ابن منظور

71

لسان العرب

سميت بها شيئاً لزمك أَن تقدر لها ثالثاً ، قال : ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت أُنَيٌّ ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ ، فرددت ما كان محذوفاً ، قال : وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل رُبَيْبٌ ، والله أَعلم . بهل : التَبَهُّل : العَناء بالطلب . وأَبهل الرجلَ : تَرَكه . ويقال : بَهَلْته وأَبْهَلْته إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه . وأَبْهَل الناقةَ : أَهْمَلَها . الأَزْهري : عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مثل أَبْهَلَها ، والعين مبدلة من الهمزة . وناقة باهِل بيِّنة البَهَل : لا صِرارَ عليها ، وقيل : لا خِطام عليها ، وقيل : لا سِمَة عليها ، والجمع بُهَّل وبُهْل . وقد أَبْهَلتْها أَي تركتها باهلاً ، وهي مُبْهَلة ومُباهِل للجمع ( 1 ) . قال ابن بري : قال ابن خالويه البُهَّل واحدها باهلٌ وباهلة وهي التي تكون مُهْمَلَة بغير راع ، يريد أَنها سَرَحَت للمَرْعى بغير راع ؛ وشاهد أَبْهَل قول الشاعر : قد غاث رَبُّك هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ ، * بعامِ خِصْبٍ ، فعاش المالُ والنَّعَمُ وأَبْهَلوا سَرْحَهُم من غير تَوْدِيةٍ * ولا ديار ، ومات الفَقْر والعَدَم وقال آخر : قد رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرَّه ، * وعاد حُلْو العَيْشِ بَعْدَ مُرِّه ، وأَبْهَلَ الحالِبُ بَعْدَ صَرِّه وناقة باهل : مُسَيَّبَة . وأَبْهَل الراعي إِبله إِذا تركها ، وأَبْهَلَها : تركها من الحَلبِ . والباهل : الإِبل التي لا صِرار عليها ، وهي المُبْهَلة . وقال أَبو عمرو في البُهَّل مثله : واحدها باهل . وأَبهل الوالي رعِيَّتَه واسْتَبْهَلها إِذا أَهملها ؛ ومنه قيل في بني شَيْبانَ : استَبْهَلتها السواحلُ ؛ قال النابغة في ذلك : وشيْبان حيث اسْتَبْهَلَتْها السَّواحِلُ أَي أَهملها ملوكُ الحِيرة لأَنهم كانوا نازلين بِشَطِّ البحرِ . وفي التهذيب : على ساحل الفُرات لا يَصِل إِليهم السلطان يفعلون ما شاؤُوا ، وقال الشاعر في إِبل أُبْهِلَتْ : إِذا اسْتُبْهِلَتْ أَو فَضَّها العَبْدُ ، حَلَّقَتْ * بسَرْبك ، يوْم الوِرْدِ ، عَنْقاءُ مُغْرِب يقول إِذا أُبْهِلَتْ هذه الإِبل ولم تُصَرّ أَنْفَدت الجِيرانُ أَلبانها ، فإِذا أَرادت الشُّرْب لم يكن في أَخْلافها من اللبن ما تَشْتَري به ماء لشربها . وبَهِلَت الناقة تَبْهَل بَهَلاً : حُلَّ صِرارُها وتُرك وَلَدُها يَرْضَعها ؛ وقول الفرزدق : غَدَت من هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً ، * وآبَتْ بثَدْي باهِلِ الزَّوْجِ أَيِّمِ يعني بقوله باهل الزَّوْجِ باهلَ الثَّدْي لا يحتاج إِلى صِرار ، وهو مستعار من الناقة الباهل التي لا صِرار عليها ، وإِذا لم يكن لها زَوْج لم يكن لها لبن ؛ يقول : لما قُتِلَ زَوْجُها فبقيت أَيِّماً ليس لها ولد ؛ قال ابن سيده : التفسير لابن الأَعرابي . قال أَبو عبيد : حَدَّثني بعض أَهل العلم أَن دُرَيْدَ بن الصِّمَّة أَراد أَن يُطْلِّق امرأَته فقالت : أَتطلقني وقد أَطْعَمْتُكَ مأْدُومي وأَتيتك باهِلاً غير ذاتِ صِرار ؟ قال : جَعَلَتْ هذا مثلاً لمالها وأَنها أَباحت له مالها ، وكذلك الناقة لا

--> ( 1 ) قوله [ ومباهل للجمع ] كذا وقع في الأَصل ميم مباهل مضموناً وكذا في القاموس وليس فيه لفظ الجمع .