ابن منظور
451
لسان العرب
عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها ، * فضَحْياؤها وَحْشٌ قدَ آجْلى سَوَامُها عضل : العَضَلةُ والعَضِيلةُ : كلُّ عَصَبةٍ معها لَحْم غليظ . عَضِلَ عَضَلاً فهو عَضِلٌ وعُضُلٌّ إِذا كان كثير العَضَلات ؛ قال بعض الأَغفال : لو تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضُلَّا ، * فَضَّتْ شُؤُونَ رأْسِه فافْتَلَّا وعَضَلْته : ضرَبْت عَضَلتَه . وفي صفة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان مُعَضَّلاً أَي مُوَثَّقَ الخَلْق ، وفي رواية : مُقَصَّداً ، وهو أَثبت . وقال الليث : العَضَلة كل لَحْمة غليظة مُنْتَبِرة مثل لحم الساق والعَضُد ، وفي الصحاح : كل لَحْمة غليظة في عَصَبة ، والجمع عَضَلٌ ، يقال : ساقٌ عَضِلة ضَخْمة . وفي حديث ماعز : أَنه أَعْضَلُ قصيرٌ ، هو من ذلك ، ويجوز أَن يكون أَراد أَن عَضَلة ساقِه كبيرة . وفي حديث حذيفة : أَخذَ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، بأَسْفلَ من عَضلةِ ساقِي وقال هذا موضع الإِزار . والعَضِلةُ من النساء : المُكْتنزة السَّمِجة . وعَضَلَ المرأَةَ عن الزوج : حَبَسها . وعَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَه يَعْضُلها ويَعْضِلُها عَضْلاً وعضَّلها : مَنَعها الزَّوْج ظُلْماً ؛ قال الله تعالى : فلا تَعْضُلوهُنَّ أَن يَنْكِحْن أَزواجهن ؛ نزلت في مَعْقِل بن يَسارٍ المُزَني وكان زَوَّج أُخْتَه رَجُلاً فطَلَّقها ، فلما انقضت عِدَّتُها خَطَبها ، فآلى أَن لا يُزَوِّجه إِياها ، ورَغِبتْ فيه أُخته فنزلت الآية . وأَما قوله تعالى : ولا تَعْضُلُوهنَّ لتَذْهَبوا ببعض ما آتيتموهن إِلا أَن يأْتِين بفاحشة مُبيِّنة ؛ فإِن العَضْلَ في هذه الآية من الزوج لامرأَته ، وهو أَن يُضارَّها ولا يُحْسِن عِشْرَتها ليضْطَرَّها بذلك إِلى الافتداء منه بمهرها الذي أَمهرها ، سَمَّاه الله تعالى عَضْلاً لأَنه يَمْنعها حَقَّها من النفقة وحُسْن العِشْرة ، كما أَن الولي إِذا مَنع حُرْمته من التزويج فقد مَنعها الحَقَّ الذي أُبيح لها من النِّكاح إِذا دَعَتْ إِلى كُفْءٍ لها ، وقد قيل في الرجل يَطَّلِع من امرأَته على فاحشة قال : لا بأْس أَن يُضارَّها حتى تَخْتَلِع منه ، قال الأَزهري : فجعل الله سبحانه وتعالى اللَّواتي يأْتِين الفاحشة مُسْتَثْنَياتٍ من جملة النساء اللَّواتي نَهى الله أَزواجهن عن عَضْلِهِن ليَذْهبوا ببعض ما آتَوْهن من الصَّدَاق . وفي حديث ابن عمرو : قال له أَبوه زَوَّجْتُك امرأَةً فعَضَلْتها ؛ هو من العَضْلِ المَنْعِ ، أَراد إِنك لم تُعامِلْها معاملةَ الأَزواج لنسائهم ولم تتركها تتصرَّف في نفسها فكأَنك قد منعتها . وعَضَّلَ عليه في أَمره تعضيلاً : ضَيَّق من ذلك وحالَ بينه وبين ما يريد ظلماً . وعَضَّلَ بهم المكانُ : ضاق . وعضَّلَتِ الأَرضُ بأَهلها إِذا ضاقت بهم لكثرتهم ؛ قال أَوس بن حَجر : تَرى الأَرضَ مِنَّا بالفَضاءِ مَريضةً ، * مُعَضِّلةً مِنَّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَم وعَضَّل الشيءُ عن الشيء : ضاق . وعضَّلَتِ المرأَةُ بولدها تعضيلاً إِذا نَشِبَ الولدُ فخرَج بعضُه ولم يخرج بعضٌ فبقِيَ مُعْترِضاً ، وكان أَبو عبيدة يحمل هذا على إِعْضال الأَمر ويراه منه . وأَعْضلَتْ ، وهي مُعْضِلٌ ، بلا هاء ، ومُعَضِّل : عَسُر عليها وِلادُه ، وكذلك الدَّجاجة ببَيْضِها ، وكذلك الشاء والطير ؛ قال الكميت : وإِذا الأُمورُ أَهَمَّ غِبُّ نِتاجِها ، * يَسَّرْتَ كلَّ مُعضِّلٍ ومُطَرِّق وفي ترجمة عصل : والمُعصِّلُ ، بالتشديد ، السهمُ الذي