ابن منظور
516
لسان العرب
فحل : الفَحْل معروف : الذكَر من كل حيوان ، وجمعه أَفْحُل وفُحول وفُحولة وفِحالُ وفِحالة مثل الجِمالة ؛ قال الشاعر : فِحالةٌ تُطْرَدُ عَن أَشْوالِها قال سيبويه : أَلحقوا الهاء فيهما لتأْنيث الجمع . ورجل فَحِيل : فَحْل ، وإِنه لبيِّن الفُحُولة والفِحالة والفِحْلة . وفَحَل إِبلَه فَحْلاً كريماً : اختار لها ، وافْتَحل لدوابِّه فَحْلاً كذلك . الجوهري : فَحَلْت إِبلي إِذا أَرسلت فيها فَحْلاً ؛ قال أَبو محمد الفقعسيّ : نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ * من كلِّ عرَّاص ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ أَي نُعَرْقِبُها بالسيوف ، وهو مَثَل . الأَزهري : والفِحْلة افْتحال الإِنسان فَحَلاً لدوابّه ؛ وأَنشد : نحن افْتَحَلْنا فَحْلَنا لم نَأْثله ( 1 ) قال : ومن قال اسْتَفْحَلْنا فحلاً لدوابِّنا فقد أَخطأَ ، وإِنما الاستفحال ما يفعله عُلوج أَهل كابُل وجُهَّالهم ، وسيأْتي . والفَحِيل : فَحْل الإِبل إِذا كان كريماً مُنْجِباً . وأَفْحَل : اتخذ فَحْلاً ؛ قال الأَعشى : وكلُّ أُناسٍ ، وإِن أَفْحَلوا ، * إِذا عايَنُوا فَحْلَكمْ بَصْبَصُوا وبعير ذو فِحْلة : يصلح للافْتِحال . وفَحْل فَحِيل : كريم منجِب في ضِرابه ؛ قال الراعي : كانت نَجائبُ منذرٍ ومُحَرِّق * أُمَّاتِهنّ ، وطَرْقُهنّ فَحِيلا قال الأَزهري : أَي وكان طَرْقهنّ فَحْلاً منجِباً ، والطَّرْق : الفحل ههنا ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاد البيت : نجائبَ منذرٍ ، بالنصب ، والتقدير كانت أُمَّاتُهُنَّ نجائبَ منذر ، وكان طَرْقهنّ فحلاً . وقيل : الفَحِيل كالفَحْل ؛ عن كراع . وأَفْحَلَه فَحْلاً : أَعاره إِيَّاه يضرب في إِبله . وقال اللحياني : فَحَل فلاناً بعيراً وأَفْحَله إِيّاه وافْتَحَلَه أَي أَعطاه . والاسْتِفْحال : شيء يفعله أَعلاج كابُل ، إِذا رأَوا رجلاً جسيماً من العرب خَلَّوْا بينه وبين نسائهم رجاء أَن يولد فيهم مثله ، وهو من ذلك . وكَبْش فَحِيل : يشبه الفحل من الإِبل في عظمه ونُبْله . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : أَنه بعث رجلاً يشتري له أُضحية فقال : اشتره فَحْلاً فَحِيلاً ؛ أَراد بالفحل غير خصيّ ، وبالفحيل ما ذكرناه ، وروي عن الأَصمعي في قوله فحيلاً : هو الذي يشبه الفُحولة في عظم خلقه ونبله ، وقيل : هو المُنْجِب في ضِرابه ، وأَنشد بيت الراعي ، قال : وقال أَبو عبيد والذي يراد من الحديث أَنه اختار الفحل على الخصيّ والنعجةِ وطلب جَماله ونُبْله . وفي الحديث : لِمَ يضرِبُ أَحدُكُم امرأَتَه ضرْبَ الفَحْل ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، يريد فَحْل الإِبل إِذا علا ناقة دونه أَو فوقه في الكرم والنَّجابة فإِنهم يضربونه على ذلك ويمنعونه منه . وفي حديث عمر : لما قدِم الشام تفحَّل له أُمَراء الشام أَي أَنهم تلقَّوه متبذِّلين غير متزيِّنين ، مأْخوذ من الفحل ضد الأُنثى لأَن التزيُّن والتصنُّع في الِّزيِّ من شأْن الإِناث والمُتَأَنِّثين والفُحول لا يتزيَّنون . وفي الحديث : إِن لبن الفَحْل حِرْم ؛ يريد بالفَحْل الرجُل تكون له امرأَة ولدت منه ولداً ولها لبن ، فكلُّ من أَرضعته من الأَطفال بهذا فهو محرم على الزوج وإِخوتِه وأَولاده منها ومن غيرها ، لأَن اللَبن للزوج حيث
--> ( 1 ) قوله [ نأثله ] هكذا في الأَصل .