ابن منظور

356

لسان العرب

سيبويه ، وأَشْغَلَه واشْتَغَلَ به وشُغِل به وأَنا شاغِلٌ له ، وقيل : لا يقال أَشْغَلْته لأَنها لغة رَدِيئة ، وقد شُغِلَ فلان ، فهو مَشْغُولٌ ، وقال ثعلب : شُغِلَ من الأَفعال التي غُلَّبَت فيها صيغةُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه ، قال : وتَعَجَّبوا من هذه الصيغة فقالوا ما أَشْغَلَه ، قال : وهذا شاذ إِنما يُحْفَظ حِفْظاً ، يعني أَن التعجب موضوع على صيغة فعل الفاعل ، قال : ولا يُتَعَجَّبُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه . ويقال شُغِلْتُ عنك بكذا ، على ما لم يسمَّ فاعله ، واشْتَغَلْت . ورجل شَغِل : من الشُّغْل ومُشْتَغِلٌ ومُشْتَغَلٌ ومَشْغُولٌ ؛ قال ابن سيده : ورجُل شَغِلٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : وعندي أَنه على النَّسَب لأَنه لا فِعْلَ له يجيء عليه فَعِلٌ ، وكذلك رَجُل مُشْتَغِلٌ ومُشْتَغَل ؛ الأَخيرة على لفظ المفعول ، وهي نادرة ؛ حكاها ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : إِنَّ الذي يَأْمُلُ الدُّنْيا لَمُتَّلَه ، * وكُلُّ ذي أَمَلٍ عنه سَيَشْتَغِلُ وشُغْلٌ شاغِلٌ ، على المبالغة : مثل لَيْل لائِلٌ ؛ قال سيبويه : هو بمنزلة قولهم هَمٌّ ناصِبٌ وعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ . واشْتَغَلَ فلان بأَمره ، فهو مُشْتَغِلٌ . ابن الأَعرابي : الشَّغْلة والعَرَمَةُ والبَيْدَر والكُدْسُ واحد ، وجمع الشَّغْلة شَغْلٌ وهو البَيْدَر ، وروى الشَّعْبي في الحديث : أَن عليّاً ، عليه السلام ، خَطَبَ الناسَ بعد الحَكَمَيْن على شَغْلةٍ ، عَنَى البَيْدَرَ ؛ قال ابن الأَثير : هي بفتح الغين وسكونها . شفصل : الشِّفْصِلَّى : حَمْل اللَّوِيِّ الذي يَلْتَوِي على الشجر ويخرج عليه أمثالَ المَسَالِّ ويَتَفلَّق عن قُطْنٍ وحَبٍّ كالسِّمْسِم . ابن الأَعرابي : شَفْصَل وشَوْصَلَ إِذا أَكل الشَّاصُلَّى ، وهو نَبَات . شفطل : شَفْطَلٌ : اسم ، قال ابن بري : ذكره شيخ الأَزْد . شفقل : شَفْقَل : اسْمٌ . وأَبو شَفْقَل : راوية الفَرَزْدق ، وقال ابن خالويه : اسم راوية الفرزدق شَفْقَل ، قال : ولا نظير لهذا الاسم . شقل : الشَّاقُولُ : خَشَبَة قدر ذراعين في رأْسها زُجٌّ تكون مع الزُّرَّاع بالبصرة ، يجعل أَحدهم فيها رأْس الحَبْل ثم يَرُزُّها في الأَرض ويَتَضَبَّطها حتى يَمُدُّوا الحَبْلَ ، واشتقوا منها اسماً للذَّكَر فقالوا : شَقَلَها بشاقُولِه يَشْقُلها شَقْلاً ، يَكْنُون بذلك عن النكاح . ابن الأَعرابي : الشَّقْل الوَزْنُ ، يقال : اشْقُل لي هذا الدينار أَي زِنْه ، قال : وقد شَقَلْته . وفي الحديث : أَوَّل من شابَ إِبراهيمُ ، عليه السلام ، فأَوْحَى اللَّه تعالى إِليه : اشْقُل وَقَاراً ، الشَّقْل : الأَخْذ ، وقيل الرَّزْن ، قال : وشَوْقَلَ الرَّجُل إِذا تَرَزَّنَ حِلماً ووَقَاراً ، وشَوْقَل إِذا عَبَّر ديناره تَعْبيراً مُصَحَّحاً . شكل : الشَّكْلُ ، بالفتح : الشِّبْه والمِثْل ، والجمع أَشكالٌ وشُكُول ؛ وأَنشد أَبو عبيد : فلا تَطلُبَا لي أَيِّماً ، إِن طَلَبْتُما ، * فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لي بشُكُولٍ وقد تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَاكَلَ كُلُّ واحد منهما صاحبَه . أَبو عمرو : في فلان شَبَه من أَبيه وشَكْلٌ وأَشْكَلَةٌ وشُكْلَةٌ وشَاكِلٌ ومُشَاكَلَة . وقال الفراء في قوله تعالى : وآخَرُ من شَكْلِه أَزواجٌ ؛ قرأَ الناس وآخَرُ إِلَّا مجاهداً فإِنه قرأَ : وأُخَرُ ؛ وقال الزجاج : من قرأَ وآخَرُ من شَكْلِه ؛ فآخَرُ عطف على قوله حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ أَي وعَذاب