ابن منظور
89
لسان العرب
وَلَدَها ، وقد ثكِلَتْه أُمُّه ثُكْلاً وثَكَلاً ، وهي ثَكُولٌ وثَكْلى وثاكِلٌ . وحكى اللحياني : لا تَفْعَلْ ذلك ، ثَكِلَتْك الثَّكول قال ابن سيده : أَراه يعني بذلك الأُمَّ . والثَّكُولُ : المرأَة الفاقد ، والرجل ثاكِلٌ وثَكْلان . وأَثْكَلَت المرأَةُ ولدَها وهي مُثْكَلة بولدها وهي مُثْكِل ، بغير هاء ، من نسوة مثاكِيل ؛ قال ذو الرمة : ومُسْتَشْحَجاتٍ لِلفِرَاقِ ، كأَنَّها * مَثاكيلُ من صُيَّابةِ النُّوبِ نُوَّحُ كأَنه جمع مِثْكال ؛ وقول الأَخطل : كلَمْعِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ ، * يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدَّهْرِ والخَطْب قال ابن سيده : أَقوى القياسين أَن ينشد مَثاكيل غيرَ مصروف يصير الجزء فيه من مستفعلن إِلى مفتعلن ، وهو مَطْويٌّ ، والذي رُوِي مَثاكيلٍ بالصرف . وأَثْكَلها الله وَلدَها وأَثْكَلَه الله أُمَّه ، ويقال : رُمْحُه للوالدات مَثْكَلة ، كما يقال للولد مَبْخَلة مَجْبَنة ؛ أَنشد ابن بري : تَرَى المُلوك حَوْلَه مُغَرْبَلَه ، * ورُمْحَه للوالداتِ مَثْكَلَه ، يَقْتُلُ ذا الذَّنْب ومَنْ لا ذنْبَ لَه وفي الحديث : أَنه قال لبعض أَصحابه ثَكِلَتْك أُمُّك أَي فَقَدتْك ؛ الثُّكْل : فقد الوَلد كأَنه دعا عليه بالموت لسوء فعله أَو قوله ، والموت يعمُّ كل أَحد فإِذاً هذا الدعاء عليه كلا دعاء ، أَو أَراد إِذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلَّا تزداد سوءاً ؛ قال : ويجوز أَن يكون من الأَلفاظ التي تجري على أَلسنة العرب ولا يراد بها الدعاء كقولهم : تَرِبَتْ يَداك وقاتَلك الله ؛ ومنه قصيد كعب بن زهير : قامَتْ فجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ قال : هن جمع مِثكال وهي المرأَة التي فَقَدت ولدها . وقَصِيدة مُثْكِلة : ذكر فيها الثُّكْل ؛ هذه عن اللحياني . والإِثْكال والأُثْكُول : لغة في العِثْكال والعُثْكول وهو العِذْق الذي تكون فيه الشَّماريخ ، وقيل : هو الشِّمْراخ الذي عليه البُسْر ؛ وأَنشد أَبو عمرو : قد أَبْصَرَتْ سُعْدى بها كَتائِلي ، * مِثْلَ العَذارى الحُسَّرِ العَطابِلِ ، طويلَة الأَقْناء والأَثاكِلِ كَتائِل : جمع كَتِيلة وهي النخلة . وفَلاة ثَكول : مَنْ سَلَكَها فُقِد وثُكِل ؛ قال الجميح : إِذا ذاتُ أَهْوالٍ ثَكُولٌ تَغَوَّلَتْ * بها الرُّبْدُ فَوْضى ، والنَّعامُ السَّوارحُ ثلل : الثَّلَّة : جَماعة الغَنَم وأَصْوافُها . ابن سيده : الثَّلَّة جماعة الغنم ، قليلةً كانت أَو كثيرة ، وقيل : الثَّلَّة الكثير منها ، وقيل : هي القَطِيع من الضَّأْن خاصة ، وقيل : الثَّلَّة الضأْن الكثيرة ، وقيل : الضأْن ما كانت ؛ ولا يقال للمِعْزى الكثيرة ثَلَّة ولكن حَيْلة إِلَّا أَن يخالطها الضأْن فتكثر فيقال لهما ثَلَّة ، وإِذا اجتمعت الضأْن والمِعْزى فكَثُرَتا قيل لهما ثَلَّة ، والجمع من ذلك كله ثِلَلٌ ، نادر مثل بَدْرَة وبِدَر . وفي حديث معاوية : لم تكن أُمُّه بِراعِيَةِ ثَلَّة ؛ الثَّلَّة ، بالفتح : جماعة الغنم ، والثَّلَّة : الصُّوف فقط ؛ عن ابن دريد . يقال : كساء جَيِّد الثَّلَّة أَي الصوف . وحَبْلُ ثَلَّة أَي صُوف ؛ قال الراجز :