ابن منظور

581

لسان العرب

عنه أَكْبُله ؛ هي جمع قِلَّة للكَبْل القَيْدِ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير : مُتَيَّم إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ أَي مقيَّد . وكَبَله يَكْبِله كَبْلاً وكَبَّلَه وكَبَله كبْلاً : ( 1 ) حَبسه في سجن أَو غيره ، وأَصله من الكَبْل ؛ قال : ( 2 ) . إِذا كنتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهلُها ، * ولم تَكُ مَكْبُولاً بها ، فتحوَّل وفي حديث عثمان : إِذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلة ؛ قال أَبو عبيد : تكون المُكابَلة بمعنيين : تكون من الحَبْس ، يقول إِذا حُدَّتِ الحُدودُ فلا يُحْبَس أَحد عن حقِّه ، وأَصله من الكَبْل القَيْد ، قال الأَصمعي : والوجه الآخر أَن تكون المُكابَلة مقلوبة من المُباكَلة أَو المُلابكة وهي الاختلاط ؛ وقال أَبو عبيدة : هو من الكَبْل ومعناه الحبس عن حقه ، ولم يذكر الوجه الآخر ؛ قال أَبو عبيد : وهذا عندي هو الصواب ، والتفسير الآخر غلط لأَنه لو كان من بَكَلْت أَو لَبَكْت لقال مُباكَلة أَو مُلابَكةً ، وإِنما الحديث مُكابلَة ؛ وقال اللحياني في المُكابَلة ؛ قال بعضهم هي التأْخير . يقال : كَبَلْتُك دَيْنَك أَخَّرته عنك ، وفي الصحاح : يقول إِذا حُدَّت الدار ، وفي النهاية : إِذا حُدَّت الحُدود فلا يحبَس أَحد عن حقه كأَنه كان لا يرى الشُّفْعة للجار ؛ قال ابن الأَثير : هو من الكَبْل القيد ، قال : وهذا على مذهب من لا يرى الشفعة إِلَّا للخَلِيط ؛ المحكم : قال أَبو عبيد قيل هي مقلوبة من لَبَك الشيء وبَكَله إِذا خلَطه ، وهذا لا يسوغ لأَن المُكابَلة مصدر ، والمقلوب لا مصدر له عند سيبويه . والمُكابلَة أَيضاً : تأْخير الدَّيْن . وكَبَله الدينَ كَبْلاً : أَخَّره عنه . والمُكابلَة : التأْخير والحبس ، يقال : كَبَلْتُك دَيْنَك . وقال اللحياني : المُكابلَة أَن تُباع الدار إِلى جنب دارك وأَنت تريدها ومحتاج إِلى شرائها ، فتؤخر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم تأْخذها بالشُّفْعة وهي مكروهة ، وهذا عند من يَرى شُفعة الجِوار . وفي الحديث : لا مُكابلة إِذا حُدَّت الحُدود ولا شُفْعة ؛ قال الطِّرِمَّاح : متى يَعِدْ يُنْجِزْ ، ولا يَكْتَبِلْ * منه العطايا طولُ إِعْتامِها إِعْتامُها : الإِبطاء بها ، لا يَكْتَبِل : لا يحتبس . وفَرْوٌ كَبْلٌ : كثير الصوف ثقيل . الجوهري : فَرْوٌ كَبَل ، بالتحريك ، أَي قصير . وفي حديث ابن عبد العزيز : أَنه كان يلبَس الفَرْوَ والكَبْل ؛ قال ابن الأَثير : الكَبْل فَرْوٌ كبير . والكَبْل : ما ثُنيَ من الجلد عند شَفةِ الدلو فخُرِز ، وقيل : شَفَتُها ، وزعم يعقوب أَن اللام بدل من النون في كَبْن . والكابُول : حِبالة الصائد ، يمانية . وكابُلُ : موضع ، وهو عجمي ؛ قال النابغة : قُعوداً له غَسَّانُ يَرْجُون أَوْبَه ، * وتُرْكٌ ورَهْطُ الأَعْجَمِين وكابُلُ وأَنشد ابن بري لأَبي طالب : تُطاعُ بِنا الأَعداءُ ، ودُّوا لَوَ أَنَّنا * تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُرْكٍ وكابُل فكابُل أَعجمي ووزنه فاعُل ، وقد استعمله الفرزدق كثيراً في شعره ؛ وقال غوبة بن سلمى : ( 3 ) .

--> ( 1 ) قوله [ وكَبَله كَبْلاً ] تكرار لما سبق الكلام عليه . ( 2 ) قوله [ من الكبل قال ] هكذا في الأصل ولعله من الكبل القيد قال الخ نظير ما يأتي بعده . ( 3 ) قوله [ وقال غوبة بن سلمى ] كذا بالأصل ، والذي في ياقوت : وقال فرعون بن عبد الرحمن يعرف بابن سلكة من بني تميم بن مرّ : وددت الخ .