ابن منظور
551
لسان العرب
الأَقتال : الأَعداء ، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران ؛ قال ابن بري : البيت لابن قيس الرُّقَيّات ، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ ، وهو الثور الوحشيُّ . والقَتالُ والكَتَالُ : الكِدْنة والغِلْظ ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة القَتال فإِنما يريد أَنها ، وإِن هُزِلت ، فإِن عملَها باقٍ ؛ قال ابن مقبل : ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ * من العِيدِيِّ باقِية القَتَال والقِتْل : القِرْن في قِتال وغيره . وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَتْنان . وقِتْل الرجل : نظيره وابنُ عمه . وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به ، والجمع من ذلك كله أَقْتال . ورجل مُقَتَّل : مجرِّب للأُمور . أَبو عمرو : المجرِّبُ والمُجَرَّس والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها . وقَتَل الخمر قَتْلاً : مزجها فأَزال بذلك حِدَّتها ؛ قال الأَخطل : فقلتُ : اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها ، * وحُبَّ بها مَقْتولة ، حين تُقْتَل وقال حسان : إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها * قُتِلَتْ ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها ؛ وقول دكين : أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ ، * أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها . وتَقَتَّل الرجل للمرأَة : خضَع . ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله العشق . وقلْب مُقَتَّل : قُتِل عشقاً ، وقيل مذلَّل بالحب ؛ وقال أَبو الهيثم في قوله : بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل ( 1 ) قال : المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت ؛ قال : ومن ذلك قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة لها . والمُقَتَّل : المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ . وجمل مُقَتَّل : ذَلول ؛ قال زهير : كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ، * من النواضِحِ ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات . التهذيب : المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ ومَرَن على العمل . وناقة مُقَتَّلة : مذللة . وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل : تزينت . وتَقَتَّلت : مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت ؛ يوصف به العشق ؛ وقال : تَقَتّلْتِ لي ، حتى إِذا ما قَتَلْتِني * تنسَّكْتِ ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ قال أَبو عبيد : يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها ؛ قال الأَزهري : معناه تَدَلُّلها واخْتيالها . واسْتَقْتَل في الأَمر : جدَّ فيه . وتقتَّل لحاجته : تهيَّأ وجدَّ . والقَتَال : النَّفْس ، وقيل بقيَّتها ؛ قال ذو الرمة : أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني ، وبيننا * مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها ، أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني * أُناجِيكِ من قُرْبٍ ، فيَنْصاحُ بالُها ؟
--> ( 1 ) هذا البيت لامرئ القيس من معلقته ، وصدره : وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي .