ابن منظور
577
لسان العرب
وأَنشد ابن بري للأَعشى : ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الدهر * تَأْبى حكومة المُقْتالِ وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا ؛ وقول لبيد : وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه ، * ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ أَي ولا يقولها ؛ قال ابن بري : صوابه فإِنَّ الله ، بالفاء ؛ وقبله : حَمِدْتُ الله والله الحميدُ والقالُ : القُلَةُ ، مقلوب مغيَّر ، وهو العُود الصغير ، وجمعه قِيلان ؛ قال : وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَه الجوهري : القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة ؛ وأَنشد : كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ ، بينَهُم ، * نَزْوُ القُلاة ، قلاها قالُ قالِينا قال ابن بري : هذا البيت يروى لابن مقبل ، قال : ولم أَجده في شعره . ابن بري : يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به ، ويقال : اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر ؛ قال الراجز : فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا ، * وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا ابن الأَعرابي : العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه ، وقُلْنا به أَي قَتَلْناه ؛ وأَنشد : نحن ضربناه على نِطَابه ، * قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به أَي قَتَلْناه ، والنَّطابُ : حَبْل العاتِقِ . وقوله في الحديث : فقال بالماء على يَده ؛ وفي الحديث الآخر : فقال بِثَوبه هكذا ، قال ابن الأَثير : العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان فتقول قال بِيَده أَي أَخذ ، وقال برِجْله أَي مشى ؛ وقد تقدَّم قول الشاعر : وقالت له العَيْنانِ : سمعاً وطاعة أَي أَوْمَأَتْ ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب ، وقال بثوب أَي رفَعَه ، وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال : ما يَقُولُ ذو اليدين ؟ قالوا : صدَق ، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم يتكلَّموا ؛ قال : ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب وغير ذلك . وفي حديث جريج : فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه ؛ همُ الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ قَوْلِيَّةً . قيل : القائلة : الظَّهِيرة . يقال : أَتانا عند القائِلة ، وقد تكون بمعنى القَيْلولة أَيضاً ، وهي النَّوْم في الظهيرة . المحكم : القائلة نِصفُ النهار . الليث : القَيْلُولة نَوْمةُ نِصْف النهار ، وهي القائلةُ ، قال يَقِيلُ ، وقد قال القوم قَيْلاً وقائلةً وقَيْلولةً ومَقالاً ومَقِيلاً ، الأَخيرة عن سيبويه . والمَقِيلُ أَيضاً : الموضع . ابن بري : وقد جاء المَقال لمَوْضع القَيْلولة ، قال الشاعر : فما إِنْ يَرْعَوِينَ لِمَحْلِ سَبْتٍ ، * وما إِنْ يَرْعَوينَ على مَقالَ وقالت قريش لسيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قَبْل أَن فَتَحَ الله عليه الفُتوحَ : إِنَّا لأَكْرَمُ مُقاماً