ابن منظور
538
لسان العرب
من شعبان . ورأَيته قَبَلاً وقُبُلاً وقُبَلاً وقِبَلاً وقَبَلِيًّا وقَبيلاً أَي مُقابَلة وعِيَاناً . وفي حديث آدم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَن اللَّه خلقه بيده ثم سَوَّاه قِبَلاً ، وفي رواية : أَن اللَّه كلَّمه قِبَلاً أَي عِياناً ومُقابَلة لا من وراء حجاب ، ومن غير أَن يولِّيَ أَمرَه أَو كلامه أَحداً من ملائكته ، ورأَيت الهلال قَبَلاً كذلك ، وقال اللحياني : القَبَل ، بالفتح ، أَن ترى الهلال أَول ما يُرى ولم يُرَ قَبْل ذلك ، وكذلك كل شيء أَول ما يرى فهو قَبَل . الأَصمعي : الأَقْبال ما استقبلك من مُشرِف ، الواحد قَبَل ، قال : والقَبَل أَن يُرى الهلال أَول ما يُرَى ولم يُرَ قبل ذلك . ابن الأَعرابي : قال رجل من بني ربيعة بن مالك : إِن الحق بِقَبَل ، فمن تعدَّاه ظَلم ، ومن قصر عنه عجز ، ومن انتهى إِليه اكتفى ، قال : بقَبَل أَي يتَّضح لك حيث تراه ، وهو مثل قولهم : إِن الحق عارِي . وفي حديث أَشراط الساعة : وأَن يُرَى الهلال قَبَلاً أَي يُرَى ساعة ما يطلُع لعظمه ووضُوحه من غير أَن يُتَطلَّب ، وهو بفتح القاف والباء . الزجاج : كل ما عاينته قلتَ فيه أَتاني قَبَلاً أَي مُعاينة ، وكل ما استقبلك فهو قَبَل ، وتقول : لا أُكلمك إلى عشر من ذي قَبَل وقِبَل ، فمعنى قِبَل إلى عشر مما تُشاهده من الأَيام ، ومعنى قَبَل إلى عشر يَستقبلنا ، . وقال الجوهري : أَي فيما أَستأْنف . وقَبَّح اللَّه منه ما قَبَل وما دَبَر ، وبعضهم لا يقول منه فَعَل . والإِقْبال : نقيض الإِدْبار ، قالت الخنساء : تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حتى إِذا ادَّكَرَتْ ، * فإِنما هي إِقْبالٌ وإِدْبارُ قال سيبويه : جعلُها الإِقْبالَ والإِدْبارَ على سعة الكلام ، قال ابن جني : الأَحسن في هذا أَن يقول كأَنها خلقت من الإِقبال والإِدْبار لا على أَن يكون من باب حذف المضاف أَي هي ذاتُ إِقبال وإِدبار ، وقد ذكر تعليله في قوله عز وجل : خلق الإِنسان من عَجَل . وقد أَقبل إِقْبالاً وقَبَلاً ، عن كراع واللحياني ، والصحيح أَن القبْل الاسم ، والإِقْبال المصدر . وقَبَل على الشيء وأَقْبَل : لزِمه وأَخذ فيه . وأَقْبَلَتِ الأَرض بالنبات : جاءت به . ورجل مُقابَل مُدابَر : محض من أبويه ، وقيل : رجل مُقابَل ومُدابَر إِذا كان كريم الطَّرَفين من قِبَل أَبيه وأُمِّه . وقال اللحياني : المُقابَل الكريم من كلا طرَفيه ، وقيل : مُقابَل كريم النسَب من قِبَل أَبويه وقد قُوبِلَ ، وقال : إِن كنت في بكْرٍ تَمُتُّ خُؤُولةً ، * فأَنا المُقابَلُ في ذوي الأَعْمام ويقال : هذا جاري مُقابِلي ومُدابِري ، وأَنشد : حَمَتْك نفسِي معَ جاراتي ، * مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقة مُقابَلة مُدابَرة وذات إِقْبالة وإِدْبارة وإِقْبال وإِدْبار ، عن اللحياني ، إِذا شُقَّ مقدَّم أُذُنها ومؤخَّرها وفُتِلت كأَنها زَنَمَة ، وكذلك الشاة ، وقيل : الإِقْبالة والإِدْبارة أَن تُشقَّ الأُذُن ثم تُفْتَل ، فإِذا أُقبل به فهو الإِقْبالة وإذا أُدْبِر به فهو الإِدْبارة ، والجلدة المُعلَّقة أَيضاً هي الإِقْبالة والإِدْبارة ، ويقال لها القِبَال والدِّبارُ ، وقيل : المُقابَلة الناقة التي تُقرَض قَرْضةٌ من مقدَّم أُذنها مما يلي وجهها ، حكاه ابن الأَعرابي . وقال اللحياني : شاة مُقابَلة ومُدابَرة وناقة مُقابَلة ومُدابَرة ، فالمُقابَلة التي تُقرَض أُذنها من قِبَل وجهها ، والمُدابَرة التي تُقرَض أُذنها من