ابن منظور
654
لسان العرب
وتَمَنْدَلْت أَي تمسَّحت به من أَثر الوَضوء أَو الطَّهور ؛ قال : والمِنْدِيلُ ، على تقدير مِفْعِيل ، اسم لما يمسَح به ، قال : ويقال أَيضاً تَمَنْدَلْت . والمَنْدَل ( 1 ) . والمَنْقَل : الخُفّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، يجوز أَن يكون من النَّدْل الذي هو الوسخ لأَنه يَقِي رجل لابسه الوسخ ، ويجوز أَن يكون من النَّدْل الذي هو التَّناوُل لأَنه يُتناوَل لِلُّبْس ؛ قال ابن سيده : وقوله أَنشده أَبو زيد : بِتْنا وباتَ سقِيطُ الطَّلِّ يضرِبُنا ، * عند النَّدُولِ ، قِرانا نَبْحُ دِرْواسِ قال : يجوز أَن يعني به امرأَة فيكون فَعُولاً من النَّدْل الذي هو شبيه الوسخ ، وإِنما سماها بذلك لوسخها ، وقد يجوز أَن يكون عنى به رجلاً ، وأَن يكون عنى به الضبُع ، وأَن يكون عنى كلبة أَو لَبُوءَةً ، أَو أَن يكون موضعاً . والمُنَوْدِل : الشيخ المُضْطَرِب من الكِبَر . ونَوْدَل الرجلُ : اضطرب من الكِبَر . ومَنْدَل : بلدٌ بالهند . والمَنْدَلِيُّ من العُود : أَجودُه نُسِب إِلى مَنْدَل ، هذا البلدِ الهِنْدِيِّ ، وقيل : المَنْدَل والمَنْدَلِيُّ عودُ الطيب الذي يُتبخَّر به من غير أَن يُخَصَّ ببلد ؛ وأَنشد الفراء للعُجير السلولي : إِذا ما مَشَتْ نادى بما في ثِيابها * ذَكِيُّ الشَّذَا ، والمَنْدَلِيُّ المُطَيَّر ( 2 ) يعني العُود . قال المبرّد : المَنْدَل العود الرطْب وهو المَنْدَلِيُّ ؛ قال الأَزهري : هو عندي رباعي لأَن الميم أَصلية لا أَدري أَعربيّ هو أَو معرب ، والمُطَيَّر : الذي سطعتْ رائحته وتفَرَّقت . والمَنْدَلِيُّ : عِطْر ينسب إِلى المَنْدَل ، وهي من بلاد الهند ؛ قال ابن بري : الصواب أَن يقول والمَنْدَليُّ عود يُنْسَب إِلى مَنْدَل لأَن منْدَلَ اسم علم لموضع بالهند يُجْلَب منه العود ، وكذلك قَمارِ ؛ قال ابن هرمة : كأَنَّ الركْبَ ، إِذ طَرَقَتْك ، باتُوا * بِمَنْدَلَ أَو بِقارِعَتَيْ قَمارِ ( 3 ) وقَمارِ عُوده دون عُودِ مَنْدَل ؛ قال : وشاهده قول كثيِّر يصف ناراً : إِذا ما خَبَتْ من آخِر الليل خَبْوَةً ، * أُعِيد إِليها المَنْدَلِيّ فَتثقُب وقد يقع المَنْدَل على العود ، على إِرادة ياءي النسب وحذفهما ضرورة ، فيقال : تبخَّرت بالمَنْدَل وهو يريد المَنْدَليَّ على حدّ قول رؤبة : بل بَلَدٍ مِلْءُ الفِجاجِ قَتَمُه ، * لا يُشْتَرى كَتَّانُه وجَهْرَمُه يريد جَهْرَميُّه ، قال : ويدلك على صحة ذلك دخول الأَلف واللام في المَنْدَل ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة : لِمَنْ نارٌ ، قُبَيْلَ الصُّبحِ * عندَ البيت ، ما تَخْبُو ؟ إِذا ما أُوقِدَتْ يُلْقَى ، * عليها ، المَنْدَلُ الرَّطْبُ
--> ( 1 ) قوله [ والمندل الخ ] كذا في القاموس وضبطهما الصاغاني بخطه بالكسر . ( 2 ) قوله [ المطير ] كذا في الأَصل والجوهري والأَزهري ، والذي في المحكم : المطيب . ( 3 ) قوله [ كأن الركب الخ ] هكذا في الأَصل بجر القافية ، وفي ياقوت : قماراً بألف بعد الراء ، وقبله : أحب الليل ، إن خيال سلمى إذا نمنا ألمّ بنا فزارا .