ابن منظور
134
لسان العرب
حزرم : قال ابن بري : حَزْرَمٌ جبل ؛ قال الشاعر : سَيَسْعَى لزَيدِ الله وافٍ بِذِمَّةٍ ، * إذا زالَ عَنْهُمْ حَزْرَمٌ وأَبانُ حسم : الحَسْمُ : القطع ، حَسَمَه يَحْسِمُه حَسْماً فانْحَسَمَ : قَطعه . وحَسَمَ العِرْقَ : قطعه ثم كواه لئلا يسيل دَمُه ، وهو الحَسْمُ . وحَسَمَ الداءَ : قطعه بالدواء . وفي الحديث : عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمةٌ للعِرْق ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ أَي مقطعة للنكاح ؛ وقال الأَزهري : أَي مَجْفَرة مَقْطعة للباه . والحُسامُ : السيف القاطع . وسيف حُسامٌ : قاطع ، وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ كما قالوا مُدْيَةٌ هُذام وجُرازٌ ؛ حكاه سيبويه ؛ وقول أَبي خِراش الهذلي : ولولا نَحْنُ أَرْهَقَه صُهَيْبٌ ، * حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا يَعْني سيفاً حديدَ الحدِّ ، ويروى : حُسامَ السيفِ أَي طَرَفَه . وخشيباً أَي مَصْقولاً . وحُسامُ السيف : طرَفُه الذي يُضْرَبُ به ، سمي بذلك لأَنه يَحْسِمُ ( 1 ) ، الدم أَي يسبقه فكأَنه يكويه . والحَسْمُ : المنع . وحَسَمَه الشيءَ يَحْسِمُه حَسْماً : منعه إياه . والمَحْسُومُ : الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤُه أَي قُطِعَ . ويقال للصبي السَّيِّء الغذاء : مَحسُومٌ . وتقول : حَسَمَتْه الرَّضاعَ أُمُّه تَحْسِمُه حَسْماً ، ويقال : أَنا أَحْسِمُ على فلان الأَمر أَي أَقطعه عليه لا يَظْفَرُ منه بشيء . وفي الحديث : أَنه أُتيَ بسارق فقال اقْطعوه ثم احْسِموه أَي اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم . والمَحْسومُ : السَّيِّءُ الغِذاء ؛ ومن أَمثالهم : وَلْغُ جُرَيّ كان مَحْسوماً ؛ يقال عند استكثار الحريص من الشيء ، لم يكن يَقْدِرُ عليه فقَدَرَ عليه ، أَو عند أَمره بالإِستكثار حين قَدَرَ . والحُسُوم : الشُّؤْمُ . وأَيام حُسومٌ ، وصفت بالمصدر : تقطع الخيرَ أَو تمنعه ، وقد تضاف ، والصفة أَعلى . وفي التنزيل : سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أَيامٍ حُسوماً ؛ وقيل : الأَيام الحُسومُ الدائمة في الشر خاصةً ، وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها ، وقيل : هي المُتَواليةُ ؛ قال ابن سيده : وأُراه المتوالية في الشر خاصةً ؛ قال الفراء : الحُسومُ التِّباعُ ، إذا تَتابع الشيءُ فلم ينقطع أَوله عن آخره قيل له حُسومٌ . وقال ابن عرفة في قوله : ثمانية أَيام حُسوماً أَي متتابعة ؛ قال أَبو منصور : أَراد متتابعة لم يُقطع أَوله عن آخره كما يُتابَعُ الكَيُّ على المقطوع ليَحْسِمَ دمَه أَي يقطعه ، ثم قيل لكل شيء تُوبِعَ : حاسِمٌ ، وجمعه حُسومٌ مثل شاهِدٍ وشُهودٍ . ويقال : اقطعوه ثم احْسِموه أَي اقطعوا عنه الدم بالكي ، والحَسْمُ : كَيُّ العِرْقِ بالنار . وفي حديث سَعْدٍ : أَنه كواه في أَكْحَلِه ثم حَسَمَه أَي قطع الدم عنه بالكَيّ . الجوهري : يقال الليالي الحُسُومُ لأَنها تَحْسِمُ الخير عن أَهلها ، قيل : إنما أُخِذَ من حَسْمِ الداء إذا كُوِيَ صاحبُه ، لأَنه يُحْمَى يُكوى بالمِكْواة ثم يتابَعُ ذلك عليه ؛ وقال الزجاج : الذي توجِبُه اللغةُ في معنى قوله حُسوماً أَي تَحْسِمُهُمْ حُسوماً أَي تُذْهبهم وتُفْنيهم ؛ قال الأَزهري : وهذا كقوله عز وعلا : فقُطِعَ دابرُ القومِ الذين ظلموا . وقال يونس : الحُسُومُ يورِثُ الحُشومَ ، وقال : الحُسومُ الدُّؤوبُ ، قال : والحُشومُ الإِعْياءُ .
--> ( 1 ) قوله [ لأَنه يحسم الخ ] عبارة المحكم : لأَنه يحسم العدو عما يريد من بلوغ عداوته ، وقيل : سمي بذلك لأَنه يحسم الدم الخ .