ابن منظور
567
لسان العرب
وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلَّب فيها . وفرس قُلْقُل وقُلاقِل : جواد سريع . وقَلْقَل أَي صوَّت ، . وهو حكاية . قال أَبو الهيثم : رجل قُلْقُل بُلْبُل إِذا كان خفيفاً ظريفاً ، والجمع قَلاقِل وبَلابِل . وفي حديث عليّ : قال أَبو عبد الرحمن السلمي خرج علينا عليٌّ وهو يَتَقَلْقَل ؛ التَّقَلْقُل : الخفَّة والإِسراع ، من الفَرَسِ القُلْقُلِ ، بالضم ، ويروى بالفاء ، وقد تقدم . وفي الحديث : ونَفْسه تَقَلْقَل في صدره أَي تتحرك بصوت شديد وأَصله الحركة والاضطراب . والقَلْقَلة : شدّة الصياح . وذهب أَبو إِسحق في قَلْقَل وصَلْصَل وبابُه أَنه فَعْفَل . الليث : القَلْقَلة والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في المكان . والمِسْمارُ السَّلِسُ يَتَقلْقَل في مكانه إِذا قَلِق . والقَلْقَلة : شدّة اضطراب الشيء وتحركه ، وهو يَتَقَلْقَل ويَتَلقْلَق . أَبو عبيد : قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه بمعنى واحد . والقِلْقِل : شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود ؛ قال أَبو النجم : وآضَتِ البُهْمَى كنَبْلِ الصَّيْقَلِ ، * وحازَتِ الرِّيحُ يَبِيس القِلْقِل وفي المثل : دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل والعامة تقول حب الفُلْفُل ؛ قال الأَصمعي : وهو تصحيف ، إِنما هو بالقاف ، وهو أَصلب ما يكون من الحبوب ، حكاه أَبو عبيد . قال ابن بري : الذي ذكره سيبويه ورواه حب الفُلْفُل ، بالفاء ، قال : وكذا رواه عليّ بن حمزة ؛ وأَنشد : وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ * أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ ، دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ وقيل : القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في الجبال ، وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس ، فإِذا يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس ، وله ورَق أَغبر أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب . والقُلاقِل والقُلْقُلان : نَبْتان . وقال أَبو حنيفة : القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت ، قال : وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ ، ومَنابتُه الآكام دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه ؛ وأَنشد : كأَنّ صوتَ حَلْيِها ، إِذا انْجَفَلْ ، * هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ والقُلاقِلُ : بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها أَكمام كأَكمامها . الليث : القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل ؛ وأَنشد : أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك ؛ قال الراجز وأَنشده أَبو عمرو لليلى : أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّه * أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ ، فَهُنَّه لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّه وقال الدينَوَري : القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباه ؛ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف الهَيْف :