ابن منظور
643
لسان العرب
وحِرْفَته النِّبالة . ومُتَنَبِّل : حامل نَبْل . ونَبَله بالنَّبْل يَنْبُله نَبْلاً : رماه بالنَّبْل . وقوم نُبَّل : رُماةٌ ؛ عن أَبي حنيفة . ونَبَلَه يَنْبُله نَبْلاً وأَنْبَله ، كلاهما : أَعطاه النَّبْل . وأَنْبَلْته سهماً . أَعطيته . واسْتنْبَله : سأَله النَّبْل . ونَبِّلْني أَي هَبْ لي نِبالاً . واسْتَنْبَلني فلان فأَنْبَلْتُه أَي أَعطيته نَبْلاً ، وفي الصحاح : اسْتَنْبَلَي فَنَبَلْته أَي ناولته نَبْلاً . ونَبَل على القوم يَنْبُل : لقط لهم النَّبْل ثم دفعها إِليهم ليرموا بها . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : كنت أَيامَ الفِجار أَنْبُل على عُمُومَتي ، وروي : كنت أُنَبِّل على عُمومتي يومَ الفِجَار ؛ نَبَّلْت الرجل ، بالتشديد ، إِذا ناوَلْته النَّبْل ليرمي ، وكذلك أَنْبَلْته . وفي الحديث : إِنّ سعداً كان يرمي بين يدي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوم أُحُد والنبيُّ يُنَبِّلُه ، وفي رواية : وفتىً يُنَبِّلُه كلما نَفِدتْ نَبْلُه ، وفي رواية : يَنْبُلُه ، بفتح الياء وتسكين النون وضم الباء ؛ قال ابن الأَثير : قال ابن قتيبة وهو غلط من نَقَلة الحديث لأَن معنى نَبَلْته أَنْبُلُه إِذا رميته بالنَّبْل ، وقال أَبو عمر الزاهد : بل هو صحيح ، يعني يقال نَبَلْته وأَنْبَلْته ونَبَّلْته ؛ ومنه الحديث : الرامِي ومُنْبِله ، ويجوز أَن يريد بالمُنْبِل الذي يردُّ النَّبْل على الرامي من الهَدَف . ونَبَلَ بِسَهْم واحد : رَمَى به ، ورجل نابِلٌ : حاذِق بالنَّبْل . وقال أَبو زيد : تَنابل فلان وفلان فَنَبَله فلان إِذا تَنافَرا أَيهما أَنْبَل ، من النُّبْل ، وأَيهما أَحذق عملاً . ونابَلَني فلان فنَبَلْته أَي كنت أَجود نَبْلاً منه ؛ قال ابن سيده : روى بعض أَهل العلم عن رؤبة قال سأَلناه عن قول امرئ القيس : نَطْعُنُهم سُلْكَى ومَخْلوجةً ، * لَفْتَكَ لأْمين على نابِلِ ( 1 ) فقال : حدّثني أَبي عن أَبيه قال : حدثتني عمتي وكانت في بني دارِمٍ فقالت : سأَلت امرأَ القيس وهو يشرب طِلاءً مع علقمة بن عَبَدة ما معنى : كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ فقال : مررت بنابِلٍ وصاحبُه يناوِلُه الريش لُؤاماً وظُهاراً فما رأَيت أَسرع منه ولا أَحسن فشبَّهت به . التهذيب : النابِل الذي يرمي بالنَّبْل في قول امرئ القيس : كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ وقيل : هو الذي يُسَوِّي النِّبال . وهو من أَنْبَلِ الناس أَي أَعلمهم بالنَّبْل ؛ قال : تَرَّصَ أَفْواقَها وقَوَّمَها * أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّها صَنَعَا وفلان نابِل أَي حاذِق بما يُمارِسُه من عمل ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب يصف عسلاً أَو نبعة : تَدَلَّى عليها ، بالحِبال مُوَثَّقاً * شديدَ الوَصاةِ ، نابِلٌ وابنُ نابِلِ ( 2 ) الجوهري : والنابِلُ الحاذِق بالأَمر . يقال : فلان نابِل وابنُ نابِل أَي حاذِق وابن حاذِق ؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الإِصْبع : قَوَّمَ أَفْواقَها وتَرَّصَها * أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا أَي أَعلَمُهم بالنَّبْل . قال ابن سيده : وكل حاذِق
--> ( 1 ) قوله [ لفتك الخ ] مع بعد كرك لأَمين الخ هكذا في الأصل . ( 2 ) سيرد هذا البيت في الصفحة التالية وروايته مختلفة عما هو عليه هنا .