ابن منظور
650
لسان العرب
في العَطِيَّة . والنُّحُول : الهُزال ، وأَنْحَله الهمُّ ، وجملٌ ناحِل : مهزول دَقِيقٌ . وجمل ناحِل : رقيق . والنواحِلُ : السيوف التي رقَّت ظُباها من كثرة الاستعمال . وسيف ناحل : رقيق ، على المَثل ؛ وقول ذي الرمة : أَلم تَعْلَمِي ، يا مَيُّ ، أَنَّا وبيننا * مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها هو جمع ناحِل ، جعل كل جزءٍ منها ناحِلاً ؛ قال ابن سيده : وهو عندي اسم للجمع لأَن فاعِلاً ليس مما يكسَّر على فَعْل ، قال : ولم أَسمع به إِلا في هذا البيت . الأَزهري : السيف الناحِل الذي فيه فُلُول فيُسَنُّ مرَّة بعد أُخرى حتى يَرِقَّ ويذهب أَثَرُ فُلُوله ، وذلك أَنه إِذا ضُرِب به فصَمَّم انفلَّ فيُنْحِي القَيْنُ عليه بالمَداوِس والصَّقْل حتى تَذهب فُلوله ؛ ومنه قول الأَعشى : مَضارِبُها ، من طُول ما ضَرَبوا بها ، * ومِن عَضِّ هامِ الدَّارِعِين ، نَواحِلُ وقمرٌ ناحِل إِذا دقَّ واسْتَقْوَس . ونَحْلةُ : فرس سُبَيْع بن الخَطِيم . والنُّحْل ، بالضم : إِعْطاؤُك الإِنسانَ شيئاً بلا اسْتِعاضةٍ ، وعمَّ به بعضهم جميعَ أَنواع العَطاء ، وقيل : هو الشيء المُعْطى ، وقد أَنْحَله مالاً ونَحَله إِياه ، وأَبى بعضُهم هذه الأَخيرة . ونُحْل المرأَةِ : مَهْرُها ، والاسم النِّحْلة ، تقول : أَعطيتها مهرَها نِحْلة ، بالكسر ، إِذا لم تُرِد منها عِوَضاً . وفي التنزيل العزيز : وآتوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلةً . وقال أَبو إِسحق : قد قيل فيه غيرُ هذا القول ، قال بعضهم : فَرِيضةً ، وقال بعضهم : دِيانةً ، كما تقول فلان يَنْتَحِل كذا وكذا أَي يَدِينُ به ، وقيل : نِحْلةً أَي دِيناً وتَدَيُّناً ، وقيل : أَراد هِبةً ، وقال بعضهم : هي نِحْلة من الله لهنَّ أَن جعل على الرجل الصَّداق ولم يجعل على المرأَة شيئاً من الغُرْم ، فتلك نِحْلة من الله للنِّساء . ونَحَلْت الرجلَ والمرأَةَ إِذا وهبت له نِحْلة ونُحْلاً ، ومثلُ نِحْلة ونُحْل حِكْمةٌ وحُكْمٌ . وفي التهذيب : والصداقُ فرض لأَن أَهل الجاهلية كانوا لا يُعطون النساء من مُهورِهنَّ شيئاً ، فقال الله تعالى : وآتوا النساء صَدُقاتِهنَّ نحلة ، هبة من الله للنساء فريضة لهنَّ على الأَزواج ، كان أَهل الجاهلية إِذا زوَّج الرجل ابنته استَجْعل لنفسه جُعْلاً يسمَّى الحُلْوان ، وكانوا يسمون ذلك الشيء الذي يأْخذه النافِجَة ، كانوا يقولون بارك الله لك في النافِجَة فجعل الله الصَّدُقة للنساء فأَبطل فعلَهم . الجوهري : النُّحْل ، بالضم ، مصدر قولك نَحَلْته من العطيَّة أَنْحَلُه نُحْلاً ، بالضم . والنِّحْلة ، بالكسر : العطيَّة . والنُّحْلى : العطية ، على فُعْلى . ونَحَلْتُ المرأَة مهرَها عن طِيب نفس من غير مطالبة أَنْحَلُها ، ويقال من غير أَن يأْخذ عوضاً ، يقال : أَعطاها مهرَها نِحْلةً ، بالكسر ؛ وقال أَبو عمرو : هي التسمية أَن يقول نَحَلْتُها كذا وكذا ويَحُدّ الصداق ويُبَيِّنه . وفي الحديث : ما نَحَلَ والدٌ ولداً من نُحْلٍ أَفضَل من أَدبٍ حَسَنٍ ؛ النُّحْلُ : العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق . وفي حديث أَبي هريرة : إِذا بلغ بنو أَبي العاص ثلاثين كان مالُ الله نُحْلاً ؛ أَراد يصير الفيء عطاء من غير استحقاق على الإِيثار والتخصيص . المحكم : وأَنْحَلَ ولدَه مالاً ونَحَله خصَّه بشيء منه ، والنُّحْل والنُّحْلانُ اسم ذلك الشيء المعطى . والنِّحْلةُ : الدَّعْوَى . وانْتَحَل فلانٌ شِعْر فلانٍ . أَو قالَ فلانٍ إِذا ادّعاه أَنه قائلُه . وتَنَحَّلَه : ادَّعاه وهو لغيره . وفي الخبر : أَنَّ عُرْوَة بن الزبير وعبيد