ابن منظور

620

لسان العرب

المُماكَرة ؛ وقال القتيبي : شديد المِحال أَي شديد الكيد والمكر ، قال : وأَصلُ المِحال الحِيلةُ ؛ وأَنشد قول ذي الرمة : أَعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا قال ابن عرفة : المِحالُ الجِدالُ ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ ؛ قال أَبو منصور : قول التقتيبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غَلطٌ فاحش ، وكأَنه توهم أَن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأَنها زائدة ، وليس كما توهَّمه لأَن مِفْعَلاً إِذا كان من بنات الثلاثة فإِنه يجيء بإِظهار الواو والياء ، مثل المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل وما شاكلها ، قال : وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أَوّله ميم مكسورة فهي أَصلية مثل ميم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وما أَشبهها ؛ وقال الفراء في كتاب المصادر : المِحال المماحلة . يقال في فَعَلْت : مَحَلْت أَمْحَل مَحْلاً ، قال : وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة ، قال أَبو منصور : وهذا كله صحيح كما قاله ؛ قال الأَزهري : وقرأَ الأَعرج : وهو شديد المَحال ، بفتح الميم ، قال : وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأَنه قال : المعنى وهو شديد الحَوْل ، وقال اللحياني عن الكسائي : يقال مَحِّلْني يا فلان أَي قَوِّني ؛ قال أَبو منصور : وقوله شديد المَحال أَي شديد القوّة . والمَحالة : الفَقارة . ابن سيده : والمَحالة الفِقْرة من فَقار البعير ، وجمعه مَحال ، وجمع المَحال مُحُل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : كأَنّ حيث تَلْتَقِي منه المُحُلْ ، * من قُطُرَيْه وَعِلانِ ووَعِلْ يعني قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ ، شبَّه ضلوعه في اشتباكها بقُرون الأَوْعال ؛ الأَزهري : وأَما قول جندل الطَّهَويّ : عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِ فإِنه أَراد موضع مَحال الظهر ، جعل الميم لما لزمت المَحالة ، وهي الفَقارة من فَقار الظهر ، كالأَصلية . والمَحِلُ : الذي قد طُرِد حتى أَعيا ؛ قال العجاج : نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور وفي النوادر : رأَيت فلاناً مُتماحِلاً وماحِلاً وناحِلاً إِذا تغير بدَنه . والمَحالُ : ضرْب من الحَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي مُحْزَّزاً على تفقير وسط الجراد ؛ قال : مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ ، ولؤلؤ * من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّب والمَحالةُ : التي يستقي عليها الطيَّانون ، سميت بفَقارة البعير ، فَعالة أَو هي مَفْعَلة لتَحوُّلها في دَوَرانها . والمحالة والمحال أَيضاً : البكَرة العظيمة التي تستقي بها الإِبل ؛ قال حميد الأَرقط : يَرِدْن ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه ، * مُرْخىً رِواقاه هُجودٌ سامِرُه ، وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُه والمَحالةُ : البكَرة ، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على مَحاوِل ، وإِنما سميت مَحالة لأَنها تدور فتنقل من حالة إِلى حالة ، وكذلك المَحالة لفِقْرة الظهر ، هي أَيضاً مَفْعَلة لا فَعالة ، منقولة من المَحالة التي هي البكَرة ، قال ابن بري : فحق هذا أَن يذكر في حول . غيره : المَحالة البكَرة العظيمة التي تكون للسَّانية . وفي الحديث : حَرَّمْت شجر المدينة إِلَّا مَسَدَ مَحالة ؛