظ والتخليط بالكلام وكذلك البربرة ( النهاية ) .