ابن منظور
62
لسان العرب
قال : ظَنَّ هذا الأَعرابي أَن الفُسْتُق من البَقْل ، قال : وهكذا يُرْوى البَقْل بالباء ، قال : وأَنا أَظنه بالنون لأَن الفُسْتُق من النَّقْل وليس من البَقْل . والباقِلاءُ والباقِلَّى : الفُول ، اسم سَوادِيٌّ ، وحَمْلُه الجَرْجَر ، إِذا شدَّدت اللام قَصَرْت ، وإِذا خَفَّفْت مَدَدْت فقلت الباقلاء ، واحدته باقِلَّاة وباقِلَّاءَة ، وحكى أَبو حنيفة الباقِلَى ، بالتخفيف والقصر ، قال : وقال الأَحمر واحدة الباقِلاء باقلاء ، قال ابن سيده : فإِذا كان ذلك فالواحد والجمع فيه سواء ، قال : وأَرى الأَحمر حكى مثل ذلك في الباقلَّى . قال : والبُوقَالُ ، بضم الباء ، ضَرْب من الكِيزَان ، قال : ولم يفسِّر ما هو ففسرناه بما عَلِمْنا . وباقِلٌ : اسم رجل يضرب به المثل في العِيِّ ؛ قال الأُموي : من أَمثالهم في باب التشبيه : إِنه لأَعْيَا من بأقل ، قال : وهو اسم رجل من ربيعة وكان عَييّاً فَدْماً ؛ وإِياه عَنى الأُرَيْقِط في وَصْف رَجُل مَلأَ بطنَه حتى عَيِيَ بالكلام فقال يَهْجُوه ، وقال ابن بري : هو لحميد الأَرْقَط : أَتَانَا ، وما داناه سَحْبانُ وائلٍ * بَيَاناً وعِلْماً بِالذي هو قائل ، يَقُول ، وقد أَلْقَى المَرَاسِيَ للقِرَى : * أَبِنْ ليَ ما الحَجَّاجُ بالناس فاعل فَقُلْتُ : لعَمْرِي ما لهذا طَرَقْتَنا ، * فكُلْ ، ودَعِ الإِرْجافَ ، ما أَنت آكل تُدَبِّل كَفَّاه ويَحْدُر حَلْقُه ، * إِلى البَطْنِ ، ما ضُمَّتْ عليه الأَنامل فما زال عند اللقم حتى كأَنَّه ، * من العِيِّ لما أَن تَكَلَّم ، بأقل قال : وسَحْبان هو من ربيعة أَيضاً من بني بكْر كان لَسِناً بليغاً ؛ قال الليث : بلغ من عِيِّ بأقل أَنه كان اشترى ظَبْياً بأَحد عشر دِرْهماً ، فقيل له : بِكَم اشتريت الظبي ؟ ففتح كفيه وفرَّق أَصابعه وأَخرج لسانه يشير بذلك إِلى أَحد عشر فانفلت الظبي وذهب فضربوا به المثل في العِيّ . والبَقْل : بطن من الأَزْد وهم بَنُو بأقل . وبَنُو بُقَيْلة : بطن من الحِيرَة . ابن الأَعرابي : البُوقالة الطِّرْجهَارَة . بكل : البَكْل : الدَّقِيق بالرُّبّ ؛ قال : ليس بغَشٍّ هَمُّه فيما أَكَل ، * وأَزْمةٌ وَزْمتُه من البَكَل ( 1 ) أَراد البَكْل فحَرَّك للضرورة . والبَكِيلَة والبَكَالَةُ جميعاً : الدقيق يُخْلط بالسَّوِيق والتَّمْرُ يُخْلَط بالسَّمْن في إِناءٍ واحد وقد بُلَّا باللَّبَن ، وقيل : تخلِطُه بالسويق ثم تَبُلُّه بماء أَو زيت أَو سَمْن ، وقيل : البَكِيلة الأَقِطُ المطحون تخلطه بالماء فتُثَرِّيه كأَنك تريد أَنْ تَعْجِنه . وقال اللحياني : البَكِيلة الدقيق أَو السَّويق الذي يُبَلُّ بَلاً ، وقيل : البَكِيلة الجافُّ من الأَقِط الذي يُخْلَط به الرَّطْبُ ، وقيل : البَكِيلة طَحِينٌ وتَمْر يُخْلَط فيُصَبُّ عليه الزيت أَو السمن ولا يُطْبَخ . والبَكِيلُ : مَسُوطُ الأَقِط . الجوهري عن الأُموي : البَكِيلة السَّمْن يُخْلَط بالأَقِط ؛ وأَنشد : هذا غُلامٌ شَرِثُ النَّقِيله ، * غَضْبَانُ لم تُؤْدَمْ له البَكِيله قال : وكذلك البَكَالة . وقوله لم تؤْدم أَي لم يُصَبَّ
--> ( 1 ) قوله [ ليس بغش ] الغش كما في اللسان والقاموس عظيم السرّة ، قال شارحه والصواب : عظيم الشره ، بالشين محركة .