ابن منظور
649
لسان العرب
والنَّجِيل : ما تكسَّر من ورَق الهَرْم ، وهو ضرْب من الحَمْض ؛ قال أَبو خراش يصف ماءً آجِناً : يُفَجِّين بالأَيْدي على ظهر آجِنٍ ، * له عَرْمَضٌ مُسْتَأْسِدٌ ونَجِيلُ ( 1 ) ابن الأَعرابي : المِنْجَل السائق الحاذِق ، والمِنْجَل الذي يمحو أَلْواح الصِّبْيان ، والمِنْجَل الزرع الملتفُّ المُزْدَجُّ ، والمِنْجَل الرجل الكثير الأَولاد ، والمِنْجَل البعير الذي يَنْجُلُ الكَمْأَةَ بِخُفِّه . والصَّحْصَحانُ الأَنْجل : هو الواسع . ونَجَلْت الشيء أَي استخرجْته . ومَناجِلُ : اسم موضع ؛ قال لبيد : وجادَ رَهْوَى إِلى مَناجِلَ * فال صَّحْراء أَمْسَتْ نِعاجُه عُصَبا نحل : النَّحْل : ذُباب العسل ، واحدته نَحْلة . وفي حديث ابن عباس : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهَى عن قَتْل النَّحْلة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد ؛ وروي عن إِبراهيم الحربي أَنه قال : إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنَّ لا يؤْذِين الناسَ ، وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس ، ليس هي مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره ، قيل له : فالنَّمْلة إِذا عَضَّت تُقْتَل ؟ قال : النَّمْلة لا تعَضّ إِنما يَعَضّ الذر ، قيل له : إِذا عضَّت الذرة تُقتَل ؟ قال : إِذا آذَتْك فاقتلها . والنَّحْل : دَبْر العسل ، الواحدة نحلة . وقال أَبو إِسحق الزجاج في قوله عز وجل : وأَوحَى ربُّك إِلى النَّحْل ؛ جائز أَن يكون سمي نَحْلاً لأَن الله عز وجل نَحَل الناسَ العسلَ الذي يخرج من بطونها . وقال غيره من أَهل العربية : النَّحْل يذكَّر ويؤنث وقد أَنثها الله عز وجل فقال : أَنِ اتَّخِذِي من الجِبال بيوتاً ؛ ومن ذكَّر النَّحْل فلأَنَّ لفظه مذكر ، ومن أَنثه فلأَنه جمع نَحْلة . وفي حديث ابن عمر : مَثَلُ المؤْمِن مَثَلُ النَّحْلة ؛ المشهور في الرواية بالخاء المعجمة ، وهي واحدة النَّخْل ، وروي بالحاء المهملة ، يريد نَحْلة العسل ، ووجه المشابهة بينهما حِذْق النَّحْل وفِطْنته وقلَّة أَذاه وحَقارته ومنفعتُه وقُنوعه وسعيُه في الليل وتنزُّهه عن الأَقذار وطيبُ أَكله وأَنه لا يأْكل من كسب غيره ونحُوله وطاعتُه لأَمِيره ؛ وإِنّ للنَّحْل آفاتٍ تقطعه عن عمله منها : الظلمةُ والغَيْمُ والريحُ والدخانُ والماء والنارُ ، وكذلك المؤْمن له آفات تفتِّره عن عمله : ظلمةُ الغفلة وغيمُ الشكّ وريحُ الفتنة ودُخَان الحرامِ وماءُ السَّعةِ ونارُ الهوَى . الجوهري : النَّحْل والنحْلة الدَّبْر ، يقع على الذكر والأُنثى حتى تقول يَعْسُوب . والنَّحْل : الناحِلُ ؛ وقال ذو الرمة : يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها ( 2 ) ونَحِل جسمُه ونَحَل يَنْحَل ويَنْحُل نُحولاً ، فهو ناحِل : ذهَب من مرض أَو سفَر ، والفتح أَفصح ؛ وقول أَبي ذؤَيب : وكنتُ كعَظْم العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه * بأَطْرافها ، حتى استَدقَّ نُحولُها إِنما أَراد ناحِلها ، فوضع المصدر موضع الاسم ، وقد يكون جمع ناحِل كأَنه جعل كل طائفة من العظم ناحِلاً ، ثم جمعه على فُعُول كشاهِد وشُهود ، ورجل نَحِيل من قوم نَحْلَى وناحِل ، والأُنثى ناحِلة ، ونساءٌ نَواحِل ورجال نُحَّل . وفي حديث أُم معبَد : لم تَعِبْه نحْلَة أَي دِقَّة وهُزال . والنُّحْل الاسم ؛ قال القتيبي : لم أَسمع بالنُّحْل في غير هذا الموضع إِلا
--> ( 1 ) قوله [ يفجين الخ ] هكذا في الأصل بالجيم ، وتقدم في مادة أسد يفحين بالحاء ، والصواب ما هنا . ( 2 ) انظر رواية هذا البيت لاحقاً في هذه الكلمة .