ابن منظور
436
لسان العرب
وعَدَلَ الفحلُ عن الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب . وعَدَلَ بالله يَعْدِلْ : أَشْرَك . والعادل : المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربِّه ؛ ومنه قول المرأَة للحَجَّاج : إِنك لقاسطٌ عادِلٌ ؛ قال الأَحمر : عَدَلَ الكافرُ بربِّه عَدْلاً وعُدُولاً إِذا سَوَّى به غيرَه فعبَدَه ؛ ومنه حديثُ ابن عباس ، رضي الله عنه : قالوا ما يُغْني عنا الإِسلامُ وقد عَدَلْنا بالله أَي أَشْرَكْنا به وجَعَلْنا له مِثْلاً ؛ ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه : كَذَبَ العادِلون بك إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم . وقولُهم للشيء إِذا يُئِسَ منه : وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ ؛ هو العَدْلُ بنُ جَزْء بن سَعْدِ العَشِيرة وكان وَليَ شُرَطَ تُبَّع فكان تُبَّعٌ إِذا أَراد قتل رجل دفَعَه إِليه ، فقال الناس : وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍ ، ثم قيل ذلك لكل شيء يُئِسَ منه . وعَدَوْلى : قريةٌ بالبحرين ، وقد نَفَى سيبويه فَعَولى فاحتُجَّ عليه بعَدَوْلى فقال الفارسي : أَصلها عَدَوْلاً ، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل اسماً للبُقْعة ولم نسمع نحن في أَشعارهم عَدَوْلاً مصروفاً . والعَدَوْلِيَّةُ في شعر طَرَفَةَ : سُفُنٌ منسوبة إِلى عَدَوْلى ؛ فأَما قول نَهْشَل بن حَرِّيّ : فلا تأْمَنِ النَّوْكَى ، وإِن كان دارهُمُ * وراءَ عَدَوْلاتٍ ، وكُنْتَ بقَيْصَرا فزعم بعضهم أَنه بالهاء ضرورة ، وهذا يُؤَنِّس بقول الفارسي ، وأَما ابن الأَعرابي فقال : هي موضع وذهب إِلى أَن الهاء فيها وضْعٌ ، لا أَنه أَراد عَدَوْلى ، ونظيره قولهم قَهَوْباةُ للنَّصْل العريض . قال الأَصمعي : العَدَوْلِيُّ من السُّفُن منسوب إِلى قرية بالبحرين يقال لها عَدَوْلى ، قال : والخُلُجُ سُفُنٌ دون العَدَوْلِيَّة ؛ وقال ابن الأَعرابي في قول طَرَفة : عَدَوْلِيَّة أَو من سَفين ابن نَبْتَل ( 1 ) قال : نسبها إِلى ضِخَم وقِدَم ، يقول هي قديمة أَو ضَخْمة ، وقيل : العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى موضع كان يسمى عَدَوْلاة وهي بوزن فَعَوْلاة ، وذكر عن ابن الكلبي أَنه قال : عَدَوْلى ليسوا من ربيعةَ ولا مُضر ولا ممن يُعْرَفُ من اليمن إِنما هم أُمَّةٌ على حِدَة ؛ قال الأَزهري : والقولُ في العَدَوْليَّ ما قاله الأَصمعي . وشجر عَدَوْلِيٌّ : قديمٌ ، واحدته عَدَوْلِيَّة ؛ قال أَبو حنيفة : العَدَوْليُّ القديمُ من كل شيء ؛ وأَنشد غيره : عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه ويروى : عَدامِيل الهَشيم يعني القديمَ أَيضاً . وفي خبر أَبي العارم : فآخُذُ في أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ . والعَدَوْلِيُّ : المَلَّاح . ابن الأَعرابي : يقال لزوايا البيت المُعَدَّلات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات والأَخْصام والثَّفِنات ، وروى الأَزهري عن الليث : المُعْتَدِلةُ من النوق الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بعضها ببعض ، قال : وروى شَمِر عن مُحارِب قال : المُعْتَدِلة مِن النوق ، وجَعَله رُباعيّاً من باب عَندَل ، قال الأَزهري : والصواب المعتدلة ، بالتاء ، وروى شمر عن أَبي عدنانَ الكناني أَنشده : وعَدَلَ الفحلُ ، وإِن لم يُعْدَلِ ، * واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ قال : اعتدالُ ذات السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها من السِّمَن بعدما كان مائلاً ؛ قال الأَزهري : وهذا
--> ( 1 ) قوله [ نبتل ] كذا في الأَصل والتهذيب ، والذي في التكملة : يا من ؛ وتمامه : يجوز بها الملاح طورا ويهتدي .