ابن منظور

357

لسان العرب

آخَرُ من شَكْلِه أَي من مِثْل ذلك الأَول ، ومن قرأَ وأُخَرُ فالمعنى وأَنواع أُخَرُ من شَكْلِه لأَن معنى قوله أَزواج أَنواع . والشَّكْل : المِثْل ، تقول : هذا على شَكْل هذا أَي على مِثَاله . وفلان شَكْلُ فلان أَي مِثْلُه في حالاته . ويقال : هذا من شَكْل هذا أَي من ضَرْبه ونحوه ، وهذا أَشْكَلُ بهذا أَي أَشْبَه . والمُشَاكَلَة : المُوافَقة ، والتَّشاكُلُ مثله . والشاكِلةُ : الناحية والطَّريقة والجَدِيلة . وشاكِلَةُ الإِنسانِ : شَكْلُه وناحيته وطريقته . وفي التنزيل العزيز : قُلْ كُلُّ يَعْمَل على شاكِلَته ؛ أَي على طريقته وجَدِيلَته ومَذْهَبه ؛ وقال الأَخفش : على شَاكِلته أَي على ناحيته وجهته وخَلِيقته . وفي الحديث : فسأَلت أَبي عن شَكْل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَي عن مَذْهَبه وقَصْده ، وقيل : عما يُشَاكلُ أَفعالَه . والشِّكْل ، بالكسر : الدَّلُّ ، وبالفتح : المِثْل والمَذْهب . وهذا طَرِيقٌ ذو شَواكِل أَي تَتَشَعَّب منه طُرُقٌ جماعةٌ . وشَكْلُ الشيء : صورتُه المحسوسة والمُتَوَهَّمة ، والجمع كالجمع . وتَشَكَّل الشيءُ : تَصَوَّر ، وشَكَّلَه : صَوَّرَه . وأَشْكَل الأَمْرُ : الْتَبَس . وأُمورٌ أَشْكالٌ : ملتبسة ، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ . وفي حديث عليٍّ ، عليه السلام : وأَن لا يَبِيعَ من أَولاد نَخْل هذه القُرَى وَدِيَّةً حتى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حتى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عَرَفها بها فيُشْكِل عليه أَمْرُها . والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ : الحاجةُ . الليث : الأَشْكال الأُمورُ والحوائجُ المُخْتَلِفة فيما يُتكَلَّف منها ويُهْتَمُّ لها ؛ وأَنشد للعَجَّاج : وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال الأَصمعي : يقال لنا عند فلان رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجة ، ويقال للحاجة أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بمعنى واحد . والأَشكل من الإِبل والغنم : الذي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قد أَشْكَل عليك لونُه ، وتقول في غير ذلك من الأَلوان : إِنَّ فيه لَشُكْلَةً من لون كذا وكذا ، كقولك أَسْمر فيه شُكْلَة من سواد ؛ والأَشْكَل في سائر الأَشياء : بياضٌ وحُمْرة قد اخْتَلَطَا ؛ قال ذو الرمة : يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مخلوطاً تَقَمَّصَه * مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج وقول الشاعر : فما زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها * بِدِجْلَة ، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ قال أَبو عبيدة : الأَشكل فيه بياضٌ وحُمْرة . ابن الأَعرابي : الضَّبُع فيها غُثْرة وشُكْلة لَوْنان فيه سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة . وقال شَمِر : الشُّكْلة الحُمْرة تختلط بالبياض . وهذا شيءٌ أَشْكَلُ ، ومنه قيل للأَمر المشتَبه مُشْكِلٌ . وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر ( 1 ) إِذا اخْتَلَط ، وأَشْكَلَتْ عليَّ الأَخبار وأَحْكَلَتْ بمعنىً واحد . والأَشْكَل عند العرب : اللونان المختلطان . ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كان فيه بياض وحُمْرَة ؛ قال ابن دريد : إِنما سُمِّي الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المُخْتَلَطَيْن فيه . قال ابن سيده : والأَشْكَلُ من سائر الأَشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط ، وقيل : هو الذي فيه بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة ؛ قال :

--> ( 1 ) قوله [ وأَشكل عليّ الأَمر ] في القاموس : وأشكل الأَمر التبس كشكل وشكل .