ابن منظور
521
لسان العرب
السكيت : يقال تَفَشَّل فلان منهم امرأَة أَي تزوّجها . والفَيْشَلة : الحَشَفة طرَف الذكَر ، والجمع الفَيْشَل والفَياشِل ، وقيل : الفَيْشلة رأْس كل محوَّق ، وقال بعضهم : لامها زائدة كزيادتها في زَيْدَل وعَبْدَل وأُلالِكَ ، وقد يمكن أَن تكون فَيْشلة من غير لفظ فَيْشَة ، فتكون الياء في فَيْشلة زائدة ويكون وزنها فَيْعَلة ، لأَن زيادة الياء ثانية أَكثر من زيادة اللام ، وتكون الياء في فَيْشَة عيناً فيكون اللفظان مقترنين والأَصْلان مختلفين ، ونظير هذا قولهم رجل ضَيَّاط وضَيْطار ؛ فأَما قول جرير : ما كان يُنكَرُ في نَدِيِّ مُجاشِعٍ * أَكْلُ الخَزِير ، ولا ارتِضاعُ الفَيْشَل فقد يكون جمع فَيْشلة ، وهو على الجمع الذي لا يفارق واحدة إِلا بالهاء . والفَياشِل : ماء لِبَني حُصَيْن ، سمي بذلك لإِكامٍ حُمْرٍ عنده حوله يقال لها الفَياشِل ، قال : أَظن ذلك تشبيهاً لها بالفَياشِل التي تقدم ذكرها ؛ قال القَتَّال الكلابي : فلا يَسْتَرِثْ أَهْلُ الفَياشِل غارَتي ، * أَتَتْكم عِتاق الطيْر يحمِلْن أَنْسُرا والفَياشِل : شجر . فصل : الليث : الفَصْل بَوْنُ ما بين الشيئين . والفَصْل من الجسد : موضع المَفْصِل ، وبين كل فَصْلَيْن وَصْل ؛ وأَنشد : وَصْلاً وفَصْلاً وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً ، * فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنسان ابن سيده : الفَصْل الحاجِز بين الشيئين ، فَصَل بينهما يفصِل فَصْلاً فانفصَل ، وفَصَلْت الشيء فانصَل أَي قطعته فانقطع . والمَفْصِل : واحد مَفاصِل الأَعضاء . والانْفصال : مطاوِع فصَل . والمَفْصِل : كل ملتقى عظمين من الجسد . وفي حديث النخعي : في كل مَفْصِل من الإِنسان ثلُث دِيَة الإِصبع ؛ يريد مَفْصِل الأَصابع وهو ما بين كل أَنْمُلَتين . والفاصِلة : الخَرزة التي تفصِل بين الخَرزتين في النِّظام ، وقد فَصَّلَ النَّظْمَ . وعِقْد مفصَّل أَي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة . والفَصْل : القضاء بين الحق والباطل ، واسم ذلك القَضاء الذي يَفْصِل بينهما فَيْصَل ، وهو قضاء فَيْصَل وفاصِل . وذكر الزجاج : أَن الفاصِل صفة من صفات الله عز وجل يفصِل القضاء بين الخلق . وقوله عز وجل : هذا يوم الفَصْل ؛ أَي هذا يوم يفصَل فيه بين المحسن والمسيء ويجازي كل بعمله وبما يتفضل الله به على عبده المسلم . ويوم الفَصْل : هو يوم القيامة ، قال الله عز وجل : وما أَدراك ما يومُ الفَصْل . وقَوْل فَصْل : حقٌّ ليس بباطل . وفي التنزيل العزيز : إِنَّه لقَوْل فَصْل . وفي صفة كلام سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فَصْل لا نَزْر ولا هَذْر أَي بيِّن ظاهر يفصِل بين الحق والباطل ؛ ومنه قوله تعالى : إِنه لقول فَصْل ؛ أَي فاصِل قاطِع ، ومنه يقال : فَصَل بين الخَصْمين ، والنَّزْر القليل ، والهَذْر الكثير . وقوله عز وجل : وفَصْل الخطاب ؛ قيل : هو البيّنة على المدَّعى واليمين على المدَّعي عليه ، وقيل : هو أَن يفصِل بين الحق والباطل ؛ ومنه قوله : إِنه لقول فَصْل ؛ أَي يفصِل بين الحق والباطل ، ولولا كلمة الفَصْل لقضي بينهم . وفي حديث وَفْدِ عبد القيس : فمُرْنا