ابن منظور

642

لسان العرب

أَي خِيار الصِّوار ، شبَّه البقر الوَحْشِيَّ باللآلئ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : مُقَدِّماً سَطِيحةً أَو أَنْبَلا قال ابن سيده : لم يفسره إِلا أَني أَظنه أَصْغَرَ من ذلك لما قدَّمته من أَن النَّبَل الصغارُ ، أَو أَكبرَ لما قدَّمت من أَن النَّبَل الكِبارُ ، وإِن كان ذلك ليس له فعل . والتِّنْبالُ والتِّنْبالةُ ؛ القصير بَيِّن التِّنْبالة ، ذهب ثعلب إِلى أَنه من النَّبَل ، وجعله سيبويه رباعيّاً . والنَّبْلُ : السهام ، وقيل : السِّهامُ العربية ، وهي مؤنثة لا واحد له من لفظه ، فلا يقال نَبْلة وإِنما يقال سهم ونشَّابة ؛ قال أَبو حنيفة : وقال بعضهم واحدتها نَبْلة ، والصحيح أَنه لا واحد له إِلا السَّهْم ؛ التهذيب : إِذا رجعوا إِلى واحدة قيل سهم ؛ وأَنشد : لا تَجْفوَانِي وانْبُلاني بكسره ( 1 ) وحكي نَبْل ونُبْلان وأَنْبال ونِبال ؛ قال الشاعر : وكنتُ إِذا رَمَيْتُ ذَوِي سَوادٍ * بأَنْبالٍ ، مَرَقْنَ من السَّوادِ وأَنشد ابن بري على نِبال قولَ أَبي النجم : واحْبِسْنَ في الجَعْبةِ من نِبالها وقول اللَّعِين : ولكنْ حَقّها هُرْدَ النِّبال ( 2 ) وقال الفراء : النَّبْل بمنزلة الذَّوْد . يقال : هذه النَّبْلُ ، وتصغَّر بطرح الهاء ، وصاحبها نابلٌ . ورجل نابِلٌ : ذو نَبْلٍ . والنابِلُ : الذي يعمَل النَّبْلَ ، وكان حقه أَن يكون بالتشديد ، والفعل النِّبالةُ . ابن السكيت : رجل نابلٌ ونَبَّال إِذا كان معه نَبْل ، فإِذا كان يعملها قلت نابِلٌ . ونابَلْتُه فَنَبَلْته إِذا كنت أَجودَ نَبْلاً منه ، قال : وقد يكون ذلك في النُّبْل أَيضاً ، وتقول : هذا رجل مُتَنَبِّل نَبْله إِذا كان معه نَبْل . وتَنَبَّل أَيضاً أَي تكلَّف النُّبْل . وتَنَبَّل أَي أَخذ الأَنْبَل فالأَنْبَل ؛ وأَنشد ابن بري لأَوس : وأَمْلَقَ ما عندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ وفي المثل : ثارَ حابِلُهم على نابِلِهم أَي أَوْقَدوا بينهم الشرَّ . ونَبَّال ، بالتشديد : صانعٌ للنَّبْل ، ويقال أَيضاً : صاحب النَّبْل ؛ قال امرؤ القيس : وليس بذي رُمْحٍ فيَطْعُنني به ، * وليس بذي سَيْف ، وليس بنَبَّال يعني ليس بذي نَبْل . وكان أَبو حَرَّار يقول : ليس بِنابِلٍ مثل لابِنٍ وتامِر . قال ابن بري : النَّبَّال ، بالتشديد ، الذي يعمل النَّبْل ، والنابِلُ صاحب النَّبْل ، هذا هو المستعمل ؛ قال الراجز : ما عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نابِلُ ، * والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ ونسب ابن الأَثير هذا القول لعاصم وقال : نابِل أَي ذو نَبْل ، قال : وربما جاء نَبَّال في موضع نابِل ، ونابِلٌ في موضع نَبَّال . وليس القياس ؛ قال سيبويه : يقولون لِذِي التَّمْر واللَّبن والنَّبْل تامِر ولابِن ونابِل ، وإِن كان شيء من هذا صَنْعَتَه تَمَّار ولَبَّان ونَبَّال ، ثم قال : وقد تقول لِذِي السَّيْف سَيَّاف ولِذِي النَّبْل نَبَّال ، على التشبيه بالآخر ،

--> ( 1 ) قوله [ لا تجفواني ] هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه . ( 2 ) قوله ولكن حقها هرد النبال ] هكذا في الأصل مضبوطاً .