ابن منظور

56

لسان العرب

بسكل : البُسْكُل من الخَيْل : كالفُسْكُل ، وسنذكره في موضعه . بسمل : التهذيب في الرباعي : بَسْمَل الرجلُ إِذا كتب بسم الله بَسْمَلة ؛ وأَنشد قول الشاعر : لقد بَسْمَلَت لَيْلى غَداةَ لَقِيتُها ، * فيا حَبَّذا ذاك الحَبِيبُ المُبَسْمِل ( 1 ) قال محمد بن المكرم : كان ينبغي أَن يقول قبل الاستشهاد بهذا البيت : وبسمل إِذا قال بسم الله أَيضاً ، وينشد البيت . ويقال : قد أَكثرت من البسملة أَي من قول بسم الله . بصل : التهذيب : البَصَل معروف ، الواحدة بَصَلة ، وتُشَبَّه به بَيْضة الحَدِيد . والبَصَل : بَيْضَة الرأْسِ من حَدِيد ، وهي المُحَدَّدة الوسط شبهت بالبصل . وقال ابن شميل : البَصَلة إِنما هي سَفِيفة واحدة وهي أَكبر من التَّرْك . وقِشْرٌ مُتَبَصِّل : كثير القُشور ؛ قال لبيد : فَخْمة دَفْراء تُرْتَى بالعُرَى * قُرْدُمانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَل بطل : بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً : ذهب ضيَاعاً وخُسْراً ، فهو باطل ، وأَبْطَله هو . ويقال : ذهب دَمُه بُطْلاً أَي هَدَراً . وبَطِل في حديثه بَطَالة وأَبطل : هَزَل ، والاسم البَطل . والباطل : نقيض الحق ، والجمع أَباطيل ، على غير قياس ، كأَنه جمع إِبْطال أَو إِبْطِيل ؛ هذا مذهب سيبويه ؛ وفي التهذيب : ويجمع الباطل بواطل ؛ قال أَبو حاتم : واحدة الأَباطيل أُبْطُولة ؛ وقال ابن دريد : واحدتها إِبْطالة . ودَعْوى باطِلٌ وبَاطِلة ؛ عن الزجاج . وأَبْطَل : جاء بالباطل ؛ والبَطَلة : السَّحَرة ، مأْخوذ منه ، وقد جاء في الحديث : ولا تستطيعه البَطَلة ؛ قيل : هم السَّحَرة . ورجل بَطَّال ذو باطل . وقالوا : باطل بَيِّن البُطُول . وتَبَطَّلوا بينهم : تداولوا الباطل ؛ عن اللحياني . والتَّبَطُّل : فعل البَطَالة وهو اتباع اللهو والجَهالة . وقالوا : بينهم أُبْطُولة يَتَبَطَّلون بها أَي يقولونها ويتداولونها . وأَبْطَلت الشيءَ : جعلته باطلاً . وأَبْطل فلان : جاء بكذب وادَّعى باطلاً . وقوله تعالى : وما يبدئ الباطل وما يعيد ؛ قال : الباطل هنا إِبليس أَراد ذو الباطل أَو صاحب الباطل ، وهو إِبليس . وفي حديث الأَسود بن سَرِيع : كنت أُنشد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل عمر قال : اسكت إِن عمر لا يحبُّ الباطل ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالباطل صِناعَة الشعر واتخاذَه كَسْباً بالمدح والذم ، فأَما ما كان يُنْشَدُه النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، فليس من ذلك ولكنه خاف أَن لا يفرق الأَسود بينه وبين سائره فأَعلمه ذلك . والبَطَل : الشجاع . وفي الحديث : شاكي السلاح بَطَل مُجَرَّب . ورجل بَطَل بَيِّن البَطالة والبُطولة : شُجَاع تَبْطُل جِرَاحته فلا يكتَرِثُ لها ولا تَبْطُل نَجَادته ، وقيل : إِنما سُمّي بَطَلاً لأَنه يُبْطِل العظائم بسَيْفه فيُبَهْرجُها ، وقيل : سمي بَطَلاً لأَن الأَشدّاءِ يَبْطُلُون عنده ، وقيل : هو الذي تبطل عنده دماء الأَقران فلا يُدْرَك عنده ثَأْر من قوم أَبْطال ، وبَطَّالٌ بَيِّن البَطالة والبِطالة . وقد بَطُل ، بالضم ، يَبْطُل بُطولة وبَطالة أَي صار شجاعاً وتَبَطَّل ؛ قال أَبو كبير الهذلي : ذهَبَ الشَّبَابُ وفات منه ما مَضَى ، * ونَضَا زُهَير كَرِيهَتِي وتَبطَّلا

--> ( 1 ) قوله [ ذاك الحبيب الخ ] كذا بالأَصل ، والمشهور : الحديث المبسمل بفتح الميم الثانية .