ابن منظور
88
لسان العرب
بأَمتعتهم وبأَثقالهم كلها . الكسائي : الثَّقِلة أَثقال القوم ، بكسر القاف وفتح الثاء ، وقد يخفف فيقال الثَّقْلة . والثَّقْلة أَيضاً : ما وَجَد الرجلُ في جوفه من ثِقَل الطعام . ووَجَد في جسده ثَقَلة أَي ثِقَلاً وفُتُوراً . وثَقُل الرجلِ ثِقَلاً فهو ثَقِيل وثاقل : اشتدَّ مَرَضُه . يقال : أَصبح فلان ثاقلاً أَي أَثقله المَرَض ؛ قال لبيد : رأَيت التُّقَى والحَمْدَ خَيْرَ تِجارةٍ * رَباحاً ، إِذا ما المَرْءُ أَصْبَح ثاقلاً أَي ثَقِيلاً من المَرَض قد أَدْنَفَه وأَشْرَف على الموت ، ويروى ناقلاً أَي منقولاً من الدنيا إِلى الأُخرى ؛ وقد أَثقله المرض والنوم . والثَّقْلة : نَعْسة غالبة . والمُثْقَل : الذي قد أَثقله المرضُ . والمُستَثْقَل : الثَّقِيل من الناس . والمُسْتَثْقَل : الذي أَثقله النوم وهي الثَّقْلة . وثَقُل العَرْفَج والثُّمام والضَّعَةُ : أَدْبى وتَرَوَّتْ عِيدانُه . وثَقُلَ سَمْعُه : ذهب بعضُه ، فإِن لم يبق منه شيءٌ قيل وُقِر . والثَّقَلانِ : الجِنُّ والإِنْسُ . وفي التنزيل العزيز : سنَفْرُغ لكم أَيها الثَّقَلان ؛ وقال لكم لأَن الثَّقَلين وإِن كان بلفظ التثنية فمعناه الجمع ؛ وقول ذي الرمة : ومَيَّةُ أَحسنُ الثَّقَلين وَجْهاً * وسالفةً ، وأَحْسَنُه قَذَالا فمن رواه أَحسنه بإِفراد الضمير فإِنه أَفرده مع قدرته على جمعه لأَن هذا موضع يَكْثُر فيه الواحد ، كقولك مَيَّة أَحسن إِنسان وجهاً وأَجمله ، ومثله قولهم : هو أَحسن الفِتْيان وأَجمله لأَن هذا موضع يكثر فيه الواحد كما قلنا ، فكأَنك قلت هو أَحسن فَتىً في الناس وأَجمله ، ولولا ذلك لقلت وأَجملهم حَمْلاً على الفِتْيان . التهذيب : وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال في آخر عمره : إِني تارك فيكم الثَّقَلين : كتاب الله وعتْرَتي ، فجعلها كتاب الله عز وجل وعِتْرَته ، وقد تقدم ذكر العِتْرة . وقال ثعلب : سُمِّيا ثَقَلَين لأَن الأَخذ بهما ثَقِيل والعمل بهما ثَقِيل ، قال : وأَصل الثَّقَل أَن العرب تقول لكل شيءٍ نَفيس خَطِير مَصون ثَقَل ، فسمَّاهما ثَقَلين إِعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأْنهما ، وأَصله في بَيْضِ النَّعام المَصُون ؛ وقال ثعلبة بن صُعَير المازِني يذكر الظَّليم والنَّعانة : فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً ، بَعْدَما * أَلْقَتْ ذُكاءٌ يَمينَها في كافِر ويقال للسَّيِّد العَزيز ثَقَلٌ من هذا ، وسَمَّى الله تعالى الجن والإِنس الثَّقَلَين ، سُمِّيا ثَقَلَين لتفضيل الله تعالى إِياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأَرض بالتمييز والعقل الذي خُصَّا به ؛ قال ابن الأَنباري : قيل للجن والإِنس الثَّقَلان لأَنهما كالثَّقَل للأَرض وعليها . والثَّقَل بمعنى الثِّقْل ، وجمعه أثقال ، ومجراهما مجرى قول العرب مَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه ونَجَس ونِجْس . وفي حديث سؤال القبر : يسمعها مَنْ بَيْنَ المشرق والمغرب إِلا الثَّقَلين ؛ الثَّقَلانِ : الإِنسُ والجنُّ لأَنهما قُطَّان الأَرض . ثكل : الثُّكْل : الموت والهلاك . والثُّكْل والثَّكَل ، بالتحريك : فِقْدان الحبيب وأَكثر ما يستعمل في فُقْدان المرأَة زَوْجَها ، وفي المحكم : أَكثر ما يستعمل في فُقْدان الرجل والمرأَة وَلدَهما ، وفي الصحاح : فِقْدان المرأَة ولدَها . والثَّكُول : التي ثَكِلَتْ