ابن منظور
602
لسان العرب
يصف فرساً : له حارِكٌ كالدِّعْصِ لَبَّده الثرى * إِلى كاهِل ، مثل الرِّتاجِ المُضَبَّبِ وقال النضر : الكاهِلُ ما ظهر من الزَّوْر ، والزَّوْرُ ما بَطَن من الكاهِل ؛ وقال غيره : الكاهِل من الفرس ما ارتفع من فُروعِ كَتِفَيْه ؛ وأَنشد : وكاهِل أَفْرعَ فيه ، مع * الإِفْراعِ ، إِشْرافٌ وتَقْبِيبُ وقال أَبو عبيدة : الحارِك فُروعُ الكَتِفَيْن ، وهو أَيضاً الكاهِلُ ؛ قال : والمِنْسَجُ أَسفل من ذلك ، والكائبة مقدَّم المِنْسَج ؛ وقيل : الكاهِلُ من الإِنسان ما بين كتفيه ، وقيل : هو مَوْصِل العنُق في الصُّلْب ، وقيل : هو في الفرس خلْف المِنْسَج ، وقيل : هو ما شَخَص من فُروعِ كتفيه إِلى مُسْتَوى ظهره . ويقال للشديد الغَضَب والهائِجِ من الفحول : إِنه لذو كاهِل ، حكاه ابن السكيت في كتابه المَوْسُوم بالأَلفاظ ، وفي بعض النسخ : إِنه لذو صاهِل ، بالصاد ؛ وقوله : طَوِيل مِتَلِّ العُنْقِ أَشْرَف كاهِلاً ، * أَشَقّ رَحِيب الجَوْف مُعْتَدِل الجِرْم وضع الاسم فيه موضع الظرف كأَنه قال : ذهب صُعُداً . وإِنه لشديد الكاهل أَي منيع الجانب ؛ قال الأَزهري : سمعت غير واحد من العرب يقول فلان كاهل بني فلان أَي مُعْتمَدهم في المُلِمَّات وسَنَدُهم في المهمات ، وهو مأْخوذ من كاهل الظهر لأَن عُنُق الفرس يَتَسانَدُ إِليه إِذا أَحْضَر ، وهو مَحْمِل مُقَدَّم قَرَبُوس السَّرْج ومُعْتَمَد الفارس عليه ؛ ومن هذا قول رؤبة يمدح مَعَدّاً : إِذا مَعَدٌّ عَدَتِ الأَوائِلا ، * فابْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازِلا حِصْنَيْنِ كانا لِمَعَدٍّ كاهِلا ، * ومَنْكِبَينِ اعْتَلَيا التَّلاتِلا أَي كانا ، يعني ربيعة ومُضَر ، عُمْدة أَولادِ مَعَدّ كُلِّهم . وفي كتابه إِلى أَهل اليمن في أَوقات الصلاة والعِشاء : إِذا غاب الشَّفَقُ إِلى أَن تَذْهب كَواهِلُ الليلِ أَي أَوائله إِلى أَوساطه تشبيهاً لليْل بالإِبل السائرة التي تتقدَّم أَعناقُها وهَوادِيها وتتبعُها أَعجازُها وتَوالِيها . والكَواهِل : جمع كاهِل وهو مقدَّم أَعلى الظهْر ؛ ومنه حديث عائشة : وقَرَّر الرُّؤُوسَ على كَواهِلها أَي أَثْبَتها في أَماكنها كأَنها كانت مشْفِية على الذهاب والهلاك . الجوهري : الكاهِلُ الحارِكُ وهو ما بين الكَتِفين . قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : تميمٌ كاهِلٌ مُضَر وعليها المَحْمل . قال ابن بري : الحارِكُ فرع الكاهل ؛ هكذا قال أَبو عبيدة ، قال : وهو عظم مُشْرِف اكْتَنَفَه فَرْعا الكَتِفَين ، قال : وقال بعضهم هو منبت أَدنى العُرْف إِلى الظهر ، وهو الذي يأْخذ به الفارس إِذا رَكِب . أَبو عمرو : يقال للرجل إِنه لذو شاهِقٍ وكاهِلٍ وكاهِنٍ ، بالنون واللام ، إِذا اشتدَّ غضبُه ، ويقال ذلك للفحل عند صِيالِه حين تسمَع له صَوْتاً يخرج من جَوْفه . والكُهْلُولُ : الضحَّاكُ ، وقيل : الكَريم ، عاقبت اللامُ الراءَ في كهرور . ابن السكيت : الكُهْلُولُ والرُّهْشُوشُ والبُهْلُول كله السخيُّ الكريم . والكَهْوَلُ : العَنْكَبُوت ، وحُقُّ الكَهُول بَيْتُه . وقال عمرو بن العاص لمعاوية حين أَراد عَزْلَه عن مِصْر : إِني أَتيتُك من العِراق وإِنَّ أَمْرَك كَحُق الكَهُولِ أَو كالجُعْدُبةَ أَو كالكُعْدُبةِ ، فما زلت