ابن منظور
517
لسان العرب
هو سببه وهذا مذهب الجماعة ، وقال ابن المسيّب والنخعي : لا يحرم ، وسنذكره في حرف النون . الأَزهري : استفحَل أَمر العدوّ إِذا قوِي واشتدّ ، فهو مستفحِل ، والعرب تسمي سُهَيْلاً الفَحْل تشبيهاً له بفحْل الإِبل وذلك لاعتزاله عن النجوم وعِظَمه ، وقال غيره : وذلك لأَن الفحل إِذا قَرَع الإِبل اعتزلها ؛ ولذلك قال ذو الرمة : وقد لاحَ للسارِي سُهَيْل ، كأَنه * قَرِيعُ هِجانٍ دُسّ منه المَساعِر الليث : يقال للنَّخل الذكَر الذي يُلْقَح به حَوائل النخل فُحَّال ، الواحدة فُحَّالة ؛ قال ابن سيده : الفَحْل والفُحَّال ذكر النخل ، وهو ما كان من ذكوره فَحْلاً لإِناثِه ؛ وقال : يُطِفْنَ بفُحَّالٍ ، كأَنَّ ضِبابَه * بُطونُ المَوالي ، يوم عيدٍ تَغَدَّت قال : ولا يقال لغير الذكر من النخل فُحَّال ؛ وقال أَبو حنيفة عن أَبي عمرو : لا يقال فَحْل إِلا في ذي الرُّوح ، وكذلك قال أَبو نصر ، قال أَبو حنيفة : والناس على خلاف هذا . واستَفْحَلَت النخل : صارت فُحَّالاً . ونخلة مُسْتَفْحِلة : لا تحمِل ؛ عن اللحياني ؛ الأَزهري عن أَبي زيد : ويجمع فُحَّال النخل فَحاحِيل ، ويقال للفُحَّال فَحْل ، وجمعه فُحول ؛ قال أُحَيْحة ابن الجُلاح : تَأَبَّرِي يا خَيْرَةَ الفَسِيل ، * تَأَبَّرِي من حَنَذٍ فَشُول ، إِذ ضَنَّ أَهلُ النخْل بالفُحول الجوهري : ولا يقال فُحَّال إِلا في النخل . والفَحْل : حَصِير تُنسَج من فُحَّال النخل ، والجمع فُحول . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل على رجل من الأَنصار وفي ناحية البيت فَحْل من تلك الفُحول ، فأَمر بناحية منه فكُنِس ورشّ ثم صلى عليه ؛ قال الأَزهري : قال شمر قيل للحصير فَحْل لأَنه يسوَّى من سعف الفَحْل من النخيل ، فتكلم به على التجوز كما قالوا : فلان يلبس القُطْن والصوف ، وإِنما هي ثياب تغزَل وتتَّخذ منهما ؛ قال المرار : والوَحْش سارِية ، كأَنَّ مُتونَها * قُطْن تُباع ، شديدة الصَّقْلِ أَراد كأَن متونها ثياب قطن لشدَّة بياضها ، وسمي الحصير فَحْلاً مجازاً . وفي حديث عثمان : أَنه قال لا شُفْعة في بئر ولا فَحْل والأُرَف تَقْطع كلّ شفعة ؛ فإِنه أَراد بالفَحْل فَحْل النخل ، وذلك أَنه ربما يكون بين جماعة منهم فَحْل نخل يأْخذ كل واحد من الشركاء فيه ، زمَن تَأْبِير النخل ، ما يحتاج إِليه من الحِرْقِ لتَأْبير النخل ، فإِذا باع واحد من الشركاء نصيبه من الفحل بعضَ الشركاء فيه لم يكن للباقين من الشركاء شفعة في المبيع ، والذي اشتراه أَحق به لأَنه لا ينقسم ، والشُّفْعة إِنما تجب فيما ينقسم ، وهذا مذهب أَهل المدينة وإِليه يذهب الشافعي ومالك ، وهو موافق لحديث جابر : إِنما جعل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الشُّفعة فيما لم يقسم ، فإِذا حُدت الحُدود فلا شُفعة لأَن قوله ، عليه السلام ، فيما لم يقسم دليل على أَنه جعل الشُّفعة فيما ينقسم ، فأَما ما لا ينقسم مثل البئر وفَحْل النخل يباع منهما الشِّقْص بأَصله من الأَرض فلا شُفعة فيه ، لأَنه لا ينقسِم ؛ قال : وكان أَبو عبيد فسر حديث عثمان تفسيراً لم يرتضه أَهل المعرفة فلذلك تركته ولم أَحكه بعينه ، قال : وتفسيره على