ابن منظور

520

لسان العرب

ثم السُّكَيت ، وهو الفِسْكل والفاشُور ؛ قال ابن بري : يقال فَسْكَل الفرسُ إِذا جاء آخر الحلْبة . وفي الحديث : أَن أَسماء بنت عُمَيْس قالت لعليّ ، عليه السلام : إِن ثلاثةً أَنت آخرُهم لأَخْيار ، فقال عليّ لأَولادها : قد فَسْكَلَتْني أُمُّكم أَي أَخَّرتني وجعلتني كالفِسْكل ، وهو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السِّباق ، وكانت قد تزوّجت قبله بجعفر أَخيه ثم بأَبي بكر بعد جعفر فعدَّاه إِلى المفعول ، قال : والصواب أَن يذكر الحَظِيّ قبل المؤمَّل لا بعده ؛ قال وهذا ترتيبها منظَّماً : أَتانا المُجَلِّي والمُصَلِّي ، وبعده * مُسَلٍّ وتالٍ بعده عاطِفٌ يَجْرِي ومُرْتاحُها ثم الحَظِي ومُؤَمَّل ، * يَحُثّ اللَّطِيم ، والسُّكَيْت له يَبري ورجل فُسْكُول وفِسْكَوْل : متأَخر تابع ، وقد فَسْكَل وفُسْكِل ؛ قال الأَخطل : أَجُمَيْع قد فُسْكِلْت عبداً تابِعاً ، * فبَقِيت أَنت المُفْحَم المَكْعوم فشل : الفَشِل : الرجل الضعيف الجبان ، والجمع أَفشال . ابن سيده : فَشِل الرجل فَشَلاً ، فهو فَشِل : كَسِلَ وضعُف وتراخَى وجَبُن . ورجل خَشِل فَشِل ، وخَسْل فَسْل ، وقوم فُشْل ؛ قال : وقد أَدْرَكَتْني ، والحوادث جَمَّةٌ ، * أَسِنَّة قومٍ لا ضِعاف ، ولا فُشْل ويروى : ولا فُسْل ، يعني جمع فَسْل . وفي حديث عليّ يصِف أَبا بكر ، رضوان الله عليهما : كنت للدِّين يَعْسُوباً أَولاً حين نفر الناسُ عنه ، وآخِراً حين فَشِلوا ؛ الفَشَل : الفزعُ والجُبْن والضَّعْف ؛ ومنه حديث جابر : فينا نزلتْ : إِذ همَّت طائفتان منكم أَن تَفْشَلا ؛ وفي حديث الاستسقاء : سِوى الحَنْظَل العاميّ والعِلْهِز الفَشْلِ أَي الضعيف يعني الفَشْل مُدَّخِرُه وآكله ، فصرف الوصف إِلى العِلْهِز وهو في الحقيقة لآكله ، ويروى الفَسْل ، بالسين المهملة ، وقد تقدم . الليث : رجل فَشِيل ، وقد فَشِل يَفْشَل عند الحرب والشدة إِذا ضعُف وذهبت قُواه . وفي التنزيل العزيز : ولا تنازعوا فتَفْشَلوا وتذهب ريحكُم ؛ قال الزجاج : أَي تَجْبُنوا عن عدوّكم إِذا اختلفتم ، أَخبر أَن اختلافهم يضعفهم وأَن الأُلْفة تزيد في قوّتهم . النضر بن شميل : المِفْشَلة الكَبارِجة . والمَشافل جماعة ( 1 ) قال : والقِرْطالة الكبارجة أَيضاً ، وقال أَعرابي : المِشْفَلة الكَرِش . ابن الأَعرابي : المِفشَل الذي يتزوّج في الغرائب لئلا يخرج الولد ضاوِياً ، والمِفْشَل الهَوْدَج ؛ وقال ابن شميل : هو الفِشْل وهو أَن يعلِّق ثوباً على الهودج ثم يدخله فيه ويشد أَطرافه إِلى القواعد ، فيكون وِقاية من رؤوس الأَحْناء والأَقْطاب وعُقَد العُصْمِ ، وهي الحبال ، وقيل : الفِشْل ستر الهودج ، وفي المحكم : الفِشْل شيء من أَداة الهودج تجعله المرأَة تحتها ، والجمع فُشُول ؛ وقد افْتَشَلَت المرأَة فِشْلها وفَشَّلته وتَفَشَّلتْ . وتَفَشَّل الماءُ : سال . وتَفَشَّل امرأَةً : تزوّجها . ابن

--> ( 1 ) قوله [ والمشافل جماعة ] هكذا في الأصل ، ولعل فيه سقطاً ، والأصل : وجمعها مفاشل كالمشفلة والكشافل جماعة ، ويدل على ذلك قوله : وقال اعرابي الخ فإنه ليس من هذه المادة . وعبارة القاموس في مادة شفل : المشفلة كمكنسة الكبارجة والكرش الجمع مشافل اه . اي فهما مترادفان المفرد كالمفرد في معنييه والجمع كالجمع .