ابن منظور
72
لسان العرب
عِرانَ عليها ، وكذلك التي لا سِمَة عليها . واسْتَبْهَل فلان الناقة إِذا احتلبها بلا صِرار ؛ وقال ابن مقبل : فاسْتَبْهَل الحَرْب من حَرَّانَ مُطَّرِدٍ ، * حَتَّى يَظَلَّ ، على الكَفَّين ، مَرْهُونا أَراد بالحرَّان الرمح ، والباهل المتردّد بلا عمل ، وهو أَيضاً الراعي بلا عصا . وامرأَة باهلة : لا زوج لها . ابن الأَعرابي : الباهل الذي لا سلاح معه . والبَهْل : اللَّعْن . وفي حديث ابن الصَّبْغاء قال : الذي بَهَله بُرَيْقٌ أَي الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ . وبَهَله الله بَهْلاً : لَعَنه . وعليه بَهْلة الله وبُهْلته أَي لعْنَتُه . وفي حديث أَبي بكر : من وَلِيَ من أُمور الناس شيئاً فلم يُعْطِهم كتاب الله فعليه بَهْلة الله أَي لَعْنة الله ، وتضم باؤها وتفتح . وباهَلَ القومُ بعضُهم بعضاً وتَباهلوا وابتهلوا : تَلاعنوا . والمُباهلة : المُلاعَنة . يقال : باهَلْت فلاناً أَي لاعنته ، ومعنى المباهلة أَن يجتمع القوم إِذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لَعْنَةُ الله على الظالم منا . وفي حديث ابن عباس : من شاء باهَلْت أَن الحَقَّ معي . وابْتَهَل في الدعاء إِذا اجْتَهَدَ . ومُبْتَهِلاً أَي مُجْتَهِداً في الدعاء . والابتهال : التضرُّع . والابتهال : الاجتهاد في الدعاء وإِخْلاصُه لله عز وجل . وفي التنزيل العزيز : ثم نَبْتَهِلْ فنجعلْ لعنة الله على الكاذبين ؛ أَي يُخْلِصْ ويجتهد كلٌّ منا في الدعاء واللَّعْنِ على الكاذب منا . قال أَبو بكر : قال قوم المُبْتَهِل معناه في كلام العرب المُسَبِّح الذاكر لله ، واحتجوا بقول نابغة شيبان : أَقْطَعُ اللَّيل آهَةً وانْتِحاباً ، * وابْتِهالاً لله أَيَّ ابْتِهال قال : وقال قوم المُبْتَهِل الداعي ، وقيل في قوله ثم نبتهل : ثم نَلْتَعِن ؛ قال : وأَنشدنا ثعلب لابن الأَعرابي : لا يَتَأَرَّوْنَ في المَضِيقِ ، وإِنْ * نادى مُنادٍ كيْ يَنْزِلُوا ، نَزَلوا لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارِسِ أَن * يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ لهم بَطَل مُنْعَفِرُ الوجه فيه جائفةٌ ، * كما أَكَبَّ الصَّلاةَ مُبْتَهِل أَراد كما أَكَبَّ في الصَّلاةِ مُسَبِّح . وفي حديث الدعاء : والابتهالُ أَن تَمُدَّ يديك جميعاً ، وأَصله التَضَرُّع والمبالغة في السؤال . والبَهْل : المال القليل ، وفي المُحْكَم : والبَهْل من الماء القليل ؛ قال : وأَعْطاكَ بَهْلاً مِنْهُما فَرَضِيته ، * وذو اللُّبِّ للبَهْلِ الحَقِيرِ عَيُوفُ والبَهْل : الشيء اليسير الحقير ؛ وأَنشد ابن بري : كَلْبٌ على الزَّادِ يُبْدي البَهْلَ مَصْدَقُه ، * لَعْوٌ يُهادِيك في شَدٍّ وتَبْسيل وامرأَة بِهِيلة : لغة في بَهِيرة . وبَهْلاً : كقولك مَهْلاً ، وحكاه يعقوب في البدل قال : قال أَبو عمرو بهْلاً من قولك مَهْلاً وبَهْلاً إِتباع ؛ وفي التهذيب : العَرَب تقول مَهْلاً وبَهْلاً ؛ قال أَبو جُهَيْمة الذهلي : فقلت له : مَهْلاً وبَهْلاً فلم يُثِب * بِقَوْل ، وأَضْحى الغُسُّ مُحْتَمِلاً ضِغْنَا ( 1 ) وبَهْل : اسم للشديدة ( 2 ) ككَحْل .
--> ( 1 ) قوله [ الغس ] هو بضم المعجمة : الضعيف اللئيم ، والفسل من الرجال . وأورده شارح القاموس بلفظ : النفس ، بالنون والفاء . ( 2 ) قوله [ اسم للشديدة ] أي للسنة الشديدة .