ابن منظور

686

لسان العرب

قال الأَصمعي : نالةُ الحرَم ساحتها وباحتُها . والنِّيل : نهر مصر ، حماها الله وصانها ، وفي الصحاح : فيض مصر . ونِيل : نهر بالكوفة ، وحكى الأَزهري قال : رأَيت في سواد الكوفة قرية يقال لها النِّيل يَخْرِقُها خَلِيج كبير يَتَخَلَّج من الفُرَات الكبير ، قال : وقد نزلت بهذه القرية ؛ وقال لبيد : ما جاوَزَ النِّيلُ يوماً أَهل إِبْلِيلاً وجعل أُمية بن أَبي عائذ السَّحاب نِيلاً فقال : أَناخُ بأَعْجازٍ وجاشَتْ بِحارُه ، * ومَدَّ له نِيلُ السماء المنزَّلُ ونُيَال : موضع ؛ قال السُّلَيك بن السُّلَكة : أَلَمَّ خَيالٌ من أُميَّة بالرَّكْبِ ، * وهُنَّ عِجالٌ من نُيَالٍ وعن نَقْبِ ونائِلةُ : امرأَة . ونائلةُ : صنم كانت لقريش ، والله أَعلم . فصل الهاء هبل : الهَبِلة : الثَّكِلة . والهُبْلة : القُبْلة . والهَبَل : الثُّكْل ، هَبِلَته أُمُّه : ثكِلَتْه . الجوهري : الهَبَل ، بالتحريك ، مصدر قولك هَبِلَتْه أُمُّه . والإِهْبال : الإِثْكال . والهَبُول من النساء : الثَّكُول . قال أَبو الهيثم : فَعِل إِذا كان مُجَاوِزاً فمصدره فَعْل إِلَّا ثلاثة أَحرف : هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً ، وعَمِلْت الشيء عَمَلاً ، وزَكِنْت الخبرَ زَكَناً . والمُهَبَّل : الذي يقال له : هَبِلَتْك أُمُّك وامرأَة هابِل وهَبُول . وفي الدعاء : هَبِلْتَ ولا يقال هُبِلْت ، عن ابن الأَعرابي ، قال ثعلب : القياس هُبِلْت ، بالضم ، لأَنه إِنما يدعو عليه بأَن تَهْبَله أُمُّه أَي تَثْكَله . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، حين فَضَّل الوادِعِيُّ سُهْمان الْخَيْل على المَقارِيف فأَعْجَيه فقال : هَبِلَتِ الوادِعِيَّ أُمُّه لقد أَذْكَرَتْ به هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً ، بالتحريك : ثَكِلَتْه ، قال : هذا هو الأَصل ثم يستعمل في معنى المَدْح والإِعْجاب ، يعني ما أَعْلَمه وما أَصْوَب رأْيه كقوله ، عليه السلام : وَيْلُمِّه مِسْعَر حَرْب وقول الشاعر : هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَثُ الصُّبْح غادياً ، * وما ذا يُرى في الليل حين يَؤُوبُ وقوله أَذْكَرَتْ به أَي ولَدَت ذكراً من الرجال شَهْماً . وفي حديث آخر : لأُمِّك هَبَل أَي ثَكَل . وفي حديث الشعبي : فقيل لأُمِّك الهَبَل . وفي حديث أُمِّ حارثة بن سراقة : وَيْحَكِ أَوهَبِلْتِ ؟ هو بفتح الهاء وكسر الباء ، وقد استعاره ههنا لفَقْد المَيْز والعَقْل مما أَصابها من الثَّكَل بولدِها كأَنه قال : أَفَقدْت عَقْلك بفقد ابنك حتى جعلت الجِنان جنَّة واحدة ؟ وفي حديث عليٍّ : هَبِلَتهم الهَبُول أَي ثَكِلَتهم الثَّكُول ، وهي بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد . والمَهْبِل : الرَّحِمُ ، وقيل : هو أَقصى الرَّحِم ، وقيل : هو مَسْلَك الذكَر من الرحِم ، وقيل : هو فَمُه ، وقيل : هو طريق الولد ، وهو ما بين الظَّبْية والرَّحِم ، قال الكميت : إِذا طَرَّق الأَمْرُ بالمُعْضِلات * يَتْناً ، وضاق به المَهْبلُ وقيل : هو موضع الولَد من الرحِم ، قال الهذلي : لا تَقِه المَوْتَ وقِيَّاتُه ، * خُطَّ له ذلك في المَهبِلِ وقيل : هو موقِع الولد من الأَرض . وفي الحديث :