ابن منظور
537
لسان العرب
هو للأُنثى خاصة ، ووَغَل إذا دخل . ولَقِيته من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ ومن قُبْلٍ ومن دُبْرٍ ومن قُبُلُ ومن دُبُرُ ومن قُبُلَ ومن دُبُرَ ، وقد قرىء : إِن كان قَميصُه قُدَّ من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ ، ( 1 ) بالتثقيل ، ومن قُبْلٍ ومن دُبْرٍ . ووقع السهم بقُبْل الهدَف وبدُبْره أَي من مقدَّمه ومن مؤَخَّره . الفراء قال : لَقِيتة من ذي قَبَلٍ وقِبَل ومن ذي عَوَض وعِوَض ومن ذي أُنُفٍ أي فيما يستقبَل . والعرب تقول : ما أَنت لهم في قِبَال ولا دِبَار أي لا يكترثون لك ، قال الشاعر : وما أَنْتَ ، إِنْ غَضِبَتْ عامِر ، * لها في قِبَالٍ ولا في دِبَار الجوهري : ويقال ما له قِبْلة ولا دِبْرة إِذا لم يهتد لجهة أَمره . وما لكلامه قِبْلة أَي جهة . ويقال : فلان جلس قُبَالته أي تُجاهه ، وهو اسم يكون ظرفاً . والقابِلة : الليلة المُقْبِلة ، وقد قَبَل وأَقْبَل بمعنى . يقال : عامٌ قابِل أَي مُقْبِل . وقَبَل الشيءُ وأَقْبَل : ضد دَبَر وأَدْبَرَ قَبْلاً وقُبلاً . وقَبَلْتُ بفلان وقَبِلْتُ به قَبَالة فأَنا به قَبِيل أَي كفيل . وقَبَلَت الريح قُبولاً وقُبِلْنا : أَصابنا ريح القَبُول ، وأَقْبَلْنا : صِرْنا فيها . وقَبَلَتِ المكانَ : استقبلتْه . وقَبَلْت النعلَ وأَقْبَلْتها : جعلت لها قِبالاً . وقَبِلْت الهدية قَبُولاً ، وكذلك قَبِلْت الخبرَ : صدَّقته . وقَبِلَت القَابِلة الولدَ قِبالة ، وقَبِل الدَّلْوَ من المُسْتقي ، وقَبَلَت العينُ وقَبِلَت قَبَلاً ، وعام قابِل خلاف دابِر ، وعام قابِل : مُقبل ، وكذلك ليلة قابِلة ، ولا فعل لهما ( 2 ) . وما له في هذا الأَمر قِبْلة ولا دِبْرة أَي وِجْهة ، عن اللحياني . والقُبْل : الوَجْه . يقال : كيف أَنت إِذا أُقْبِل قُبْلك ؟ وهو يكون اسماً وظرفاً ، فإِذا جعلته اسماً رفعته ، وإِن جعلته ظرفاً نصبته . التهذيب : والقُبْل إِقبالك على الإِنسان كأَنك لا تريد غيره ، تقول : كيف أَنت لو أَقبلت قُبْلَك ؟ وجاء رجل إِلى الخليل فسأَله عن قول العرب : كيف أَنت لو أُقْبِل قُبْلُك ؟ فقال أَراه مرفوعاً لأَنه اسم وليس بمصدر كالقَصْد والنَّحْو إِنما هو كيف لو أَنت استُقْبل وَجْهك بما تكره . الجوهري : وقولهم إِذًا أُقْبِلُ قُبْلَك أَي أَقصِد قَصْدك وأَتوجه نحوَك . وكان ذلك في قُبْل الشتاء وفي قُبْل الصيف أَي في أَوله . وفي الحديث : طلقوا النساء لقُبْل عدَّتهنَّ ، وفي رواية : في قُبْلِ طُهرهنَّ أَي في إِقباله وأَوَّله ، وحين يمكنها الدخول في العدَّة والشروع فيها فتكون لها محسوبة ، وذلك في حالة الطُّهر . وأَقْبل عليه بوجهه ، والاستقبال : ضدُّ الاستدبار . واستقبَل الشيءَ وقابَله : حاذاه بوجهه . وأَفْعَلُ ذلك من ذي قِبَل أَي فيما أَسْتَقْبِل . وافْعَلْ ذلك من ذي قِبَل أَي فيما تستقبل . ويقال : فلان قُبالَتي أَي مستقبَلي . وقوله ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا تستقبِلوا الشهرَ استقبالاً ، يقول : لا تقدَّموا رمضان بصيامٍ قبلَه ، وهو قوله : ولا تَصِلوا رمضان بيوم
--> ( 1 ) 1 قوله وقد قرىء إن كان قميصه قدّ من قبل ومن دبر في حاشية زاده على تفسير البيضاوي : قرأهما الجمهور بضمتين وبالجر والتنوين بمعنى من خلفه ومن قدامه ، وقرئ في الشواذ بثلاث ضمات من غير تنوين وهو مبني على الضم لأنه قطع عن الإضافة ، وقرئ من قبل ومن دبر بالفتح بجعلهما علمين للجهتين ومنعهما من الصرف للعلمية والتأنيث ، وقرئ من قبل ومن دبر بسكون العين تخفيفاً ، ثم إن من قرأ بسكون العين منهم من قرأ بالجر والتنوين على الأصل ، ومنهم من جعلها كقبل وبعد في البناء على الضم . ( 2 ) 1 قوله ولا فعل لهما تقدم له أن فعلهما قبل كنصر وأقبل ومثله في القاموس والمصباح .