ابن منظور
452
لسان العرب
يَلْتوِي إِذا رُمِيَ به ؛ وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال : هو المُعَضِّل ، بالضاد المعجمة ، من عَضَّلَتِ الدجاجةُ إِذا الْتَوَت البَيْضةُ في جوفها . والمُعضِّلة أَيضاً : التي يَعْسُرُ عليها ولدُها حتى يموتَ ؛ هذه عن اللحياني . وقال الليث : يقال للقَطَاة إِذا نَشِبَ بَيْضُها : قَطاةٌ مُعَضِّل . وقال الأَزهري : كلام العرب قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ وامرأَة مُعَضِّلٌ . وقال أَبو مالك : عَضَّلَتِ المرأَةُ بولدها إِذا غَصَّ في فَرْجها فلم يَخْرُج ولم يَدْخُل . وفي حديث عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَنه مَرَّ بظَبْية قد عَضَّلها ولَدُها ، قال : يقال عَضَّلَتِ الحاملُ وأَعْضَلَتْ إِذا صَعُب خروجُ ولدها ، وكان الوجه أَن يقول بظَبْية قد عَضَّلَتْ فقال عَضَّلَها ولدُها ، ومعناه أَن ولدها جَعَلَها مُعَضِّلة حيث نَشِبَ في بطنها ولم يخرج . وأَصل العَضْل المَنْعُ والشِّدَّة ، يقال : أَعْضَلَ بي الأَمر إِذا ضاقت عليك فيه الحِيَل . وأَعْضَلَه الأَمرُ : غَلَبَه . وداء عُضالٌ : شديدٌ مُعْيٍ غالبٌ ؛ قال لَيْلى : شَفَاها مِنَ الدَّاءِ العُضالِ الَّذي بها * غُلامٌ ، إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاها ويقال : أَنْزَلَ بي القومُ أَمراً مُعْضِلاً لا أَقوم به ؛ وقال ذو الرمة : ولم أَقْذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ ، * بإِذْنِ الله ، مُوجِبةً عُضالا وقال شمر : الدَّاء العُضال المُنْكَر الذي يأْخُذُ مبادَهَة ثم لا يَلْبَث أَن يَقْتُل ، وهو الذي يُعْيي الأَطِبَّاءَ عِلاجُه ، يقال أَمْرٌ عُضالٌ ومُعْضِلٌ ، فأَوَّلُه عُضَالٌ فإِذا لَزِم فهو مُعْضِلٌ . وفي حديث كعب : لما أَراد عمرُ الخروجَ إِلى العراق قال له : وبها الدَّاء العُضَال ؛ قال ابن الأَثير : هو المرض الذي يُعْجِزُ الأَطباءَ فلا دواء له . وتَعَضَّلَ الدَّاءُ الأَطِبَّاءَ وأَعْضَلَهم : غَلَبَهم . وحَلْفَةٌ عُضالٌ : شديدةٌ غيرُ ذات مَثْنَوِيَّة ؛ قال : إِنِّي حَلَفْتُ حَلْفَةً عُضالا وقال ابن الأَعرابي : عُضالٌ هنا داهِيَة عجيبة أَي حَلَفْتُ يَمِيناً داهية شديدة . وفلان عُضْلَةٌ وعِضْل : شديد ، داهية ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي . وفلان عُضْلةٌ من العُضَل أَي داهيةٌ من الدواهي . والعُضْلة ، بالضم : الداهيةُ . وشئ عِضْلٌ ومُعْضِلٌ : شديدُ القُبْح ؛ عنه أَيضاً ؛ وأَنشد : ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لي عِضْلِ ويقال : عَضَّلَتِ الناقةُ تَعْضِيلاً وبَدَّدت تَبْدِيداً وهو الإِعْياء من المشي والركوب وكُلِّ عَمَل . وعَضَلَ بي الأَمرُ وأَعْضَلَ بي وأَعْضَلَني : اشْتَدَّ وغَلُظَ واسْتَغْلَق . وأَمْرٌ مُعْضِلٌ : لا يُهْتَدى لوجهه . والمُعْضِلاتُ : الشدائد . وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال : أَعْضَلَ بي أَهْلُ الكوفة ، ما يَرْضَوْن بأَمير ولا يرضاهم أَمير ؛ قال الأُموي في قوله أَعْضَلَ بي : هو من العُضال وهو الأَمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبُه ، أَي ضاقت عَلَيَّ الحِيَلُ في أَمرهم وصَعُبَتْ عَلَيَّ مداراتُهم . يقال : قد أَعْضَلَ الأَمرُ ، فهو مُعْضِلٌ ؛ قال الشاعر : واحدةٌ أَعْضَلَني داؤها ، * فكَيْفَ لو قُمْتُ على أَرْبَع ؟ وأَنشد الأَصمعيُّ هذا البيتَ أَبا تَوْبة مَيْمونَ بن حَفْص مُؤَدِّبَ عمر بن سَعِيد بن سَلْم بحَضْرة سعيد ، ونَهَضَ الأَصْمَعي فدار على أَرْبَع يُلَبِّس