ابن منظور

397

لسان العرب

شيء ، وهو الضَّهْلُ والضَّهُول . وضَهَلَه يَضْهَله أَي دفع إِليه شيئاً قليلاً من الماء الضَّهْل . وعَطِيَّةٌ ضَهْلةٌ أَي نَزْرة . ويقال : هل ضَهَلَ إِليك خَيْرٌ أَي وَقَع . وبئر ضَهُولٌ إِذا كان يخرج ماؤها قليلاً قليلاً . وضَهَل الشَّرابُ : قَلَّ ورَقَّ ونَزُرَ ، وضَحَلَ صار كالضَّحْضاح ، وأَعطاه ضَحْلةً من مال أَي عَطِيَّةً نَزْرةً . وضَهَلَه حقَّه : نَقَصَه إِياه أَو أَبْطَلَه عليه ، من الضَّهْل وهو الماء القليل ، كما قالوا أَحْبَضَه إِذا نَقَصَه حَقَّه أَو أَبطله ، من قولهم حَبَضَ ماءُ الرَّكيَّة يَحْبِض إِذا نَقَصَ . وقال يحيى بن يَعْمَر لرجل خاصَمَتْه امرأَتُه فماطَلَها في حَقِّها : أَأَنْ سأَلَتْك ثَمَنَ شَكْرِها وشَبرِك أَنْشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلُها ؛ وروى الأَزهري في تفسير تَضْهَلُها قال : تُمَصِّر عليها العَطاء ، أَصله من بئر ضَهُول إِذا كان ماؤُها يخرج من جَوانبها ، وغُرْزُ الماء إِذا نَبَع من قَرارِها . وقال المبرد في قوله تَطُلُّها : أَي تسعى في بطلان حقها ، أُخِذَ من الدَّمِ المَطْلول ، وشَكْرُها فَرْجُها ؛ قال الشاعر : صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بشَكْرِها أَي عَفِيفة الفَرْج ، وقيل في قوله تَضْهَلُها : تَرُدُّها إِلى أَهْلها وتخرجها ، من قولك ضَهَلْت إِلى فلان إِذا رَجَعت إِليه . وهل ضَهَلَ إِليك من مالك شيءٌ أَي هل عاد ، وقيل : تَضْهَلُها أَي تَعْطِيها شيئاً قليلاً . وضَهْيَلَ الرجلُ إِذا طال سَفَره واستفاد مالاً قليلاً . قال أَبو عمرو : الضَّهْلُ المال القليل . أَبو زيد : يقال ما ضَهَلَ عندك من المال أَي ما اجتمع عندك منه . اللحياني : يقال قد أَضْهَلْت إِلى فلان مالاً أَي صَيَّرته إِليه . وأَضْهَل النخلُ إِذا أَبصرت فيه الرُّطَب . وأَضْهَلَ البُسْرُ إِذا بدا فيه الإِرْطاب . وضَهَلَ إِليه يَضْهَل ضَهْلاً : رَجَع ، وقيل : هو أَن يرجع إِليه على غير وجه القِتال والمُغالَبة . وفلان تَضْهَل إِليه الأُمورُ أَي تَرْجِع . ضيل : الضَّالُ : السِّدْر البَرِّيُّ ، غير مهموز ، والضَّالُ من السَّدْر : ما كان عِذْياً ، واحدته ضالَةٌ ؛ ومنه قول ابن مَيَّادة : قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها ، * على الكُرْه منها ، ضالَةٌ وجَدِيلُ ( 1 ) يريد الخِشاشةَ المُتَّخذة من الضالِ . وأَضْيَلَت الأَرْضُ وأَضالَتْ إِذا صار فيها الضَّالُ مثل أَغْيَلَتْ وأَغالَتْ . وفي الحديث : قال لجرير أَيْنَ مَنْزلُك ؟ قال : بأَكناف بِيشَةَ بين نَخْلَةٍ وضالَةٍ ؛ الضالَة ، بتخفيف اللام : واحدة الضَّالِ ، وهو شَجَر السِّدر من شجر الشَّوْكِ ، فإِذا نَبَت على شَطِّ الأَنهار قيل له العُبْرِيُّ ، وأَلفه منقلبة عن الياء . وأَضْيَلَ المكانُ وأَضالَ : أَنْبَتَ الضَّالَ ؛ عن أَبي حنيفة عن الفراء ، وإِليه ترك ابن جني ما وجده مضبوطاً بخط جَعْفر بن دِحْيةَ رَجُلٍ من أَصحاب ثعلب من الضَّأْل مهموزاً ، قال ابن جني : وأَردت أَن أَحْمِله على الضَّئِيل الذي هو الشَّخْت لأَن الضَّالَ هو السِّدْر الجَبَلي ، والجَبَليُّ أَرَقُّ عوداً من النَّهْري ، حتى وجدت بخط أَبي إِسحق أَضْيَلَ المكانُ ، فاطَّرَحْتُ ما وجدته بخَطِّ جعفر . قال أَبو حنيفة : الضَّالُ يَنْبُت في السُّهُول والوُعُور ، وقَوْسُ الضَّالِ إِذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلةً ليكون أَقوى لها ، وإِنما يُحْتَمَل ذلك منها لخِفَّة عُودِها ؛ قال الأَعشى : لاحَه الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفاقٌ * على سَقْبَةٍ ، كقَوْسِ الضَّالِ

--> ( 1 ) قوله [ قطعت إلى قوله من الضال ] هذه عبارة الجوهري ، قال الصاغاني : وهي تصحيف والرواية ضانة ، بالنون ، وهي البرة .