ابن منظور

539

لسان العرب

قِبَل قَفاها . وفي حديث النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَنه نهى أَن يُضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو مُقابَلة أَو مُدابَرة ، قال الأَصمعي : المُقابَلة أَن يقطع من طرف أُذنها شيء ثم يترك معلَّقاً لا يَبِين كأَنه زنَمَة ، والمُدابَرة أَن يفعل ذلك بمؤَخَّر الأُذُن من الشاة ، قال الأَصمعي : ( 1 ) وكذلك إِن كان ذلك من الأُذن أَيضاً فهي مُقابَلة ومُدابَرة بعد أَن يكون قد قطع . الجوهري : شاة مُقابَلة قطعتْ من أُذنها قطعة لم تَبِن فتركت معلَّقة من قُدُمٍ ، فإِن كانت من أُخُر فهي مُدابَرة ، واسم تلك السِّمَة القُبْلة والإِقْبالة . أَبو الهيثم : قَبَلْت الشيء ودَبَرْته إِذا استقبلتَه أَو استَدْبرته ، وقُبْل عام ودُبْر عام ، فالدابر المُوَلَّي الذي لا يرجع ، والقابِل المستقبَل . والدابِرُ من السِّهام : الذي خرج من الرمية . وعام قابِل أَي مُقْبِل . والقابِلة : الليلة المُقْبِلة ، وكذلك العام القابِل ، ولا يقولون فَعَل يَفْعُل ، وقول العجاج يصف قَطاة قطعت فلاة : ومَهْمَه تمسي قَطاه نُسَّسا * رَوابِعاً ، وبعد رِبْعٍ خُمَّسا وإِن تَوَنَّى رَكْضَة ، أَو عَرَّسا * أَمسى من القابِلَتَين سُدَّسا قوله من القابِلَتين يعني الليلة التي لم تأْت بعد ، وقال رَوابعاً وبعد رِبْع خمساً ، فإِن بني على الخِمْس فالقابِلتان السادسة والسابعة ، وإِن بني على الرِّبْع فالقابِلتان الخامسة والسادسة ، وإِنما القابِلة واحدة ، فلما كانت الليلة التي هو فيها والتي لم تأْت بعد غلَّب الاسم الأَشنع ( 2 ) وقال القابِلَتين كما قال : لنا قَمَراها والنجومُ الطَّوالِعُ فغلَّب القمر على الشمس . وما يعرِف قَبِيلاً من دَبِير : يريد القُبُل والدُّبُر ، وقيل : القَبِيل طاعة الرب تعالى ، والدَّبِير معصيته ، وقيل : معناه لا يعرف الأَمر مُقبِلاً ولا مُدْبِراً ، وقيل : هو ما أَقبلت به المرأَة من غَزْلها حين تَفْتِله وأَدْبَرت ، وقيل : القَبِيل من الفَتْل ما أُقبِل به على الصدْر والدَّبِير ما أُدْبِرَ به عنه ، وقيل : القَبِيل باطِن الفَتْل والدَّبِير ظاهره ، وقيل : القَبِيل والدَّبِير في فَتْل الحبل ، فالقَبِيل الفَتْل الأَوَّل الذي عليه العامة ، والدَّبِير الفَتْل الآخر ، وبعضهم يقول : القَبِيل في قُوى الحبل كلُّ قوة على قُوَّة ، وجهُها الداخل قَبِيل والخارج دَبِير ، وقيل : القَبِيل ما أَقبل به الفاتِل إِلى حِقْوِه ، والدَّبِير ما أَدْبَر به الفاتِل إِلى ركبته ، وقال المفضل : القَبِيل فَوْز الْقِدح في القِمار ، والدَّبِير خَيْبة القِدْح ، وقال جماعة من الأَعراب : القَبِيل أَن يكون رأْس ضِمْن النَّعْل إِلى الإِبهام ، والدَّبِير أَنْ يكون رأْس الضِّمْن إِلى الخِنْصَر ، المحكم : وقيل القَبِيل أَسفل الأُذُن والدَّبِير أَعلاها ، وقيل : القَبِيل القُطْن والدَّبِير الكَتَّان ، وقيل : ما يعرف مَن يُقبِل عليه ، ( 3 ) وقيل : ما يعرِف نسَب أُمِّه من نسَب أَبيه ، والجمع من كل ذلك قُبُل ودُبُر . وما يعرِف ما قَبِيلُ هذا الأَمر من دَبِيره وما قِبَالُه من دِبارِه ، وقال ابن الأَعرابي في قول الأَعشى : أَخو الحرب لا ضَرَعٌ واهِن ، * ولم ينتعِل بقِبالٍ خَدمِ ( 4 )

--> ( 1 ) 1 قوله قال الأَصمعي وكذلك إلى قوله قد قطع هكذا في الأَصل . ( 2 ) 2 قوله : الاسم الأَشنع : هكذا في الأَصل . ( 3 ) 1 قوله ما يعرف من يقبل عليه هكذا في الأَصل . ( 4 ) 2 قوله بقبال خدم هكذا في الأَصل .