ابن منظور

384

لسان العرب

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَر زَوَّدَتْه * بَكُورَ الوِرْدِ ، رَيِّثَةَ القُلوع وصَلَّلْت اللِّجامَ : شُدِّد للكثرة . وقال الزَّجّاج : أَصَلَّ اللحمُ ولا يقال صَلَّ . وفي التنزيل العزيز : وقالوا أَئذا صَلَلْنا في الأَرض ؛ قال أَبو إِسحق : مَنْ قرأَ صَلَلنا بالصاد المهملة فهو على ضربين : أَحدهما أَنْتَنَّا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَت صُوَرُنا من صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ إِذا أَنتن وتغَير ، والضرب الثاني صَلَلْنا يَبِسْنا من الصَّلَّة وهي الأَرض اليابسة . وقال الأَصمعي : يقال ما يَرْفَعه من الصَّلَّة مِنْ هوانه عليه ، يعني من الأَرض . وفي الحديث : كلْ ما رَدَّت عليك قوسُك ما لم يَصِلَّ أَي ما لم يُنْتِنْ ، وهذا على سبيل الاستحباب فإِنه يجوز أَكل اللحم المتغير الريح إِذا كان ذكِيًّا ؛ وقول زهير : تُلَجْلِجُ مُضْغةً فيها أَنِيضٌ * أَصَلَّتْ ، فهْيَ تحتَ الكَشْحِ داءُ قيل : معناه أَنتنَتْ ؛ قال ابن سيده : فهذا يدل على أَنه يستعمل في الطبيخ والشِّواء ، وقيل : أَصَلَّتْ هنا أَثقَلَتْ . وصَلَّ الماءُ : أَجَنَ . وماءٌ صَلَّالٌ : آجِنٌ . وأَصَلَّه القِدَمُ : غَيَّره . والصُّلْصَلةُ والصُّلْصُلةُ والصُّلْصُل : بَقِيّة الماء في الإِدارة وغيرها من الآنية أَو في الغدير . والصَّلاصِل : بَقايا الماء ؛ قال أَبو وَجزة : ولم يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم * إِلا صَلاصِلُ ، لا تُلْوى على حَسَب وكذلك البقيّة من الدُّهْن والزَّيت ؛ قال العجّاج : كأَنَّ عَيْنَيه من الغُؤُورِ * قَلْتانِ ، في لَحْدَيْ صَفاً منقور ، صِفْرانِ أَو حَوْجَلَتا قارُورِ ، * غَيَّرَتا ، بالنَّضْحِ والتَّصْبير ، صَلاصِلَ الزَّيْتِ إِلى الشُّطور وأَنشده الجوهري : صَلاصِلُ ؛ قال ابن بري : صوابه صَلاصِلَ ، بالفتح ، لأَنه مفعول لغَيَّرَتا ، قال : ولم يُشَبِّههما بالجِرار وإِنما شَبَّههما بالقارورتَين ، قال ابن سيده : شَبَّه أَعيُنَها حين غارَتْ بالجِرار فيها الزيتُ إِلى أَنصافها . والصُّلْصُل : ناصية الفرس ، وقيل : بياض في شعر مَعْرَفة الفرس . أَبو عمرو : هي الجُمَّة والصُّلْصُلة للوَفْرة . ابن الأَعرابي : صَلْصَلَ إِذا أَوْعَد ، وصَلْصَل إِذا قَتَل سَيِّدَ العسكر . وقال الأَصمعي : الصُّلْصُل القَدَح الصغير ؛ المحكم : والصُّلْصُل من الأَقداح مثل الغُمَر ؛ هذه عن أَبي حنيفة . ابن الأَعرابي : الصُّلْصُل الراعي الحاذِق ؛ وقال الليث : الصُّلْصُل طائر تسميه العجم الفاخِتة ، ويقال : بل هو الذي يُشْبهها ، قال الأَزهري : هذا الذي يقال له موسحة ( 1 ) ابن الأَعرابي : الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ ، واحدها صُلْصُل . وقال في موضع آخر : الصُّلصُلة والعِكْرِمة والسَّعْدانةُ الحَمامة . المحكم : والصُّلصُل طائر صغير . ابن الأَعرابي : المُصَلِّلُ الأَسْكَفُ وهو الإِسكافُ عند العامّة ؛ والمُصَلِّل أَيضاً : الخالصُ الكَرَم والنَّسَب ؛ والمُصَلِّل : المطر الجَوْد . الفراء : الصَّلَّة بَقِيّة الماء في الحوض ، والصَّلَّة المطرة الواسعة . والصَّلَّة الجِلِد المنتن ، والصَّلَّة الأَرض الصُّلبة ، والصَّلَّة صوتُ المسمار إِذا أُكْرِه . ابن

--> ( 1 ) قوله [ موسحة ] كذا في الأصل من غير نقط .