ابن منظور
358
لسان العرب
كَشَائطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ وَصَفَ الرُّبَّ بالأَشْكَل لأَنه من أَلْوانِه ، واسم اللون الشُّكْلة ، والشُّكْلة في العين منه ، وقد أَشْكَلَتْ . ويقال : فيه شُكْلة من سُمْرة وشُكْلة من سواد ، وعَيْنٌ شَكْلاءُ بَيِّنة الشَّكَلِ ، ورَجُل أَشْكَلُ العين . وفي حديث علي ( 1 ) رضي الله عنه : في عَيْنيه شُكْلةٌ ؛ قال أَبو عبيد : الشُّكْلة كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين ، فإِذا كانت في سواد العين فهي شُهْلة ؛ وأَنشد : ولا عَيْبَ فيها غَير شُكْلة عَيْنِها ، * كذاك عِتَاقُ الطَّيْر شُكْلٌ عُيُونُها ( 2 ) عِتَاقُ الطَّيرِ : هي الصُّقُور والبُزَاة ولا توصف بالحُمْرة ، ولكن توصف بزُرقة العين وشُهْلتها . قال : ويروى هذا البيت : غَيْرَ شُهْلةِ عَيْنها ؛ وقيل : الشُّكْلة في العين الصُّفْرة التي تُخَالِط بياض العين الذي حَوْلَ الحَدَقة على صِفَة عين الصَّقْر ، ثم قال : ولَكِنَّا لم نسمع الشُّكْلَة إِلا في الحُمْرة ولم نسمعها في الصُّفْرة ؛ وأَنشد : ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَان بطَعْنَةٍ ، * سَقَتْه نَجِيعاً ، من دَمِ الجَوْف ، أَشْكلا قال : فهو هَهُنَا حُمْرة لا شَكَّ فيه . وقوله في صفة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : كان ضَلِيعَ الفَم أَشْكَلَ العين مَنْهُوسَ العَقِبين ؛ فسره سِمَاك ابن حَرْب بأَنه طويل شَقِّ العَيْن ؛ قال ابن سيده : وهذا نادر ، قال : ويمكن أَن يكون من الشُّكْلة المتقدمة ، وقال ابن الأَثير في صفة أَشْكَلَ العين قال : أَي في بياضها شيء من حُمْرة وهو مَحْمود مَحْبوب ؛ يقال : ماء أَشْكَلُ إِذا خالطه الدَّمُ . وفي حديث مَقْتَل عُمَر ، رضي الله عنه : فَخَرج النَّبِيذُ مُشْكِلاً أَي مختلطاً بالدم غير صريح ، وكل مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ . وتَشَكَّلَ العِنَبُ : أَيْنَعَ بعضُه . المحكم : شَكَّلَ ( 3 ) العِنَبُ وتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وأَخَذَ في النُّضْج ؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي : ذَرَعَتْ بهم دَهْسَ الهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ * شُكْلُ الغُرورِ ، وفي العُيون قُدُوحُ فإنه عَنَى بالشُّكْلة هنا لون عَرَقها ، والغُرور هنا : جمع غَرٍّ وهو تَثَنِّي جُلودها ( 4 ) وفيه شُكْلَةٌ من دَمٍ أَي شيء يسير . وشَكَل الكِتابَ يَشْكُله شَكْلاً وأَشْكَله : أَعجمه . أَبو حاتم : شَكَلْت الكتاب أَشكله فهو مَشْكُول إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب ، وأَعْجَمْت الكِتابَ إِذا نَقَطَتْه . ويقال أَيضاً : أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف كأَنك أَزَلْت به عنه الإِشْكال والالتباس ؛ قال الجوهري : وهذا نقلته من كتاب من غير سماع . وحَرْف مُشْكِلٌ : مُشْتَبِه ملتَبِس . والشِّكَال : العِقَال ، والجمع شُكْلٌ ؛ وشَكَلْت الطائرَ وشَكَلْت الفرسَ بالشَّكَال . وشَكَل الدَّابَّة يَشْكُلها شَكْلاً وشَكَّلَها : شَدَّ قوائمها بحَبْل ، واسم ذلك الحَبْلِ الشِّكَالُ ، والجمع شُكُلٌ . والشِّكَال في الرَّحْل : خَيط يوضع بين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ لئلَّا يُلِحَّ الحَقَبُ على ثِيلِ البَعِيرِ
--> ( 1 ) قوله [ وفي حديث علي الخ ] في التهذيب : وفي حديث علي في صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الخ . ( 2 ) قوله [ شكل عيونها ] في التهذيب شكلاً بالنصب . ( 3 ) قوله [ المحكم شكل الخ ] في القاموس : شكل العنب مخففاً ومشدداً وتشكل . ( 4 ) قوله [ وهو تثني جلودها ] زاد في المحكم : هكذا قال والصحيح ثني جلودها .