ابن منظور

61

لسان العرب

أَبْقَل الرِّمْت إِذا أَدْبَى وظهرت خُضْرة ورقه ، فهو بأقل . قال : ولم يقولوا مُبْقِل كما قالوا أَوْرَسَ فهو وارس ، ولم يقولوا مورِس ، قال : وهو من النوادر ، قال ابن بري : وقد جاء مُبْقِل ؛ قال أَبو النجم : يَلْمَحْنَ من كل غَميسٍ مُبْقِل قال : وقال ابن هَرْمة : لَرُعْت بصَفْراءِ السُّحالةِ حُرَّةً ، * لها مَرْتَعٌ بين النَّبِيطَينِ مُبْقِل قال : وقالوا مُعْشِب ؛ وعليه قول الجعدي : على جانِبَيْ حائر مُفْرد * بَبَرْثٍ ، تَبَوَّأْتُه مُعْشِب قال ابن سيده : وبَقَل الرِّمْثُ يَبْقُل بَقْلاً وبُقُولاً وأَبْقَل ، فهو بأقل ، على غير قياس كلاهما : في أَول ما ينبت قبل أَن يخضرَّ . وأَرض بَقِيلة وبَقِلة مُبْقِلة ؛ الأَخيرة على النسب أَي ذات بَقْل ؛ ونظيره : رجل نَهِرٌ أَي يأْتي الأُمور نهاراً . وأَبقل الشجرُ إِذا دنت أَيام الربيع وجرى فيها الماء فرأَيت في أَعراضها مثل أَظفار الطير ؛ وفي المحكم : أَبْقَل الشجرُ خرج في أَعراضه مثل أَظفار الطير وأَعْيُنِ الجَرَادِ قبل أَن يستبين ورقه فيقال حينئذ صار بَقْلة واحدة ، واسم ذلك الشيء الباقل . وبَقَل النَّبْتُ يَبْقُل بُقولاً وأَبْقَل : طَلَع ، وأَبْقَله الله . وبَقَل وجه الغلام يَبْقُل بَقْلاً وبُقُولاً وأَبقل وبَقَّل : خَرَجَ شعرُه ، وكره بعضهم التشديد ؛ وقال الجوهري : لا تَقُلْ بَقَّل ، بالتشديد . وأَبقله الله : أَخرجه ، وهو على المثل بما تقدم . الليث : يقال للأَمرد إِذا خرج وجهه : قد بَقَل . وفي حديث أَبي بكر والنسَّابة : فقامَ إِليه غلام من بني شيبان حين بَقَل وجهُه أَي أَول ما نبتت لحيته . وبقَلَ نابُ البعير يَبْقُل بُقولاً : طَلَع ، على المثل أَيضاً ، وفي التهذيب : بَقَل نابُ الجمل أَول ما يطلع ، وجَمَلٌ بأقل الناب . والبُقْلة : بَقْل الرَّبِيع ؛ وأَرض بَقِلة وبَقيلة ومَبْقَلة ومَبْقُلة وبَقَّالة ، وعلى مثاله مَزْرَعَة ومَزْرُعَة وزَرَّاعة . وابْتَقَل القومُ إِذا رَعَوا البَقْل . والإِبل تَبْتَقِل وتَتَبَقَّل ، وابْتَقَلَت الماشية وتَبَقَّلت : رَعَت البَقْل ، وقيل : تَبَقُّلُها سِمَنُها عن البَقْل . وابْتَقَلَ الحمار : رَعَى البَقْل ؛ قال مالك بن خويلد الخُزاعي الهذلي : تالله يَبْقَى على الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ ، * جَوْنُ السَّرَاةِ رَبَاعٍ سِنُّه غَرِدُ أَي لا يَبْقَى ، وتَبَقَّل مثله ؛ قال أَبو النجم : كُوم الذُّرَى من خَوَل المُخَوَّل * تَبَقَّلتْ في أَوَّل التَّبَقُّل ، بَيْنَ رِمَاحَيْ مالِكٍ ونَهْشَل وتَبَقَّل القومُ وابْتَقَلُوا وأَبْقَلوا : تَبَقَّلت ماشيتُهم . وخَرَجَ يَتَبَقَّل أَي يطلب البَقْل . وبَقْلة الضَّبّ : نَبْت ؛ قال أَبو حنيفة : ذكرها أَبو نصر ولم يفسرها . والبَقْلة : الرِّجْلة وهي البَقْلة الحَمْقاء . ويقال : كُلُّ نَبات اخْضَرَّت له الأَرضُ فهو بَقْل ؛ قال الحرث بن دَوْس الإِيادِيّ يخاطب المُنْذِر بنَ ماء السماء : قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لهم ، * نَبَتَتْ عَدَاوتُهم مع البَقْل الجوهري : وقولُ أَبي نُخَيْلة : بَرِّيَّةٌ لم تأْكل المُرَقَّقا ، * ولم تَذُقْ من البُقُول الفُسْتُقا ( 1 )

--> ( 1 ) قوله : بريّة ، وفي رواية أُخرى : جارية .