ابن منظور
40
لسان العرب
والتأْويل ، وهما نَبْتَان محمودان من مَرَاعي البهائم ، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل ؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة السعدي : عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له ، * من كل رَابِيَةٍ ، مَكْرٌ وتأْويل أَطاع له : نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ ، قال : ورأَيت في تفسيره أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش ، تنبت في الرمل ؛ قال أَبو منصور : والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما ، قال : وأَما التأْويل فإِني ما سمعته إِلَّا في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد . وأَوْل : موضع ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما * مَفِيضُ الرُّبى ، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما وأُوال وأَوَالُ : قربة ، وقيل اسم موضع مما يلي الشام ؛ قال النابغة الجعدي : أَنشده سيبويه : مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ، ودَانَه * ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال صرفه للضرورة ؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف بن جَبَلة : أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه * للعَيْنِ جِذْعٌ ، من أَوال ، مُشَذَّبُ أيل : أَيْلَة : اسم بلدٍ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : فإِنَّكُمُ ، والمُلْكَ ، يا أَهْل أَيْلَةٍ * لَكَالمُتأَبِّي ، وهْو ليس له أَبُ أَراد كالمتأَبي أَباً ؛ وقال حسان بن ثابت : مَلَكَا من جَبَل الثلْجِ إِلى * جانبي أَيْلَةَ ، من عَبْدٍ وحُرّ وإِيلُ : من أَسماء الله عزَّ وجل ، عِبْراني أَو سُرْياني . قال ابن الكلبي : وقولهم جَبْرائيل ومِيكائيل وشَرَاحِيل وإِسْرافِيل وأَشباهها إِنما تُنْسَب إِلى الربوبية ، لأَن إِيلاً لغة في إِلّ ، وهو الله عز وجل ، كقولهم عبد الله وتَيْم الله ، فجَبْر عبد مضاف إِلى إِيل ، قال أَبو منصور : جائز أَن يكون إِيل أُعرب فقيل إِلٌّ . وإِيلِياء : مدينة بيت المَقدس ، ومنهم من يَقْصر الياء فيقول إِلياءُ ، وكأَنهما رُومِيَّان ؛ قال الفرزدق : وبَيْتانِ : بَيْتُ الله نَحن وُلاتُه ، * وبَيْتٌ بأَعْلى إِيلِياءَ مُشَرَّف وفي الحديث : أَن عمر ، رضي الله عنه ، أَهَلَّ بحَجَّةٍ من إِيلياء ؛ هي بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس ، وقد تشدَّد الياء الثانية وتقصر الكلمة ، وهو معرَّب . وأَيْلَة : قرية عربية وورد ذكرها في الحديث ، وهو بفتح الهمزة وسكون الياء ، البلد المعروف فيما بين مصر والشام . وأَيَّل : اسم جَبَل ؛ قال الشماخ : تَرَبَّع أَكناف القَنَانِ فَصارَةٍ ، * فأَيَّلَ فالمَاوَانِ ، فَهْو زَهُوم وهذا بناءٌ نادر كيف وَزَنْتَه لأَنه فَعَّلٌ أَوْ فَيْعَل أَو فَعْيَل ، فالأَوَّل لم يجئْ منه إِلَّا بَقَّم وشَلَّم ، وهو أَعجميٌّ ، والثاني لم يجئ منه إِلَّا قوله : ما بَالُ عَيْني كالشَّعِيبِ العَيَّنِ